حوافز عُمانية للمصانع اللبنانية... والتسويق في الخليج

28 كانون الأول 2021 18:04:24

يبلغ مجموع الصادرات اللبنانية إلى الخليج 900 مليون دولار، منها 270 مليون دولار إلى المملكة العربية السعودية، وقد توقفت كلّها اليوم بفعل تأزّم العلاقات السياسية بين لبنان والمملكة، ما دفع ببعض المصانع اللبنانية التي تصدِّر منتجاتها إلى المملكة العربية السعودية وتراجع إنتاجها بشكل كبير، لا سيما مصانع المواد الغذائية، إلى فتح فروع في الخارج للحفاظ على تصدير منتجاتهم إلى المملكة في هذه المرحلة.

فهل ستكرّ سبحة انتقال المصانع اللبنانية إلى الخارج؟ أم سيطرأ حل قريب في ملف الأزمة؟

رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية - السعودية إيلي رزق يكشف لـ"المركزية" أن "حّل أزمة العلاقات بين لبنان والسعودية ما زال دونه عقبات جمّة، فهناك تصعيد يومي في وتيرة الخلافات خصوصاً بين المملكة ومكوّن سياسي لبناني يعرّض أمن المملكة للخطر ويساهم بشكل مباشر وغير مباشر في الاعتداء على السعودية وأمنها، وكما ثبت في المؤتمر الصحافي الذي عقدته "قوات التحالف العربية" بقيادة المملكة العربية السعودية حيث تم توجيه أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى هذا المكوّن السياسي اللبناني، الأمر الذي يشكّل ضغطاً وعبئاً كبيراً على إعادة العلاقات بين لبنان والسعودية إلى طبيعتها".

ويُضيف: في ظل التوتر وتصعيد الاتهامات، لا نرى أي حل قريب لإعادة العلاقات الاقتصادية بين البلدين، الأمر الذي حدا بغالبية المصانع اللبنانية إلى التفكير جدياً بإعادة الانتشار حيث أصبح من الصعب جداً على المصانع تصدير منتجاتها من لبنان، خصوصاً بالنسبة إلى الصناعيين الذين تشكّل  الأسواق السعودية النسبة الأكبر من حجم صادراتهم.

حوافز عُمانية...

ويشير إلى أن "هناك دولاً عدة عرضت على الهيئات الاقتصادية اللبنانية واتحاد الغرف وجمعية الصناعيين إمكانية انتقال المصانع إلى أراضيها، ومنها سلطنة عُمان حيث تقوم مشكورة "وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار" بإعطاء حوافز لتشجيع المصانع اللبنانية، على نقل نشاطها أو اعتماد المناطق الصناعية والتجارية الحرّة الموجودة في عُمان للانطلاق منها إلى أسواق الخليج ودول العالم".

ويوضح أن هذه الحوافز "تبدأ بإعطاء أسعار تشجيعية لأراضي المدن الصناعية، وإعفاءات ضريبيّة، وتسهيلات إداريّة لإجراء المعاملات، وغيرها... علماً أنه أصبح في إمكان المستثمر اللبناني أن يمتلك شركته 100% والحصول على إقامة ذهبيّة تمتد إلى 5 أو 10 سنوات بحسب الملاءة المالية للمصنع أو الشركة المستثمرة".