عون يضغط بالاتجاهات كلها: الانتخابات النيابية والرئاسية والتعيينات والتشكيلات

13 كانون الأول 2021 07:27:11

لا يلاحظ الناظر في الوقائع السياسية اللبنانية ويومياتها، أي متغيرات أساسية. فالأمور تبدو معلقة في جمود مبين، أو تدور في حلقة مفرغة. الحكومة معطلة والخلاف حول مسار القاضي البيطار ومصيره مستمر. ولا يمكن إغفال تداعيات ذلك على مواقف أخرى، تنعكس خلافاً في مجالات شتى: من التعيينات إلى السياسة النقدية والموقف من حاكم مصرف لبنان.

الخارج يراقب عون
لذا تتجه أنظار كل القوى السياسية إلى استحقاقي الانتخابات النيابية والرئاسية، بالتزامن مع إبقاء النظر منصباً نحو الخارج وتطورات مواقفه وانعكاساتها على الداخل.

ويقول ديبلوماسيون عرب وأجانب إن المرحلة المقبلة عنوانها العلاقة بين رئيس الجمهورية ميشال عون وحزب الله. فهي ستشهد الكثير من المتغيرات أو التوترات. وتتصاعد الضغوط بين الطرفين، حتى 30 من شهر تشرين الأول 2022.

ولا تخفي المصادر الديبلوماسية استمرار التواصل بأشكال عدة بين عون وحزب الله، تحضيراً للمرحلة المقبلة: اتفاقات حول تسيير الأمور في أشهر العهد الأخيرة، والبحث عن تفاهمات في الانتخابات النيابية، وما يمكن لرئيس الجمهورية تحصيله على خطّ معركة رئاسة الجمهورية.

وأصبح واضحاً للجميع أن عون يخوض إحدى أشرس معاركه: تأمين استمرار عهده برئيس "لا يختلف عنه". وهذه المواصفات تنطبق حصراً على صهره جبران باسيل.

عون منشغل بنهاية عهده
وبناء عليه يفترض بكل الملفات الخلافية أو المتفق عليها أن تصب في هذا الاتجاه. ويمارس عون اليوم ضغوطاً لإقالة مدير عام قوى الأمن الداخلي عماد عثمان. وثمة من يقول إن ميقاتي يوافق على الإقالة، ويطرح اسم عميد من آل الحجار بديلاً لعثمان. وينتظر الجانبان اللحظة المناسبة لتعيين البديل.

وفي خضم هذه النقاشات برز توجه يقول إن إقالة رئيس جهاز أمني مسلم مستحيلة بدون إقالة رئيس جهاز أمني مسيحي مقابله. وتشير معطيات إلى إمكان التفكير بإقالة مدير عام أمن الدولة اللواء طوني صليبا، وتعيين عميد من آل الشويري. لكن الأمور لم تنضج بعد، والبت بها مؤجل.

فالبحث يتركز على سلّة شاملة من التعيينات والتشكيلات القضائية، إضافة إلى حاكمية المصرف المركزي. لكن الاتفاق لا يزال متعثراً. أما هدف عون من ذلك فهو إنجاز تشكيلات وتعيينات ترضيه قبل انتهاء عهده.

تمديد للبرلمان؟
مسألة أخرى تبدو طاغية: إعادة التفكير في احتمال تسوية سريعة، تحمل المجلس النيابي الحالي على انتخاب رئيس جمهورية من ضمن تسوية شاملة. لكن مقومات هذه الفكرة غير ناضجة حتى الآن. أما منطلقها الأساسي فهو اقتناع الجميع بضرورة تمديد ولاية المجلس النيابي، وتأجيل الانتخابات البرلمانية ليتمكن المجلس الحالي من انتخاب الرئيس.

وهذا الأمر لا يمكن حسمه لبنانياً بمعزل عن موافقة دولية وإقليمية. وهو يرتبط داخلياً بعلاقة عون وحزب الله. لذلك تركز الأوساط الديبلوماسية على ضرورة مراقبة هذا المسار وتطوراته. وبعد استعراض آفاق المرحلة المقبلة، ترى مصادر أن علاقة حزب الله بعون متوترة حالياً، على خلفية خوض الأخير معركة تأمين خليفته، فيما لا يبدو حزب الله قادراً على إعطاء أي موقف مسبق في شأن باسيل، طالما أن علاقته سيئة بالقوى السياسية كلها.