الأكثرية تسقط إصلاحات "التقدمي" لخطة الكهرباء... "نشهد أننا بلّغنا"

الأنباء |

لم يكن ترف الخيارات متاحاً امام القوى السياسية في موضوع الكهرباء، لا بل تهمة العرقلة كانت جاهزة لنعت أي فريق سياسي قد يسجل ملاحظاته على الخطة المطروحة.

وفي ظل الأوضاع الضاغطة ماليا واقتصاديا التي باتت تنذر بما هو أسوأ، لم يقف الحزب التقدمي الاشتراكي حجر عثرة أمام إقرار الخطة رغم الضغط الذي مارسه على اكثر من مستوى لتصحيح المسار، إلا ان قطار التسوية كان أسرع من أفكاره الاصلاحية لدرجة ان الاقتراح الذي تقدم به في مجلس النواب سقط، الأمر الذي كان خير دليل على ان القرار السياسي قد اتخذ

من القوى العظمى في الدولة، التي يشكل "التقدمي" جزءا أساسيا فيها صحيح لكنه ليس المرجّح دائماً خاصة عندما يلتقي كل الفرقاء على قرار ما.

إلا أنه لا بد من توضيح ملاحظات "التقدمي" الجوهرية على خطة الكهرباء للرأي العام اللبناني وتسجيل موقف للمستقبل كي لا يخرج من يقول بوماً ما بأن "التقدمي" شريك في السلطة وبالتالي هو شريك بكل ما يمكن ان يمر من صفقات في الكهرباء والتي ستكون متفلتة من أي رقابة للأسف باستثناء مجلس الوزراء.

فما حصل في مجلس النواب أنه تم تمديد القانون 288\2014 من دون تعديلات، في حين قدّم نواب اللقاء الديمقراطي اقتراحاً حول ضرورة تخفيض المهلة المعطاة من 3 سنوات إلى سنة واحدة غير أن الإقتراح سقط أمام تصويت الأكثرية مع الخطة دون تعديلات.

هذا وقد شدد نواب اللقاء الديمقراطي على موقفهم المطالب بإنشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، الكفيلة وحدها بإسقاط حصرية السلطة من يد الوزير، وذلك انسجاماً مع مسيرتهم الإصلاحية وتعزيز الشفافية ووقف الهدر، الامر الذي سبق وأكده "التقدمي" في المؤتمر الذي نظمه حول ضرورة انشاء الهيئات الناظمة في الكهرباء كما في الاتصالات وغيرها.

وفي خلاصة الامر ان الخطة تم اقرارها من دون اي تعديلات، والتي تبين انها لا تختلف بشيء عن الخطط المقدمة في السابق والذي تغيّر فقط هو الاشخاص، وأما الثابت الوحيد فهو ان لا رقابة على قطاع الكهرباء وما سيتم عقده من صفقات.

واما لسان حال "التقدمي" فهو "نشهد اننا بلّغنا".