الدولار يتحكّم بالقطاع الزراعي ويرفع الأسعار.. وضريبة سورية مرتفعة على محاصيل لبنان المصدّرة

12 كانون الثاني 2022 15:04:59

تتنقل الأزمة بين القطاعات الإنتاجية لترهق كاهل اللبنانيين أكثر فأكثر، وما صرخة المزارعين إلّا واحدة من فصول الانهيار الكبير والعجز الرسمي عن وضع حدٍ له في ظل استمرار تعطيل جلسات مجلس الوزراء.

رئيس تجمّع مزارعي وفلاحي البقاع، إبراهيم ترشيشي، أعلن أنّ "القطاع يعاني، والمزارعين "حالتهم حالة". يبيعون إنتاجهم اليوم ويستوفون مستحقاتهم بعد أسبوع على الأقل، فتنخفض قيمة المبلغ من 15 إلى 20% بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، علماً أنّ مختلف مستلزمات الزراعة، بما فيها قطع غيار الماكينات والمعدات تُسعّر بالدولار، وهي مستوردة".

وكشف في اتّصالٍ مع "الأنباء" أنّ "50% من المزارعين توقفوا عن الزراعة، في حين أن الـ50% المتبقّين خفّضوا إنتاجهم إلى النصف، لكن الطلب يزيد على البضائع المحلّية نسبةً لتراجع الاستيراد ما يؤدّي إلى ارتفاعٍ نسبي بالأسعار إثر تراجع العرض وزيادة الطلب. لكن الخضار والفواكه سلع ذات عمر قصير، وبالتالي لا يُمكن رفع سعرها إلى حدٍ بعيد فيتوقّف بيعها وتذبل".

لكن ترشيشي لفت إلى مفارقة مهمة، "فالمزارعون اللبنانيّون يجدون صعوبة في تصدير منتجاتهم إلى الخارج لأن الضريبة التي يفرضها السوريون على البضائع المصدّرة من لبنان "بتقطع الظهر"، علماً أن سوريا أعفت العديد من الدول من الرسوم والضرائب، لكنها لم تعفِ المزارعين اللبنانيين".

وختم ترشيشي حديثه مشدّداً على وجوب اجتماع مجلس الوزراء بأسرع وقت، وإيجاد الحلول اللّازمة للأزمات بشكلٍ عام وليس المزارعين فحسب، وقد تواصلنا سابقاً مع وزير الزراعة وأبدى استعداده للمساعدة، لكنّه عاجز عن حل الأزمات بنفسه، والحلول تستدعي اجتماعَ مجلس الوزراء.