حمادة بعد لقائه المفتي الجوزو: نحن مستهدفون بشكل عنيف ممن يحاول وضع اليد على لبنان

24 شباط 2022 17:22:09 - آخر تحديث: 25 شباط 2022 12:51:48

  أبدى النائب المستقيل مروان حمادة قلقاً كبيرًا من تطور الأحداث والأوضاع في أوكرانيا، مشيرًا الى انها "أول حرب كبيرة داخل أوروبا منذ انتهاء الحرب الباردة، وبالتالي علينا أن نضع عين على كييف وعين أخرى على فيينا"، ولم يستبعد ان يكون لتلك التطورات تأثير على الأوضاع في لبنان، معتبرًا أن الملاحقات القضائية بحق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان لن تصل إلى مكان، وهي حقد وتصفية حسابات قديمة، وتحاول تعبيد الطريق أمام الصهر المدلل، المدان داخليًا ومن العالم العربي والعالم كله، لأن هذا الحكم منذ سنوات لم يترك لنا صاحب ولم يترك دولة في لبنان، ونحن نعد الايام  لينتهي هذا العهد.

وقال حمادة بعد لقائه مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، في دارته في الجية:" تشرفت اليوم بزيارة المفتي محمد علي الجوزو، الذي تربطنا معه علاقات عمرها عقود طويلة، فنحن واياه على نفس الخط الوطني والعربي، خط  الانفتاح، وهو مرجع أساسي، وكان لا بدّ التشاور معه في مرحلة حساسة جدًا، نشعر فيها إننا كوطنيين ولبنانيين استقلاليتن سياديين، وكعروبيين بانتمائنا وهويتنا، مستهدفين بشكل عنيف في المرحلة الاخيرة، ممن  يحاول بفضل سلاحه من جهة، أوغباء الحكم الحالي من جهة أخرى، والتحالف بين الاثنين، وضع اليد على لبنان، ومحاولة إلغاءه، او الغاء طابعه المميز في العالم العربي والعالم، فهو جمهورية الانفتاح والديمقراطية والحريات، وجمهورية العيش المشترك، الذي تأكد عندما زار قداسة البابا فرنسيس دولة الإمارات، والتقى شيخ الازهر، فهناك أمور أساسية وضعت مؤخرًا، ولا يجوز أن يخرج لبنان عنها ويكرس سيطرة اخصام هذا الخط على الدولة اللبنانية او ما تبقى منها".

   وأضاف "جئت للتشاور مع سماحته، فأنا ازوره دائما، وعندما تحتدم الامور، تصبح الزيارات واجبة أكثر وبوتيرة أكبر".

  وقال حمادة:"هناك نوع من مد اليد على العالم العربي، الغير مقبول بتاتا، وهذه الحلقة الباقية في لبنان، ستبقى صامدة في وجه اي نزعة، لإخراج لبنان من عالمه العربي، او من الاعتداء على استقلاليته وصوابية دولته، وإعادة الحوكمة السليمة عبر الإصلاح إلى مؤسساته، ولكن كل ذلك مرتبط بمقولة واحدة: لا سيادة دون إصلاح ولا إصلاح دون سيادة".

وردا على سؤال عن المبادرة الكويتية قال: "انه رسالة تذكير حبي للبنان، وهذه الرسائل التي تأتينا، تأتي من كل محب لنا، وما من أحد يحب لبنان، بقدر الدول العربية الصديقة والشقيقة، يعني كل الجزيرة العربية في الخليج والسعودية وكل شرقنا العربي من العراق وغيره، وسوريا للأسف نقلت إلى غير مكان وغير زمان، فهذه ليست سوريا التي نعرفها  ولا سوريا العربية، التي كانت قلب العروبة النابض، إلى مصر الحبيبة عبر التاريخ".

  وأضاف "لقد جاء وزير خارجية الكويت بمذكرة لطيفة وكانت واضحة، وأخذ جوابا لطيفا ولكن غير واضح، وهذا ما أدى إلى هذا التمادي والضبابية في الموقف، لأنه لا الحكم اللبناني قادر على أن يحسم امره، كونه واقع تحت وطأة السلاح الإيراني، وإخواننا العرب لا يمكن أن يتركوا هذا البلد الذي احبوه واحاطوه وادخلوه إلى الجامعة العربية، وكانوا دائما يحافظون عليه. نحن نتطلع إلى تصويب الوضع، ونتمنى ان تكون الانتخابات النيابية فرصة، وخطوة نحو إعادة التوازنات إلى لبنان، وإلى اصله وهويته وحدوده".

