كمال جنبلاط إن تكرّر...

06 كانون الأول 2021 20:06:51 - آخر تحديث: 06 كانون الأول 2021 20:20:21

كمال جنبلاط
ليس ذكرى ميلادية، أو لحظة استشهادية، أو حالة عابرة عادية  
لنتكلم عنه، ونستذكره بوقتٍ محدّد فقط لإحيائه. 
هو ليس بذةً موسمية،
أو حالة انتخابية،
أو مصلحية، 
ولا قامةً طائفية، 
ولا مقالاً، أو قولاً، لمناسبةٍ ما وموقعٍ محدّد. 
ولا حالة ذوبان أو انصهار، 
أو تمجيد الأنا.
هو أحد الكُتب الجامعة، الملوّن بفصول الحياة: 
سياسة، أدب، شعر، طب، علم اجتماع. 
من كتاباته ننهل ونستكشف،
ومن سُبل عيشه نتعظ 
بعيداً عن العشوائية والغوغائية والمزاجية.

ثابتٌ، صامدٌ مقدامٌ عنيدٌ في سبيل إعلاء صوت الحق ورفد المظلومين. 
في السياسة الصادق الصدوق،
والحليف الأمين،
وفي الخصومة الرجل الشريف،
وفي المروءة الرجل النبيل، العفيف، النظيف.
أمثولة ومقولة.
مسلكٌ يومي، 
منهجيٌ ومعرفيٌ،  
متأبط كتاب الحياة الفاضلة،
ناطقٌ بلسانٍ صادقٍ سراً وجهارة.

فكرٌ نيّر، وقائد شجاع.
صاحب الضمير الحي المُتّقد دوماً.
هو بكل بساطة 
عاشق الإنسانية بكل تجلياتها. 
متألق المعرفة والتواضع،
صاحب النهج الديمقراطي العلمي،
والعقلانية المتراكمة المتجذّرة.
يُستشفّ ذلك من مجموعته  الحزبية المتنوعة علماً، ومعرفةً، واختصاصاً  على مساحة الوطن.
ومن ممثّليه الحزبيين في القرى تعرف أسلوب أدائه، نهجه، وتوجّهه.
أيّده البعض أم خلافه،
قامة وطنية جامعة شاملة. 
عصامي لأبعد الحدود 
نموذجٌ وطني عربي.
كيف لا وعبد الناصر أحد قرّائه ومستمعيه،
وعلى المسرح الاشتراكي له بصمات واضحة.

الجسد فانٍ
أمّا الروح من قميص لقميص
لا تموت، ولا تندثر في هذا الكون الرهيب...

كمال جنبلاط إن تكرّر ..

 
هذه الصفحة مخصّصة لنشر الآراء والمقالات الواردة إلى جريدة "الأنبـاء".