شرّ البلية ما يضحك

سامر أبو المنى |

بات الوضع يستدعي الضحك، ف "شرّ البلية ما يضحك". لم يعد للمواطن في هذا البلد سوى الضحك على الحال التي وصل اليه البلد في مسألة تأليف الحكومة وفي مسائل عديدة تنمّ عن إستخفاف بالعقول، وإستهتار بالأزمات وبالمصير المحتّم.


لم يعد بوسع أحد ان يعرف ما إذا كان عليه ان يبكي أم يضحك، ولم يعد بمقدور احد التمييز بين من يضحكه ومن يبكيه، أو بين من يصدقه القول ومن يكذب عليه، ومن يفعل عكس ما يقول ومن يقول عكس ما يفعل. باتت "الطاسة ضايعة"، والحابل إختلط بالنابل، وكل يغني على ليلاه وعلى مصالحه.


بلد الغرائب والعجائب، والكذب والتكاذب، والصيف والشتاء على السطح الواحد، والناس بسمنة والناس بزيت، وحكي السرايا وحكي القرايا، و "مين ما أخد إمي صار عميّ"، و "كيف ما بدّو الفاخوري" والى ما هنالك من أمثال تنطبق على واقعنا المؤسف. 


 بلد يسير الى الإفلاس بملء إرادة اكثرية سياسييه، والشعب يقف متفرجا على سقوط وطنه في الهاوية وهو يضحك ويقهقه كالمجانين، لا حول له ولا قوة. فقوته مسلوبة، ولا يقوى بأحسن الأحوال سوى على التطبيل والتزمير.


متى سيصير الفول بالمكيول، ومتى ستنضج طبخة البحص، ومتى سيعي المعرقلون والمعقدّون ان البلد لا يحتمل اللهو واللعب على حافة الهاوية؟.


 تعدّل القوانين في لبنان لمرة واحدة ... واكثر. فمتى تكون مصلحة البلد فوق مصالح اللاعبين لمرة اولى وواحدة واخيرة قبل السقوط لمرة واحدة تكون الأخيرة؟