 

الجوزو
  
وتحدث المفتي الجوزو فوصف اللقاء بالرائع، معتبرا حمادة من أذكى واخلص رجال السياسة وأكثرهم حماسة للقضايا العربية واللبنانية بشكل خاص. ورأى ان استقالة حمادة من النيابة سابقا احتجاجا على الأوضاع، كانت خطوة وطنية مهمة وتسجل له عبر التاريخ، مثنيا على المواقف الوطنية لحمادة.
 وأضاف" لقد تطرقنا الى مجمل القضايا والملفات، وأنا لست متفائلا بحصول الانتخابات النيابية،  فهناك محاولات لتعطيل هذا الاستحقاق، وأتمنى حصول الانتخابات لإحداث نقلة جديدة،  معتبرا ان هذه النقلة لن تتحقق في ظل وجود حزب الله، الذي يتعامل مع القضايا العربية بطريقة خاطئة، مما ينعكس سلبا على جميع الطوائف اللبنانية بمن فيهم إخواننا الشيعة، معتبرا انه دمر البلد بالتعاون والتضامن مع رئيس الجمهورية ميشال عون.

  وأكد الجوزو ان جميع اللبنانيين يرفضون استعمار لبنان، معتبرا ان هناك استعمار إيراني للبنان يتمثل بحزب الله، الذي باع لبنان، ودعا حزب الله البقاء على لبنانيته ودوره في مقاومة إسرائيل، لا العمل لحساب ايران، ومراجعة حساباته، وان يعود الى جذوره اللبنانية، كإبن الجنوب، وليس ابن ايران..

 وفي موضوع الانتخابات قال: لم يعد لدينا الثقة بمن يدير السياسة في لبنان، مؤكدا ان لبنان لا يمكن ان يخرج عن هويته وانتماءه العربي بأي شكل من الاشكال، مشددا على ان المسلم والمسيحي في لبنان، بات يعلم ان ارتباطنا بالدول العربية، اهم من ارتباطنا بأي دولة من الدول، سواء كانت ايران او روسيا او اميركا وغيرها.
 

 وحول عزوف الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل عن العمل السياسي، قال الجوزو: "للأسف إن الرئيس الحريري أصيب بطعنات كثيرة من حلفائه، ورغم ان هناك بعض الأخطاء التي تحدث عنها الحريري، ولكن الأمر وصل  الى مستوى من الكراهية والكيد بحق رجل يمثل "الزعامة السنية".
 للأسف، موقف رئيس الجمهورية ميشال عون من الرئيس سعد الحريري كان سيئا جدا، وهو الذي طعن بالحريري الذي أوصله الى سدة الرئاسة".

وقال: "إن الساحة اللبنانية لا تستطيع الاستغناء عن الرئيس الحريري،  داعيًا إياه الى الصمود والوقوف بوجه كل محاولات النيل منه ومن تياره الوطني العروبي". 

وأكد الجوزو على أهمية وحدة الصف الإسلامي في لبنان، بوجه كل محاولات التفتيت والانقسام.

 وعن العلاقة مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، أكّد انها علاقة وثيقة جدًا وتاريخية، وتعود الى أيام والده الشهيد المعلم كمال جنبلاط، وقال: نحن نعتبر انفسنا جسمًا واحدا، ومواقفي كانت دائما إلى جانب كمال جنبلاط، لأنني رجل عربي، ووجه لبنان عربي، داعيًا اللبنانيين الى التمسك بعروبتهم بوجه الغزو الفارسي".

  وأّكد الجوزو على استكمال العلاقة مع وليد جنبلاط، الذي نعتبره زعيمًا كبيرًا، ونحن واياه على تواصل دائم، مشددًا على استمرار التشاور معه لمصلحة المنطقة ولبنان، مشيرًا الى انه يقف على الحياد في موضوع الانتخابات النيابية، فالجميع أبناء لنا، مشيدا بوفاء جنبلاط.