والي الشام ومعركة عين دارة!

د. وليد خطار |

نعود للتاريخ لنتذكر ونذكر ببعض المسلمات التاريخية التي مرت بها منطقتنا، وكانت معركة عين دارة من المواقع المهمة في تاريخ الجبل.

في الظاهر، كانت هذه المعركة بين الحزبين القيسي واليمني، وفي خفايا الأمور لعب والي دمشق دوراً كبيراً في دعم اليمنيين من حلفائه، مثلما لعب آل حرفوش من بعلبك في دعم الحزب القيسي.

أوردت هذه المقدمة التاريخية لنورد بعض المقارنات، بين التحالف بين الحزب اليمني ووالي دمشق وبين التحالف بين آل فتوش ونظام دمشق.

ان موضوع محمية أرز الشوف ليس موضوعاً مناطقياً، فهي المحمية الأولى في منطقة الشرق الأوسط شاء من شاء وأبى من أبى، وإن أهالي الجبل عموماً وأهالي عين دارة خصوصاً لن يسمحوا بانتهاك حرمتها من قوم باعوا أنفسهم للشيطان والشيطان اشتراهم بأبخس الأثمان.

ما معنى أن يتحالف آل فتوش الذين حاولوا أن يستعملوا بلطجيتهم ورجالهم ومسلحيهم في إرهاب أهلنا في عين دارة الذين رفضوا رفضاً قاطعاً ما حاولوا الفتاتشة تمريره إرهاباً وزوراً وبلطجة.

آل فتوش المقاومين الممانعين المباركين من نظام دمشق يحاولوا تدمير رمز وطننا بمحاولتهم تحويل بيئة الأرز إلى بيئة تفح منها رائحة التآمر على الأرض والأهل والوطن. 

وبالمناسبة إلى هؤلاء الأحباء البيئيين: أين صوتكم العالي المؤنس لنا في ضوضائه المحبب رفضا لمكبات النفايات؟ أين صوتكم الخافت الآن في هذا الموضوع الحيوي؟ فلا تجزعوا ولو كان الموضوع يتداخل فيه المقاومين والممانعين وحماة الديار.

في النهاية، نتمنى أن تكون الشرارة من عين دارة وبالتأكيد لن تكون شرارة طائفية أو مذهبية بل ثورة ضد الفساد والمحسوبيات والبلطجة. 

ثورة ضد امتدادات حاكم دمشق ونظامه العفن إلى أرضنا وبيئتنا وشعبنا.

ثورة ضد كل الامتدادات الخارجية والإقليمية ولنرفع معا شعار (الإنسان هو الغاية) طالما حلم به البعض ونتمنى أن يصبح حلماً وطنياً عربياً جامعاً.

(*) عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي