غش التجار في مرمى "اللقاء الديمقراطي".. أبو فاعور: بعضهم أقوى من الدولة واقترحنا رفع الغرامات وصلاحيات أوسع للاقتصاد

20 كانون الثاني 2022 14:46:47 - آخر تحديث: 20 كانون الثاني 2022 18:54:14

عقد أعضاء كتلة "اللقاء الديموقراطي" النواب وائل أبو فاعور، فيصل الصايغ وبلال عبدالله، مؤتمراً صحافياً في مجلس النواب، حيث أعلنوا عن تقديم اقتراح قانون يتعلق بتشديد العقوبات على التجار المخالفين والذين يمارسون الغش.

وتحدث أبو فاعور قائلا: "صحيح ان هذه الأزمة الأقتصادية والاجتماعية التي نعيش ربما تكون او أظهرت أفضل ما لدينا كشعب لبناني لجهة التضامن ولجهة التعاون الاجتماعي ولكنها للأسف أيضا في بعض المجالات الأخرى أظهرت اسوأ ما لدينا. وأنا أتحدث عن ما يحصل تحديدا في ارتفاع الأسعار وما يقوم به بعض التجار والمحتكرين الكبار لجهة استغلال الوضع الذي نمر فيه لمراكمة الأرباح من دون النظر الى أي جانب انساني أو أخلاقي في هذا المسلك".
 
أضاف: "توجد ثقافة تاريخية في لبنان نتيجة النظام الأقتصادي الجائر الذي نعيش فيه منذ الاستقلال الذي أقرته نخب اقتصادية وسياسية لديها مصالح تجارية، ثقافة بأن التاجر أقوى من الدولة والتاجر هو فوق القانون واذا كان هذا الأمر يحتاج الى أدلة فالأدلة واضحة في ما يجري اليوم وكي لا نتهم بالتعميم أقول بعض التجار وأقول تحديدا بعض التجار والمستوردين والمحتكرين الكبار" .
 
وتابع: "للاسف ظهر في الفترة الأخيرة، أن لا رقابة على الأسعار ولا اجراءات رداعة يرتفع الدولار ترتفع الاسعار ينخفض الدولار تبقى الاسعار مرتفعة يرتفع الدولار ترتفع فورا الأسعار ينخفض الدولار يقال نحن نريد وقتا لنعرف كيف سنخفض يرتفع الدولار ترتفع الأسعار ينخفض يقول انا لا يمكن أن اخفض لانني اشتريته على سعر مرتفع وانت عندما رفعت اشتريته على سعر منخفض .طبعا الأمر لا يمكن أن يترك للناس لأخلاقياتها. وأعود وأقول انا لا أعمم انما يجب أن يكون هناك حد أدنى من تطبيق القانون والرقابة على هذا العمل خاصة في هذه الظروف التي نعيش فيها".
 
وقال: "أنا اقدر النيات الطيبة لمعالي وزير الاقتصاد الأستاذ أمين سلام الذي عقد مؤتمرا صحافيا منذ يومين وأعلن فيه عن مجموعة اجراءات ولكن هذه النيات الطيبة لا تكفي ورغم الوعود والبيانات التي صدرت عن أكثر من نقابة، نقابة مستوردي المواد الغذائية وعدة نقابات معنية بهذا الأمر، الاسعار لم تنخفض وأي مواطن يمكنه ان يجول على "السوبرماركات"، يرى أن الدولار انخفض من 33 ألف ليرة الى 23 الف او 24 ألفا، ولا  تزال الأسعار هي ذاتها وحتى بعض الاسعار التي انخفضت، انخفضت شكليا مثلا كيلو اللحم انخفض بشكل رمزي ولا يعبر فعليا عن التغيير الذي حصل في سعر صرف الدولار. وطبعا الذريعة دائما هي صعوبة التسعير انما في قناعتنا أن خلفية الأمر الموقف الفعلي مراكمة المزيد من الأرباح بعد أن استفاد. وواجب أن نذكر ان التجار والمستوردين الكبار استفادوا في الفترة الماضية نتيجة سياسات الدولة العشوائية من حوالي 13 او 14 مليار دولار التي تم صرفها على الدعم استفادوا بشكل كبير جدا، ويقال أننا في نظام اقتصادي حر للأسف نحن في نظام اقتصادي حر، أنما الدولة في الظروف الاستثنائية تلجأ الى اجراءات استثنائية". 
 
وسأل أبو فاعور: "هل ناقشهم أحد كم هو هامش أرباحهم؟ ألا يمكن إعادة النظر في هذا الربح نتيجة الوضع الذي نعيش فيه؟ يمكن ان تربح في أيام الرخاء والبحبوحة،  هناك مسوؤلية اجتماعية للدولة. يأتي احد ويقول هذا نظام اقتصادي حر. حسنا ولكن هل هناك قانون منافسة حقيقي وفي اَخر جلسة للجان النيابية سمعنا ما قاله ممثل الهيئات الاقتصادية للزملاء النواب عن قانون المنافسة قالها بالفم الملاَن وبالحرف الواحد هذا القانون لن يقر ولن يمر لا سياسيا سيمر ولا اقتصاديا سيمر. ما معنى ذلك؟ معنى ذلك ان بعض التجار في لبنان يعتقدون انهم أقوى من الدولة وأقوى من المواطن وأقوى من القانون".
 
