فؤاد شبقلو البيروتي العنيد والصلب.. وداعًا

21 شباط 2022 13:40:18 - آخر تحديث: 21 شباط 2022 22:27:24

فؤاد شبقلو، حامل صفات المناضل الوطني، وصفات العروبي، والوطني الحقيقي، يجمع أوراقه التي خطها بسنين عمره النضالي، يوضبها، ويودعها أمانة التاريخ الذي سيكتب عنه أنه كان واحدا من رعيل الكبار الذين حملوا هموم الوطن وشعبه. 

فؤاد شبقلو، ذاك البيروتي العنيد والصلب الذي ما ساوم على حق، وما تراجع عن موقف، وما تخلى عن ثوابت. كان حضوره ساطعا أينما حلّ، رغم إبتعاده عن الأضواء مذ إنكفأ عن العمل السياسي المباشر، وهو أحد الأركان الكبار في المجلس السياسي المركزي للحركة الوطنية اللبنانية. 

كان شبقلو يعدّ من الحلقة الضيقة القريبة من المعلم الشهيد كمال جنبلاط. وبقي قريبا من بعده من رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، وبقي وفيا لمبادئ الحركة الوطنية والقضية الفلسطينية وقد استشعر باكرا ما كان يحاك لهما ممن إدعوا الممانعة والتصدي. وعرف باكرا كما كمال جنبلاط الى أين سيؤول الغطاء العربي والدولي لحافظ الأسد ليدخل لبنان. 

فؤاد شبقلو، المحامي اللامع، والسياسي الدمث، والعروبي المنفتح، يغادر الدنيا مثقلا بالوجع على لبنان والعروبة وفلسطين. ولعل إنكفاءه الطويل أبلغ رسالة بأن لبنان الحر السيد المستقل العربي الديمقراطي سيعود مهما طال زمن القابضين على أنفاسه. فلبنان الذي حلم به فؤاد شبقلو، كما لبنان الذي أراده كمال جنبلاط ومحسن إبراهيم وناضلا من أجله مع أمثال شبقلو وجورج حاوي والكثر من قادة الحركة الوطنية. 

فؤاد شبقلو.. وداعًا