جنبلاط: موقف الشيخ الهجري يدل على أصالة أهل جبل العرب وحوران

31 كانون الأول 2021 15:54:14 - آخر تحديث: 06 كانون الثاني 2022 12:06:43

كتب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عبر "تويتر": "مهما كانت المحنة كبيرة على الشعب السوري في الداخل وفي الشتات، الا ان المواقف الوطنية الجامعة كموقف شيخ العقل الشيخ حكمت الهجري في نبذ التفرقة والفتنة بين أبناء الشعب الواحد تبقى صمام الامان وتدل على اصالة اهل جبل العرب واهل حوران".

 

يُذكر أن شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الأول في سوريا الشيخ حكمت الهجري كان قد أصدر بياناً جاء فيه:

المشايخ الأجلاء، الأهل الكرام،
شبابنا الميامين الأعزاء من أبناء الطائفة المعروفية التوحيدية الشريفة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من حمد الله ونعمه علينا أن أكرمنا بنور اليقين، والمسالك العرفانية والصبر الجميل، والصبر الجميل، والصبر الجميل أمام ما يحدث من غرائب الأمور والأحداث المستهجنة ومحاولات إسقاط القيم والأصول من قبل بعض السفهاء الذين يتجاهلون أصول الخطاب، وآداب الجواب، والتاريخ بقديمه وحديثه يشهد لبني معروف مواقفهم وبطولات رجالهم الوطنيين الأحرار، حماة الثغور، أبطال اللجاه، ومفاتيح الغوطتين، وأبطال التشرينين".

وتابع البيان: "ومن هنا تتقدم الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين بجزيل الشكر والامتنان للغيارى الشرفاء من أبنائنا الشباب، ومشايخنا الأجلاء، وكل أحرار الجبل والوطن على وقوفهم الصادق، ومشاعرهم النبيلة أمام ما حدث، فلا مساومة على ذرة من كرامة وأصالة المذهب التوحيدي ورموزه الشريفة أينما وجدت وقد كرسنا كل جهدنا خلال السنوات العجاف لرأب الصدع، والحفاظ على كرامة الإنسان، وعلى سلامة المواطنين، وبذلنا الدماء والشهداء، رغم ما عاناه أهلنا من جوع وعوز، وشديد معاناة من المخلصين لله والوطن ويكون مخطئاً، لا بل جاهلاً، من لم يتخلق بأخلاق الكرام، وآداب المتقين.

ونحن نؤكد على أي مسؤول أيا كان موقعه، أن يعمل في سبيل الوطن والمواطنين، وأن يدرك أنه خادم للجماهير لا سيد عليها، وألا ينشر بشاعته وتسلطه، وألا تأخذه العزة بالإثم ليجد مستقبله المظلم بما جنت ياداه على نفسه، وعلى ما يمثله من جهات حكومية، فالفاعل بما فعل، ولن نقبل أمثال هؤلاء في صفوف المسؤولين بما يبثونه من كره وبغضاء للدولة والقانون بسبب تصرفاتهم الظالمة الخاطئة الغير مسؤولة. وننقل وجهة نظر أهلنا كما تفضلوا الينا بها من دارتهم في قنوات بأننا نعتبر ما حدث في لقاء اليوم رسالة الى كل مسؤول ينحرف عن جادة الصواب، وبان كل وقوفنا بوجه الغزاة والغاضبين من الخارج والداخل لن نسقطه من أيدينا، ولن نتنازل عن انتصاراتنا الوطنية، ولن يذلنا أحد ما حيينا، فالأصول راسخة متينة، والكرامة تغلب على الجوع".

وأضاف البيان: "وكنا ولا زلنا من موقع وطني مجيد ننصر الحق لا ليستغله بعض ضعاف النفوس وينافقوا علينا، فما لنا على وطننا من فضل، ولكن لنا فيه حق، ولا نقبل أن يحرمنا منه أحد مهما كان موقعه. فقد حصل ما حصل، وتجمعت أخطاء جهات عدة من قطاعات الدولة لتكون الحادثة الأخيرة في قمة الخطيئة، تعاملنا معها، وأخذنا حقنا الوافي من مرتكبيها وحاشا أن تهتز كرامتكم أمام أحد أيها الأهل الكرام، مع تقدير اندفاعكم، فقد استطعنا برجاحة أدب شبابنا، وأخلاقياتهم المعروفية، أن نحصل على موافقتهم على استمرار الهدوء، وللمرة الأخيرة، ووعدونا الا يكون منهم أي تصرف فردي، أو حماسي أو متسرع يستغله الأخرون إلا بأذن منا وبتوجيه منا ساعة تدعو الضرورة لذلك".

وختم: نشكركم لطيب نواياكم، وكريم اندفاعكم للحفاظ على سلامة المعتقد، وروعة المسالك الشريفة. والله من وراء القصد".