المستشفيات عاجزة في وجه موجة كورونا: لا جهوزيّة ولا أسرّة!

27 تشرين الثاني 2021 11:55:29

كورونا يعود بمتحوّراته لتهديد العالم بأسره ولبنان تحديداً مع التدهور الكبير الذي نشهده على كافة الأصعدة، وخصوصاً على الصعيد الصحّي. فالقطاع ينهار والضربات تتوالى، والوضع أصبح مزرياً وتفاقم أكثر بكثير ممّا كان عليه عند أوّل انتشار لكورونا. فهل نكون أمام خطر سقوط القطاع الطبي بضربة كورونيّة قاضية؟

يؤكّد نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، في حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، أنّ "الوضع حتى الآن في المستشفيات لا يزال تحت السيطرة وعدد الحالات التي تستوجب الدخول إلى المستشفى لا يزال قليلاً والأسرّة المجهزة تكفي لاستيعاب الحالات الموجودة حتى الآن"، لافتاً إلى أّنه "لوحظ أنّ من يتلقون اللقاح تكون العوارض لديهم بسيطة أمّا من لم يأخذوه ويعانون من أمراض مزمنة فتكون الإصابة أقوى وتشكّل لديهم خطراً". 

المستشفيات قادرة حاليًّا على استيعاب الحالات إذاً، مع العلم أنّ عدداً لا يُستهان به من اللبنانيين لم يعد قادراً على دخول المستشفى أو زيارة عيادة الطبيب حتّى، ما يُعيدنا إلى مقولة "الوقاية خير من قنطار علاج". فاتباع الإجراءات الوقائية والالتزام بارتداء الكمامة وتلقي اللقاح عوامل أساسية تحمينا وتجنّبنا المرض، كما تقينا من الزيارة المكلفة إلى الطبيب أو المستشفى. 

هذه هي الحال اليوم، ولكن ماذا في حال تفشّي الوباء؟ 
يُجيب هارون: "حتى الآن لا دلائل أن هناك موجة قويّة كما حصل في العام الفائت، ولكن في حال حصول ذلك بالتأكيد المستشفيات غير قادرة على استيعابها فالجهوزية لم تعد كما كانت سابقاً وهناك بعض الأقسام التي أقفلت"، مضيفاً: "لقد قلّ عدد الممرضين والممرضات كما أنّ بعض الأطباء هاجروا وهناك صعوبات ماديّة".  
ويُتابع: "لن نكون أمام الجهوزية نفسها مثل العام الماضي لناحية عدد الأسرة القادرة على الاستيعاب فقد أقفل عدد كبير من المستشفيات أقسام كورونا" مشيراً إلى ألا إجراءات تتخذ حاليَّا لاستباق أي تفشٍّ. 

ويختم: "القطاع الاستشفائي يعاني أساساً من دون تفشي كورونا وأمام استمراريّته صعوبات كبيرة". 

كورونا يجدّد تهديداته، ولكن المستشفيات عاجزة والمواطن عاجز، والدولة تتفرّج...