تحقيقات المرفأ رهن التشكيلات القضائية.. والتحدّي بموازنة تكسب ثقة "الصندوق"

20 كانون الثاني 2022 05:55:56

انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بات أمراً مؤكداً، وإن كان هناك بعض التأخير اللوجيستي في إعداد الموازنة ما يمكن ان يؤجل موعدها الى ما بعد الاثنين، بحسب ما كشفته مصادر حكومية لجريدة "الانباء" الالكترونية، التي أكدت ان كل الأمور تسير بانتظام، وأن تأخير انعقاد الجلسة اذا ما حصل ليس له أية اعتبارات، وأن الجهود تتركز على تقديم موازنة متجانسة ومتكاملة يُمكن الحكومة من خلالها الذهاب الى مفاوضات مع صندوق النقد الدولي بثقة، بعد ان تكون الحكومة أنجزت كل ما هو مطلوب منها دون اللجوء الى فرض ضرائب ترهق المواطنين الذين عانوا الأمّرين من هول الأزمة على مدى السنتين الماضيتين.

ورغم الانفراج الحاصل، يبقى السؤال عما سيكون عليه موقف الثنائي الشيعي اذا ما طُرحت ملفات من خارج جدول الاعمال على طاولة مجلس الوزراء. 

في هذا السياق، أشار عضو كتلة التنمية والتحرير النائب محمد نصرالله في حديث مع "الأنباء" الإلكترونية الى أن الثنائي الشيعي وافق على مشاركة وزرائه باجتماعات مجلس الوزراء لمناقشة الموازنة وخطة التعافي الاقتصادي، وليس هناك من ضرورة للتفتيش عن كلام آخر.

نصرالله الذي لفت الى عدم التئام مجلس الوزراء يوم الاثنين لأن الموعد لم يحدد بعد وبالتالي ليس هناك جلسة للحكومة يوم الاثنين، تمنى أن تقر الموازنة في وقت قريب، مشيراً الى أجواء من الهلع لدى اللبنانيين للمعلومات المتداولة عن تضمين الموازنة ضرائب جديدة لا قدرة لهم على تحملها، مطالبا بموازنة متوازنة ليس فيها ضرائب، وأكد أن على الحكومة إيجاد طريقة لزيادة الواردات دون المساس بالطبقات الفقيرة لأن المواطن لم يعد يحتمل.

ودعا نصرالله الى "الإسراع بتنفيذ ذلك لأننا بدأنا نشهد ارتفاعاً بوتيرة السرقات في معظم المناطق، وما يلاحظ من تفنن في أساليب السرقة بعد ما شاهدناه من صور الاعتداءات على مراكز البريد وكابلات الكهرباء وغيرها في ضوء الاهمال والترهل وعدم قدرة الاجهزة الامنية على فرض الأمن، كما هو مطلوب بسبب النقص الملفت في صيانة سيارات الاجهزة الامنية والاهتراء الفاضح في معظم الدوائر الرسمية التي تحول دون إنجاز المعاملات الرسمية بسبب الافتقار الى المكننة الصحيحة والاعطال التي أصيبت بها الاجهزة المكتبية التي تفتقر للصيانة والتطوير".

من جهة ثانية، وعلى خط التحقيقات المتعلقة بانفجار المرفأ وتوقفها بسبب الردود المقدمة من الوزراء الذين يتم استدعاؤهم من قبل المحقق العدلي طارق البيطار، اعتبر الخبير القانوني البرفسور سعيد مالك في اتصال مع "الانباء" الالكترونية أنه "من الثابت أن توقف التحقيقات ليس ناتجاً عن انعقاد الحكومة او عدمه لأن ملف التحقيق يتعلق بتشكيل الهيئة العامة لمحكمة التمييز التي تفتقر للنصاب، لأنه عملا بأحكام المادة 151 فإن مخاصمة الدولة من خلال الردود المقدمة من الوزراء الذين سطّر بحقهم القاضي البيطار استنابات قضائية أدت الى رفع يده عن التحقيق في ما خص مقدم المراجعة، ويفترض بالهيئة العامة الاستئنافية العمل على انعقاد نصابها فهي بحاجة لتشكيلات قضائية شاملة لتتمكن من تشكيل محكمة التمييز، وبالتالي لا علاقة لعودة وزراء الثنائي الى مجلس الوزراء بعمل القضاء".

وشدد مالك على أنه "من المفترض إيجاد حل لهذا الموضوع لتعيين الهيئة العامة لمحكمة التمييز، لذلك هناك ضرورة لإجراء التشكيلات القضائية ويجب ان تكون أصبحت جاهزة حتى تتمكن من متابعة التحقيقات".