النقاش الإقتصادي والمالي يستعاد في الأسبوع الطالع: لإجراءات لا تقترب من الفقراء!

20 نيسان 2019 10:40:00 - آخر تحديث: 20 نيسان 2019 11:30:54

مع دخول البلاد في عطلة عيد الفصح، هدأت محركات النقاش الإقتصادي المتصل بمشروع الموازنة العامة بإنتظار الأسبوع الطالع الذي يتوقع أن يشهد المزيد من البحث حول الخيارات المالية التي بات لزاماً على الدولة أن تأخذها لا سيما مع وصول المؤشرات المالية إلى مستويات غير مسبوقة من الخطورة والدقة.

وبعد أن سلط كلام وزير المال علي حسن خليل الخميس الماضي الضوء على منافذ الهدر الكبيرة في الدولة وبعضها متصل بتعويضات خيالية سواء في بعض الإدارات العامة أو المؤسسة العسكرية (التدبير رقم 3) أو سواها من المرافق، بات واضحاً أن البقاء في سياسة الأيدي المكتوفة لم يعد يجدي.

فمع التأكيد على رفض المس بجيوب الفقراء أو صغار الموظفين بعد أن أصبحت سلسلة الرتب والرواتب حقاً مكتسباً لهم، لا بد من سلة إجراءات تسير بالتوازي ليس فقط من زاوية التعويضات المالية الخيالية، ولكن أيضاً في بدلات السفر للوزراء وموظفي الوزارات وقاعات الشرف في المطارات التي تفتح للوزراء لدقائق وتكبد الآلاف من الدولارات، وإيجارات المباني الحكومية والسفارات اللبنانية المنتشرة حول العالم حتى في الدول التي لا جاليات لبنانية فيها وسوى ذلك من الإجراءات التي ستحدث فرقاً لو طبقت.

وتبقى كارثة الكوراث قضية الكهرباء المزمنة التي تكبد اللبنانيين خسارة توازي نحو 5 ملايين دولار عند كل طلوع شمس والتي عبثاً نحاول التغيير ما لم نبدأ الإصلاح في هذا القطاع.

المرحلة صعبة دون شك، المهم توفر الإرادة السياسية للإصلاح لأن السفينة ستغرق بجميع ركابها.