ماكرون: إستقالة قرداحي تساهم بالتّهدئة في لبنان

04 كانون الأول 2021 08:34:31 - آخر تحديث: 04 كانون الأول 2021 11:43:00

رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على هامش زيارته دبي، باستقالة وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي، واصفاً الخطوة بأنها عامل يساهم في التهدئة، لأنها كانت من العوامل التي كانت تعيق عمل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي. ورأى أن الاستقالة يجب أن تمكن الحكومة اللبنانية من العمل "وأنا أتمنى الآن أن يتمكن الرئيس ميقاتي بسرعة من عقد اجتماع للحكومة، كي يتمكن من العمل بأقصى الجهود".

ورد ماكرون على أسئلة "النهار العربي" في لقاء مع عدد من الصحافيين واكبوا زيارته الخليجية. ودعا جميع القوى السياسية في لبنان الى تمكينه من التقدم في عمل حكومته. ورداً على سؤال لـ"النهار العربي" عما إذا كان يفكر في عقد مؤتمر للقوى اللبنانية على غرار اجتماع سان كلو قال: "الحل في لبنان على المدى الطويل يمر عبر عمل سياسي وقدرة نساء المجتمع اللبناني ورجاله، على أن يتمكنوا من إدارة البلد لخدمته وليس لخدمتهم الشخصية، لكن هذا يتطلب مساعدة الأسرة الدولية، ونحن نقوم بها منذ البداية، ومساعدة إقليمية، آخذين بعين الاعتبار موقع لبنان في المنطقة. وسنرى في نهاية هذه الجولة في الخليج، وأبقى حذراً لكنني أتمنى على الصعيد الاقتصادي والسياسي أن أعيد التزام دول الخليج بلبنان لمساعدته على الخروج من هذا الوضع، وهذا أحد أهدافي في هذه الزيارة عندما أتكلم عن الجهود للسلام والأمن في المنطقة. وأنا أرى أن للسعودية دوراً أساسياً تاريخياً".

وسأل "النهار العربي" ماكرون إذا كان سيشارك أصدقاءه في الإمارات في إعادة فتح الحوار مع الرئيس السوري بشار الأسد، فقال: "لا، هذا خيارهم ونحن مستمرون في سياستنا إزاء سوريا وفي العمل من أجل مكافحة الإرهاب، لأن حربنا ضد الإرهاب لم تنته في المنطقة العراقية السورية".

وتناول ماكرون موضوع النووي الإيراني والمفاوضات في فيينا وقال: "أعتقد أن هذه الجولة إذا لم تتم بسرعة، أتصور أنها لن تعود قريباً، ولكن الاتفاق ليس مستبعداً، فالجميع يدرك أنه إذا لم يكن هناك حل لموضوع النووي وأيضاً لمواضيع المنطقة يضعف الجميع، وهو عامل يزيد التناقض، وأنا أرى موضوع النووي أساسياً، ولكنني أرى أن علينا أن ندفع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن مع الدول الإقليمية الى التفاوض".

ورأى أن "على وكالة الطاقة الذرية أن تتمكن من متابعة ما تقوم به إيران من تخصيب لليورانيوم، فحضور المراقبين الدوليين في إيران مهم جداً. والجميع يعرف أنهم خصّبوا. والخيار الآخر هو إبقاء العقوبات أو التشدد، ولكن الهدف هو استقرار المنطقة، وأنا لا أرى أن التشدد غير صالح لاستقرار المنطقة، كما أن إعطاءهم الأموال ورفع العقوبات من دون مقابل أيضاً غير صالح لاستقرار المنطقة، لذلك ينبغي تجنب أن يحصلوا على السلاح النووي، وألا تكون الوسائل لمنعهم من ذلك أيضاً عامل زعزعة لاستقرار المنطقة".

وتكللت زيارة ماكرون دبي بتوقيع عقد لبيع الإمارات 80 طائرة "رافال" فرنسية، إضافة الى 12 طوافة من طراز "كاراكال" بأكثر من 17 مليار دولار. 

والتقى ماكرون رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد في خلوة في القاعة الرئاسية في مركز المعرض العالمي 2020. وقال مصدر رئاسي فرنسي بعد اللقاء إن الرئيسين تناولا تحديات المنطقة وإخراج المرتزقة الأجانب من ليبيا طبقاً لنتائج المؤتمر الدولي لليبيا الذي عقد في باريس في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

وقد بدأ ماكرون جولته الخليجية بدبي، ومنها الى الدوحة للقاء أميرها الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ثم ينهيها غداً في جدة بلقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.