قمح لبنان سيتأثر على وقع حرب أوكرانيا.. وماذا عن أسعار المحروقات؟

23 شباط 2022 12:28:43

بعد التطوّرات الأخيرة الحاصلة في كييف، وبعد التهديدات من قِبل المجتمع الدولي بفرض عقوبات جدّية على روسيا، يقف الاقتصاد العالمي أمام صعوبات قد تعيق سلاسل التوريد جرّاء صعوبة تصدير القمح من أوكرانيا في حال اندلاع الحرب، والقيود على النفط الروسي إذا ما فُرضت العقوبات على موسكو.

وفي هذا السياق، وعلى إثر تصاعد حدّة الأزمة، تأثّرت أسواق النفط العالمية. وقد شهد سعر برميل النفط ارتفاعاً حتّى وصل إلى مستويات قياسية، الأمر الذي انعكس على دول العالم ومنها لبنان. وفي هذا الإطار، فإنَّ هذه الأسواق مهدّدة بارتفاع إضافي لأسعار المحروقات، وذلك بسبب العقوبات التي قد تُفرض على روسيا.

ومع الحديث عن ارتفاع سعر المحروقات في لبنان، أشارَ عضو نقابة أصحاب المحطات، جورج البراكس، إلى أنَّ "الأسعار إلى ارتفاع في الأسبوعين المقبلين وذلك بعد أن لامس برميل النفط الـ 100$، ومن المرتقب أن تسجّل صفيحة البنزين 380 ألف ليرة في الأيام المقبلة، بعد صدور جدولَين أو ثلاثة".

وفي حديثٍ عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية، لفتَ البراكس إلى أنّ  "السعر مرّشحٌ للارتفاع وذلك بسبب العقوبات التي من الممكن أن تُفرض على قطاع النفط الروسي الذي يعدّ من أكبر مورّدي الغاز في العالم، إلّا أنَّ البديلَ موجود عن طريق السعودية، مثلًا، إذا زادت إنتاجها".

وفي سياقٍ متصلّ، إنَّ الأمن الغذائي بدوره مهدّد بنقص مادة القمح والسبب يعود إلى أنَّ أوكرانيا تعدّ من أكبر منتجي القمح ومصدّريه عالمياً. وبذلك، قد يكون لبنان من المتضرّرين إذا توّقف عن استيراد المادة من الدولة المذكورة، ما سيؤدّي إلى نقص في كميّات القمح وارتفاع في سعر الرغيف، مع العلم أنَّ مخزون الأفران اللّبنانية من الطحين يكفي لمدّة شهر على الأكثر.

وفي حديثٍ مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، أكدَّ نقيب أصحاب الأفران، علي إبراهيم، أنَّ "سعر طن الطحين ارتفع 25$، إلّا أنَّ سعر ربطة الخبز مستقرٌ في المدى المنظور وقد يتغيّر وفقاً للتغيّرات"، وأضاف: "لا مخزون قمح استراتيجي لدى المطاحن، والكميّات تقلّ نسبةً إلى فائض النخالة الموجود لديها، ممّا يخلق مشكلة تخزين قمح".

وفي حال انقطاع واردات قمح أوكرانيا، فالبدائل موجودة بحسب إبراهيم، الذي ذكرَ أنَّ "دولاً أخرى تصدّر القمح منها رومانيا، ألمانيا، وبلغاريا، والولايات المتحدّة، ولكن المسافة تزيد مع استقدام القمح من هذه الدول ما يؤدّي إلى تأخير في وصول الشحنات".

إذاً، الأمور مرهونة قيدَ التطوّرات على المستوى الأوكراني - الروسي، في ظلّ تلكؤ الدولة عن تسيير شؤون المرافق، ويترافق ذلكَ مع الأزمات التي تواجه القطاعات الإستهلاكية، وأبرزها تأخرّ مصرف لبنان عن فتح الاعتمادات.