أنظمة الممانعة: السوط الإسرائيلي الذي يضرب شعوبنا!

د. وليد خطار |

- الجندي الإسرائيلي زكخريا باوميل قُتل باشتباك مع الجيش السوري عام 1982. 

 - الجاسوس الإسرائيلي  كوهين شنق في ساحة المرجة عام 1965. 

- سلم النظام السوري رفاتهما إلى العدو الاسرائيلي عام 2019. 

بين هذه المحطات إنتقل نظام دمشق إلى العمالة المطلقة لإسرائيل، بثوب العروبة، المقاومة، والممانعة، وكل ما رافقها من الأوصاف الوطنية، التي ألبسها الغرب لعملاء إسرائيل. 
ما معنى أن صواريخ أس 300 أو 400 متمركزة على الأراضي السورية، والطيران الإسرائيلي يضرب أين تطيب له الأهداف، وهذا النظام البائس يكتفي بالاعلان عن حق الرد في التوقيت المناسب؟
 
ما معنى أن هذا النظام القاتل، الحاقد، بقي الواجهة البشعة، بعد أن قتل مئات الألوف، وشرد الملايين من الشعب السوري الأبي. 

سبق أن قرأت تحليلا لأحد الأصدقاء السوريين المهجرين، أن إسرائيل ستبقي على الحكام العرب طالما أن الشعب العربي على عداء معها. 

عندما نقول أن العداء بين أنظمتنا العربية وبين إسرائيل هو عداء صوري، وأن العداء الحقيقي بين شعبنا وبينهم، وأن بقاء هذه الأنظمة مسلطة على رقابنا، ما هو إلا السوط الإسرائيلي الذي يضربنا، ويسجننا، ويقتلنا، بيد أنظمتنا، التي فعلت بنا أضعاف ما فعله العدو وكل منا يراجع حساباته ويرى النتيجة. 
العتب على المضللين من أبناء شعبنا، الذين قدموا الدم والشهادة على مذبح الصراع مع العدو الإسرائيلي، فحرروا الأرض، وحرروا الأسرى، ولا زالوا لتاريخه، مفتونين بشعارات النظام السوري، في المقاومة والصمود والتصدي، إلى العشرات من الشعارات الفارغة من أي مضمون نضالي وطني.
 
حبذا يا أهلنا في المواطنية أن تصدر كلمة، أو بياناً، أو إستنكاراً، لهذا الدرك الذي وصل إليه نظام دمشق في عمالته للعدو الذي يقتلنا مرة بيد جنوده، ومرة بيد عملاءه من الأنظمة العربية، وعلى رأسها نظام الأسد. 
القليل من الوعي، وهذه هي جحافل المدافعين عن نظام دمشق من المضللين بشعاراته، يبعدون عن مناطق من سوريا بمباركة هذا النظام وموافقته. 
غير صحيح أن من يقف ضد محور دمشق هو مع محور أمريكا، لأنه بالنسبة لنا هناك تكامل بين المحورين والمثال التاريخي على ذلك كان عندما أخرج العدو الإسرائيلي عام 1982 المقاومة من بيروت والنظام السوري أخرجهم من طرابلس واللبيب من الإشارة يفهم!

*) عضو مجلس قيادة الحزب التقدمي الإشتراكي