الإقفال العام وارد.. إحذروا خطر كورونا في الأعياد

25 كانون الأول 2021 15:58:13

مع دخول أوّل يوم من الأعياد، ينذر عدم الإلتزام بالتدابير والإجراءت الوقائية ضد فيروس كورونا بخطورة كبيرة، خصوصاً مع تفشي متحور أوميكرون وسرعة انتشاره في كل أنحاء العالم، مع وجود إمكانية كبيرة لانتشاره في لبنان، على غرار باقي الدول التي اتخذت إجراءات مكثفة كالولايات المتحدة الأميركية وأوروبا. 

ووصلت نسبة الإشغال في أقسام كورونا في المستشفيات إلى 80 في المئة من إجمالي عدد الأسرة المتوفرة. يدعو هذا الواقع إلى القلق، في حال ارتفاع الإصابات التي تستوجب دخولها إلى أقسام العناية الفائقة، في ظلّ عدم قدرة القطاع الصحي على مجابهة أي تفشي كبير للفيروس. فهل يكون الوضع الوبائي بعد الأعياد صعبا؟  

نقيب الأطباء في بيروت البروفيسور شرف أبو شرف يحذّر عبر "المركزية" "من ارتفاع الأعداد إذا بقي التفلت على حاله، نلحظ فوضى مخيفة والناس لا تأخذ الأمور بجدية. وإحتمال تنفيذ الإقفال التام وارد على غرار ما حصل العام الفائت في هذه الفترة"، لافتاً إلى أن "المستشفيات التي لا تزال تستقبل مرضى كورونا وصلت إلى قدرتها التشغيلية القصوى تقريباً، عدد الممرضات والممرضين الذي كانوا يعاينون المصابين تراجع بنسب كبيرة بسبب الهجرة (2500 طبيب و3000 ممرضة)، النقص في المعدّات والمستحضرات الطبية والأدوية حادّ، وكلفة الطبابة مرتفعة.. لذا، لم يبق أمامنا من خيار سوى الانتباه بالوقاية والعلاج أي اللقاح في حين أن 60% من المواطنين غير ملقّحين. الناس خائفة من اللقاح وليس من الفيروس، علماً أن نسب الوفيات والمضاعفات الناتجة عن التقاط العدوى أعلى بكثير من نسب حصول ذلك بعد تلقي اللقاح". 

ويشير أبو شرف إلى أن "المتحوّرات تتحايل على جهاز المناعة وتضرب غير الملقّح بقوّة أما الملقح فيتضرر بشكل أقل. من هنا نشجّع على تلقي اللقاح ليحمي الشخص نفسه ومحيطه ويتفادى دخول المستشفى من دون وجود مكان فارغ أو الموت". 

ويطلب من "المطاعم والمقاهي أيضاً التنبه إلى خطورة الوضع الوبائي والتشدد في التدابير الوقائية، تنفيذ التدابير الوقائية ولو كان صعباً على المؤسسات السياحية يبقى أسهل من الإقفال لثلاثة وأربعة أشهر. كذلك، نطالب القوى الأمنية بالتشدد في الرقابة ومحاسبة كل من يخالف القوانين والتدابير"، مؤكّداً أن "لا يمكن الاستهتار والتحجج بالحفاظ على الاقتصاد، لأن انعدام الصحة يقضي عليه. ولا يمكن فرض الرقابة في  الأماكن والتجمعات الخاصة حيث يعرف الأشخاص بعضهم البعض. الفوضى أكبر في الأماكن العامة وتسهل فيها الرقابة أكثر". 

ويكّرر النقيب صرخته لـ "التنبه الى صحّتنا كي لا تكون الكلفة غالية جدّاً . بعض البلدان الغربيّة، منها هولندا، فرضت الإقفال التام مجدداً، وعادةً ما يحدث عندهم ينتقل إلينا، لذا يجب أخذهم عبرة تحاشياً للكوارث". 

وفي ما خصّ الإشكالية حول لقاح جونسون الذي وهبت أميركا كميات منه إلى لبنان مقابل توصية مواطنيها بعدم تلقيه، يعلّق قائلاً "في لبنان لم يطعّم به سوى عدد قليل جدّاً، الأكثرية الساحقة حصلت على فايزر في الدرجة الأولى، أو أسترازينيكا أو سينوفارم الذي وصل هبات إلى الجيش اللبناني وبعض المؤسسات".