أملنا "الفيروزي"… سنرجع يوماً

01 كانون الأول 2021 07:57:06

مغامرة كبيرة ان نكتب بايجابية وسط كل ما يعيشه البلد ويعانيه اللبنانيون في أيامهم السود هذه. الا ان الموت ليس قدراً علينا ولا يجب أن يكون، مهما عصفت الرياح بنا.

مرّت سنوات الحرب المرّة، ورغم كل الدم والخراب عاد لبنان ورجع اليه العرب والعالم.
مرّت الغزوات الاسرائيلية، ومرحلة الاغتيالات، والتفجيرات المتنقلة بين المناطق، ولم يمت لبنان وفي كل مرة كان يثبت أن قدرته للعودة الى الحياة أسرع بكثير من ارادة قاتليه. 
نذهب في يومياتنا بالتشاؤم الى حد فقدان الأمل واليأس، وهذا حالنا جميعاً ونحن نبحث عن ضوء ولو بعيد وسط مأساتنا، نبحث عن رجاء، عن صوت او دعاء. 
من الصعب على 70 في المئة منّا ممن فقدوا أبسط مقومات العيش أن يتفاءلوا، لكن هذا لا يعني الاستسلام، فلن يهاجر كل الشعب اللبناني، ولن يموت ولو حكموا عليه بالجوع والفقر. 

في الأمس جاءنا الصوت "الفيروزي" من حفل افتتاح بطولة كأس العرب 2021 في قطر، ليعيد بعض الأمل بأن هذا الوطن أقوى من الضربات، ويعيد لنا بعض الايمان بلبنان الجميل ولبنان الملهم ولبنان العابر للحدود.
بالأمس صدح صوت فيروز "سنرجع يوماً"، ومعه أصوات ملايين اللبنانيين الذين حلموا وما زالوا بالوطن الصغير ولكن الكبير برسالته. 

سينتهي الحصار، سنتحدى الجوع، سيكبر أولادنا، مَن منهم هنا ومَن منهم هناك في أصقاع الأرض، وسيبقى في هذه البلاد ما يستحق الحياة... "اعطوا البلد فرصة" لأننا حتماً "سنرجع يوماً".