الدولار الجمركي: كارثة على أبواب 2022؟

16 كانون الأول 2021 18:59:22

بعد سلسلة الإجراءات التي تتخذها الدولة جراء انهيار لبنان في مستنقع الأزمات، حان وقت الدولار الجمركي. فأيّها اللبنانيون، شدّوا الأحزمة لأنّ هذا القرار قد اتُّخذ. 

هذا القرار لن يستثني أحداً، فالدولار الجمركي يشمل كافة البضائع المستوردة من الخارج. وبهدف زيادة مداخيل خزينة الدولة التي باتت مفلسة، لم تجد الحكومة سبيلاً للوصول إلى مبتغاها إلّا من خلال هذا المشروع. فماذا في التفاصيل؟ 

يُشير الخبير الاقتصادي والمالي، لويس حبيقة، في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية، إلى أنّ "المفاوضات مع صندوق النقد بدأت، وسيتمّ البحث قريباً في موضوع موازنة 2022، وهي جزءٌ أساسي من برنامج الصندوق المترافق الذي يتضمّن أيضاً توحيد سعر الصرف والدولار الجمركي وغيرها من الإصلاحات". ويقول: "لا يمكن الاستمرار بدولار جمركي على سعر 1,500 ليرة، ولكن رفعه يجب أن يترافق مع إصلاحات حقيقية". 

وبما أنّ المشروع أصبح واقعاً، هل أصبح موعد تطبيقه محدّداً؟ وعلى أيّ سعر ممكن أن يصبح؟ 
يُجيب حبيقة: "لا أعتقد أن رفع الدولار الجمركي سيحصل هذا العام، إنّما مع بدء السنة الجديدة، وقد يكون إلى 8 آلاف ليرة". 

لا بدّ لهذا الأمر، إن حصل، مع بداية 2022 أن يؤثّر على الأسعار. هنا يشدّد حبيقة على أنّ، "الأسعار سترتفع، ونكون دخلنا في دوّامة لا تحلّ أياً ممّا يحصل لأن المشكلة هي في النظام والفساد"، مضيفاً: "الأسعار ستتأثّر طبعاً، وسترتفع حتى لو لم يطبق الدولار الجمركي على كافة البضائع، وفي حال أدّى هذا الأمر إلى زيادة الإنتاج المحلي لا ترتفع الأسعار بشكل كبير، وبالتالي لا يخلق هذا الأمر تضخّماً. ولكن في حال استمريّنا على ما نحن عليه اليوم من اعتماد على الاستيراد، فطبعاً الأسعار سترتفع".

ويتابع: "كل ما يتمّ استيراده سيتأثّر برفع الدولار الجمركي، حتى المواد الأساسيّة التي تدخل في الصناعة المحلية والزراعة إلّا في حال تمّ استثناء بعضها. والبضائع الاستهلاكية التي ليس لدينا بديلاً لها من المؤكّد أنّ الدولار الجمركي سيزداد عليها. مثلاً يمكن زيادة الدولار الجمركي على النبيذ المستورد بما أنّه لدينا نبيذاً لبنانيًّا". 

ويختم حبيقة: "اختيار السلع التي سيتمّ رفع الدولار الجمركي عليها يحتاج إلى دراسة ووعي". 

أزمات من كلّ حدب وصوب، وكلّها تنهش جيب المواطن العاجز. فهل نكون أمام كارثةٍ جديدة من باب الدولار الجمركي؟