"النسائي التقدمي" و "Fifty Fifty" ناقشتا ضرورة الكوتا النسائية في المشاركة والتغيير

10 كانون الأول 2021 12:30:26

نظمت جمعية الإتحاد النسائي التقدمي لقاءً حواريًا بعنوان "الكوتا النسائية ضرورة للمشاركة والتغيير" في المكتبة الوطنية-بعقلين، تحدثت خلاله مؤسسة منظمة Fifty Fifty جويل أبو فرحات، الباحث في المؤسسة الدولية للمعلومات محمد شمس الدين،  رئيسة الإتحاد منال سعيد.

حضر اللقاء مرشحتا الحزب التقدمي الإشتراكي، في الشوف د. حبوبة عون، وفي الشمال عضو مجلس قيادة الحزب عفراء عيد، وكيل داخلية الشوف في الحزب التقدمي الاشتراكي د. عمر غنام، مسؤولات هيئة منطقة الشوف، الجرد، والمتن في "النسائي التقدمي" رائدة البعيني، سارية هلال، وربى مكارم، معتمدا المناصف والعرقوب في "التقدمي" المهندس سامر العياص، وسهيل أبو صالح، مستشار وزارة الثقافة ومدير المكتبة الوطنية غازي صعب، فريق عمل منظمة Fifty Fifty،  عضوات هيئة منطقة الشوف ومسؤولات وعضوات فروع الإتحاد في بلدات الشوف، أعضاء من جهاز وكالة داخلية الشوف في التقدمي، رؤساء بلديات، رؤساء وممثلو جمعيات ومنتديات ثقافية وإجتماعية، فعاليات، وحشد من اهالي المنطقة.
 

سعيد

بعد النشيد الوطني اللبناني، رحبت سعيد بالحضور، وقالت: نحن فخورات جدا بإقرار  الحزب التقدمي الإشتراكي للكوتا النسائية بنسبة 33% في جميع المواقع الحزبية، وسعيدات بترشيحه كل من د. حبوبة عون وعفراء عيد للإنتخابات النيابية المقبلة واليوم نجتمع لمناقشة موضوع مشاركة المرأة في صنع القرار والعقبات التي تواجهها وتحول دون وصولها إلى مراكز القرار، علما أن النساء في لبنان أثبتن حضورهن وكفاءتهن في المجالات كافة، وهن قادرات على المساهمة في نهضة الوطن ".

وأوضحت "المطلوب هو الشراكة بين المرأة والرجل في صنع القرار، فالبلد يخسر 50% من مقدراته نتيجة إقصاء المرأة عن العمل السياسي، مؤكدة أن "الكوتا" هي تدبير مرحلي ومؤقت وتمييز إيجابي لردم الهوة بين النساء المبتدئات في المعترك السياسي من جهة، والرجال المخضرمين في هذا المجال من جهة أخرى.

شمس الدين

وقال الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين أنه ومنذ إستقلال لبنان في العام 1943 وحتى اليوم، جرت الإنتخابات النيابية 15 مرة، وقد تم تعذيل القانون الإنتخابي 5 مرات، ولكن هذا القانون لم يتمكن ولا مرة واحدة من تحقيق صحة وصدقية التمثيل، إذ كان حضور المرأة دائماً محدودا أو خجولا، لذلك كان لا بد من نظام "كوتا" يعزز حضور النساء ويعطيهن الغطاء القانوني إلى حين تكريس مبدأ المناصفة بينها وبين الرجل.

وفصّل بالأرقام نسب ترشح المرأة اللبنانية للإنتخابات النيابية منذ الإستقلال وحتى يومنا هذا، بما فيه عدد المرشحات وعدد النساء اللواتي وصلن إلى الندوة البرلمانية خلال هذه السنوات، معتبراً  أن "القانون الإنتخابي الحالي من أسوأ القوانين الإنتخابية على المستوى العالمي، وليس فقط على مستوى لبنان لأنه لم يعتمد معيار موحد في تقسيم الدوائر الإنتخابية بل كان التقسيم نتيجة لإعتبارات سياسية وطائفية".

بو فرحات

من جهتها أوضحت مؤسسة منظمة Fifty Fifty جويل أبو فرحات أن "لبنان يقع في المرتبة 183 من اصل 187 بلدا في العالم من ناحية  تمثيل المرأة في المجلس النيابي، مقارنة مع دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتل المركز الثالث عالميا، والتي تفرض المناصفة، علما أن لبنان كان أول بلد عربي أعطى المرأة حق الإقتراع والترشح منذ العام 1953، أما اليوم فنجد أن المرأة لا تمثل أكثر من  5% من عدد النواب في المجلس النيابي، و4% من عدد الوزراء في الحكومة، والأمر عينه في البلديات.

ونوهت بمبادرة الحزب التقدمي الإشتراكي بإقرار الكوتا النسائية بنسبة 33% في الهيئات والمجالس الحزبية، فكان بذلك السباق بين الأحزاب اللبنانية الأخرى ودفع بالبعض منها تجاه إقتراح قانون الكوتا، فضلا عن ترشيحه سيدتين للإنتخابات النيابية المقبلة، مشددة على ضرورة دعم المرشحات بالصوت التفصيلي لضمان حجز مقاعد لهن في المجلس النيابي، وإلا فإن النتيجة ستكون شبيهة بنتائح الإنتخابات السابقة، حيث ترشحت الكثيرات وقلة قليلة منهن تمكن من الوصول إلى الندوة البرلمانية.

وشرحت بو فرحات بشكل مفصّل إقتراح مشروع قانون الكوتا النسائية للإنتخابات النيابية 2022 الذي تقدمت به منظمة Fifty Fifty إلى المجلس النيابي، وأنهت حديثها "على المرأة الوصول إلى سدة البرلمان، والتواجد في المعترك السياسي، لذلك لا بد من قانون كوتا يضمن هذا الأمر، لا سيما وأنه طبق في 128 بلدا في العالم، وكان كفيلا بوصول المرأة إلى مراكز القرار".

وفي ختام اللقاء فتح المجال أمام مداخلات الحاضرات والحاضرين.