أضاف أبو فاعور: "وللأسف أعود وأقول هذه ثقافة تاريخية في نظامنا الأقتصادي منذ نشأ نتيجة صفقة بين نخب تجارية وبين نخب سياسية وما زلنا نعيش في هذا الوضع حتى اليوم".
 
أضاف: "بالتأكيد معالي وزير الأقتصاد وأعود واقول نحن نتمنى أن يقوم بجهود قال ان الوزارة ستبدأ بالتنسيق مع القضاء ومع الأجهزة الأمنية وواجب أن يشعر المواطن اليوم  ان الدولة اذا لم تكن قادرة أن تؤمن له كل شيئ انما في الحد الأدنى قادرة على حمايته من بعض هذه الاجراءات. واليوم كلقاء ديموقراطي نحن تقدمنا باقتراح قانون لتشديد العقوبات على التجار المخالفين وعلى الذين يمارسون الغش او الاحتكار، والعقوبات السابقة التي كانت أقرت قد تكون أصبحت اليوم وأساسا هي غير رادعة وكانت تجري وفق محضر الضبط الذي يذهب الى القضاء ويتوسط مع أحد بالقضاء او ان نضعة في الجارور في وزارة الأقتصاد أو نذهب الى القضاء ونتوسط لدى القاضي ونخفض الغرامة، وتصبح الغرامة شكلية وبالتالي يصبح دخول مراقبين من مصلحة حماية المستهلك الى أي "سوبر ماركت" او الى أي  محال يصبح دخول شكلي ويتعايشون معه وخاصة اليوم بعد الانهيار في العملة الوطنية".
 
وقال أبو فاعور: "اقتراح القانون يتضمن ثلاث تعديلات الأول زيادة الغرامات أي ان الغرامة التي كانت مئة مليون تصبح 500 مليون ببعض المواد والغرامة التي كانت 75مليون تصبح 150 مليونا بمواد أخرى، والغرامة بمواد أخرى من 250 مليونا الى 450 مليونا. وهكذا دواليك رفع الغرامات. ثانيا إعطاء صلاحية الدخول من دون موافقة صاحب المحل التجاري الى الكشف لانه في القانون يوجد مكان انه يريد موافقة للمداهمة هذا امر لا يحصل رضائيا وضعنا تعديل ايضا في الأقتراح.
 اما التعديل الثالث، هو اعطاء وزارة الاقتصاد صلاحية ختم المحل بالشمع الأحمر وبالتأكيد التحويل الى القضاء والسجن واتخاذ الاجراءات اللازمة".
 
وتابع: "كما قلت وزير الاقتصاد يشكو أن ليس لديه صلاحيات ونحن غير موافقين، لانه في الظروف الاستثنائية تتخذ اجراءات استثنائية، وفي الظروف الاستثتائية هناك اجراءات ربما تكون غير قانونية ولكن شرعية ومشروعة بمعنى ان الوزير يمكنه اتخاذ اجراءات حماية للمواطن ونحن دعونا وزير الاقتصاد جهارا نهارا، انه اذا لم تكن قادرا على حماية المواطن بالقانون، خالف القانون لمصلحة المواطن ويمكنك أن تتخذ اجراءات. وهناك تجارب كثيرة في امكنة عديدة، عندما كان الحزب الأشتراكي في وزارة الصحة اتخذنا اجراءات وقامت القيامة علينا اننا نخالف القانون اما استطعنا تأمين مصلحة االمواطن الى حين تعديل القانون". 
 
وأمل أبو فاعور "ان يسلك هذا الاقتراح طريقه الى الاقرار في المجلس النيابي في أسرع وقت ممكن ونراهن على اهتمام الزملاء النواب والتزامهم تجاه المواطنين اللبنانيين ولكن لا نتذرع باقتراح القانون او غيره الى حين اقرار هذا القانون يجب ان يكون هناك اجراءات رادعة . واكرر يجب اعادة النظر بهامش الربح لدى التجار واتحدث بشكل أساسي عن التجار والمستوردين المسؤولين الكبار عن التسعير ولكن لا ألاحق دكانة في آخر "ضيعة"، انما هناك احتكارات كبرى وتجار كبار هم الذين يضعون التسعيرة وهم مسوؤلون بشكل أساسي. وقد يقول أحد اعادة النظر بهامش الربح غير كاف ثانيا المراقبة  واتخاذ الاجراءات ونعود ونطلب الاستعانة بالأجهزة الأمنية والاستفادة من جهدهم للمراقبة".
 
وختم أبو فاعور: "انخفض الدولار عشرة اَلاف ليرة والأسعار لم تنخفض بذات النسبة وعندما ارتفعت ارتفعت بنسبة أكبر حتى بعض المنتجات المحلية التي لا نشتريها بالعملة الصعبة ما زالت اسعارها مرتفعة ولا تفسير، الا تفسير وحيد وهو الرغبة في تحقيق المزيد من الأرباح".