عون عن تعطيل مجلس الوزراء: جريمة لا تغتفر

13 كانون الثاني 2022 13:48:12 - آخر تحديث: 13 كانون الثاني 2022 18:17:19

على أثر المشاورات التي أجراها رئيس الجمهورية ميشال عون مع رئيسَي مجلس النواب والحكومة ورؤساء الكتل النيابية بشأن الدعوة الى الحوار، أفاد مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية أنّه "تبيّن أن عدداً منهم تراوحت مواقفهم بين رفض التشاور ورفض الحوار بما يحمّلهم مسؤولية ما يترتب على استمرار التعطيل الشامل للسلطات، حكومةً وقضاءً ومجلساً نيابياً".

وأضاف مكتب الإعلام في الرئاسة، في بيان، أنّ "دعوة رئيس الجمهورية للحوار ستبقى مفتوحة، وإذ يأمل أن يغلب الحسّ الوطني للمقاطعين على أي مصالح أخرى، يدعوهم إلى وقف المكابرة والنظر الى ما يعانيه الشعب اللبناني والموافقة في أقرب وقت على إجراء حوار صريح لنقرّر مستقبلنا بأيدينا استناداً إلى إرادة وطنية ولكي لا يُفرَض علينا مستقبلاً نقيض ما نتمنّاه لوطننا".

وتابع البيان: "إنّ استمرار تعطيل مجلس الوزراء هو تعطيل متعمّد لخطة التعافي المالي والاقتصادي التي من دونها لا مفاوضات مع صندوق النقد الدولي ولا مع غيره، وبالتالي، لا مساعدات ولا إصلاحات بل مزيد من الاهتراء للدولة وتعميق للانهيار، وهذا بحد ذاته جريمة لا تغتفر بحق شعب يعاني كل يوم اكثر فاكثر من جراء ازمات متوارثة ومتفاقمة وغض نظر متعمّد للمسؤولين عن المعالجات الناجعة".

كما أكد بيان الرئاسة أنّ "المعطّلين للحوار والرافضين له يعرفون أنفسهم جيداً ويعرفهم اللبنانيون، ويتحمّلون مسؤولية خسارة الناس أموالهم وخسارة الدولة مواردها، كما يتحمّلون مسؤولية عجز كل مواطن ومواطنة عن تأمين لقمة العيش والحماية الصحية وضمان الشيخوخة وتوفير التعليم".

وقال: "إنّ رئيس الجمهورية إذ يشكر من حضر ومن تجاوب، يعلن أنّه ماضٍ في دعوته للحوار من دون تردّد وفي اتخاذ كل مبادرة أو قرار يهدف الى حماية لبنان واللبنانيين خاصةً وأن الحوار يتمحور حول خطة التعافي المالي والاقتصادي للبنان، وقضايا متعلقة بإصلاح النظام من خلال اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، وبالاستراتيجية الدفاعية والتعافي المالي والاقتصادي للبنان"، مؤكداً أنّ "هذا الالتزام هو في صلب قسم الرئيس على احترام الدستور والقوانين وحفظ استقلال الوطن وسلامة اراضيه، فلا الرئيس يُخلّ بالقسم وليس هو من يتراجع امام التحديات".

وختم بيان مكتب الإعلام في رئاسة الجمهورية بالتأكيد أنّ "رئيس الجمهورية لن يألو جهداً في سبيل معاودة الحوار والاعداد لإدارته بحسب جدول المواضيع التي حددها، ولا يزال يأمل أن يتحلّى الجميع بالمسؤولية الوطنية المطلوب لإنقاذ لبنان وشعبه".