الراعي من سجن روميه: لإستبدال تسمية سجن بمركز الإصلاح والتأهيل

الأنباء |

ترأس البطريرك الماروني الكردينال مار بشاره بطرس الراعي رتبة خميس الأسرار في سجن روميه، وألقى عظة عنوانها "أحبهم للغاية" قال فيها: "أحب المسيح جميع البشر، أحبكم أنتم أيها السجناء، لكي يحررنا جميعا من خطايانا، فمات فداء عنا، وقام لتقديسنا. فمن أجل استمرارية ذكرى موته وقيامته، أسس سر القربان والكهنوت. وأثناء هذا التأسيس غسل أرجل تلاميذه وأعطانا قدوة في التواضع والخدمة. إنه في كل ذلك "أحبنا للغاية". إنه يتضامن مع آلامكم أيها السجناء، وأنتم وراء قضبان الحديد. بل يتماهى معكم إذ قال: "كنت سجينا فزرتموني" . هذا التماهي هو دعوة لكم، أيها الأحباء، لكي تجدوا في المسيح عزاءكم، وتعيدوا النظر في حياتكم، وطريقة عيشكم السابقة التي بلغت بكم إلى السجن الذي يحقر كرامتكم ويقيد حريتكم. وهذا ما لا يريده لكم ولاحد ربنا يسوع المسيح.

اضاف، نحن هنا لنعرب عن قربنا منكم بالصلاة، عن تضامننا معكم في آلامكم الحسية والمعنوية، وعن تهانينا بعيد الفصح المجيد، عيد موت المسيح لفدائنا، وقيامته لتقديسنا. لكن هذا القرب والتضامن ليسا مرة في السنة، بل هما متواصلان بشكل دائم من خلال المرشدية العامة للسجون التي تمثل مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان، والتي تعمل على تخفيف وجعكم وبلسمته، وتقف على حاجاتكم، وتطالب بها لدى المسؤولين. 

وإننا نحن اليوم هنا لنطالب بها من جديد وإلحاح، وفقا لتقرير المرشد العام الخوري جان مورا، بتاريخ 2 نيسان الجاري. وهي تتوزع على ثلاثة أصعدة: الإنساني، والقانوني، والإداري والمالي. نذكر بعضا منها، على أن تسلم بكاملها إلى المراجع المختصة.
1- على الصعيد الإنساني
- تحديث قانون 1949 بحيث ينتقل مفهوم السجن من مكان للعقاب إلى مركز للإصلاح والتأهيل. ونأمل أن تستبدل تسمية "سجن" "بمركز الإصلاح والتأهيل". 
- تأمين مكان في كل سجن كي يمارس السجناء شعائرهم الدينية بحرية وكرامة.
- الحد من التعذيب في بعض أماكن التوقيف والسجون.
- تحسين الأوضاع الطبية والصحية والغذائية، وتفعيل دور الوزارات المعنية.
- إيجاد حل لمشكلة الاكتظاظ الخانقة في السجون وقصور العدل ومراكز التوقيف.

2- على الصعيد القانوني
- إصدار عفو خاص للمصابين بأمراض عضالية أو إعاقات جسدية جسيمة والعاجزين عن الاعتناء بأنفسهم.
- تحويل المصابين بالأمراض العقلية والنفسية إلى أماكن علاجية متخصصة، مع ما يلزم من حماية. 
- إيجاد حل جذري للسجناء الأجانب المخالفين للقوانين.
- بالنسبة إلى السجين غير المكرر الذي يطلق سراحه، كم نرجو عدم ذكر "حكم عليه" على سجله العدلي، لكي يتمكن من إيجاد عمل وينعم بالثقة.
- تعديل قانون المخدرات للتمييز بين عقوبة المروج والتاجر والمتعاطي. ونأمل ان تطال الملاحقة في هذا المجال النافذين الذين يحمون هذه التجارة. 
- الإسراع في المحاكمات.
- تفعيل المعونة القضائية.
- إعداد كوادر بشرية متخصصة لإدارة السجون.

3- على الصعيدين الإداري والمالي
- وضع السجناء الأحداث في إصلاحية، لا في السجن، من أجل إعادة تأهيلهم وتربيتهم.
- تأمين العناصر والآليات لمواكبة السجناء في الانتقال إلى جلسات المحاكمة في مواعيدها، والا فالتأجيل والتأجيل. 
- دورات تدريبية وتأهيلية للضباط والرتباء والعناصر والأطباء والممرضين والعاملين في السجون.
- تنظيم عمل الهيئات والجمعيات في السجون.
- إيجاد مصادر تمويل للسجون.