"لا انفراجٌ".. المخرج للأزمة القضائية والحكومية يقوم من خلال واحد من أمرين

27 تشرين الثاني 2021 08:18:07 - آخر تحديث: 27 تشرين الثاني 2021 09:25:13

سياسياً، على رغم الانصراف العام الى ترقّب ترجمة نتائج ما اتفق عليه الرؤساء الثلاثة في لقائهم الأخير في عيد الإستقلال، إلا أن مصادر سياسية مسؤولة أكدت لـ"الجمهورية" ان "لا مؤشرات إيجابية حتى الآن حول أي إنفراج على الصعيد الحكومي، وكل ما قيل في هذا السياق لا يعدو أكثر من فرضيات غير مبنية على أسس جدية".

ولفتت المصادر الى أن "الوضع الحكومي ما زال مطوقاً بالعقبات ذاتها التي حالت دون إنعقاد مجلس الوزراء، سواء في ما خص التحقيق العدلي في ملف مرفأ بيروت ومصير المحقق العدلي طارق البيطار، إضافة الى العقدة الكبيرة التي إستجدت مع القطيعة السعودية والخليجية مع لبنان على خلفية تصريحات الوزير جورج قرداحي".

ولفتت أيضاً الى "أن الموقف القضائي الأخير الذي تجلّى بردّ محكمة التمييز لدعاوى مخاصمة الدولة قد يعقد الأمور أكثر، داعيةً الى إنتظار ما يستجد حيال هذا الأمر خلال الأيام المقبلة". مشيرةً في الوقت نفسه الى أن المخرج للأزمة القضائية والحكومية يقوم من خلال واحد من أمرين:

الأول، عبر مبادرة وزير العدل الى إجراء معيّن بحق المحقق العدلي، على إعتبار أن المحقق العدلي يعيّن بقرار من وزير العدل. وبالتالي، فإن صاحب الصلاحية بالتعيين بقرار، له الصلاحية بأن يعدل في هذا القرار اذا ما وجد في قرار التعيين إنحرافاً أو أسباباً موضوعية للشك والريبة من المحقق العدلي المعين. إلا أن هذا الطرح يصطدم بموقف حكومي يقول بعدم جواز التدخل في شأن السلطة القضائية ورئيس الجمهورية يؤيد هذا التوجه بقوة.

أمّا الثاني، فيقول بالفصل في ملف التحقيق، عبر عقد جلسة لمجلس النواب يصار فيها الى إحالة المدعى عليهم (الرئيس حسان دياب والوزراء السابقون علي حسن خليل وغازي زعيتر ونهاد المشنوق ويوسف فنيانوس) الى المحاكمة أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.

وأفادت المصادر أن هذا الأمر جرى التداول به عميقاً في اللقاء الثلاثي بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري ونجيب ميقاتي، وهو ما يزال محل متابعة حتى الآن، خصوصاً أن ثمة من يتحدث عن إمكان مبادرة الرئيس بري، وانطلاقاً من تأكيده على إحترام الأصول الدستورية والقانونية واإلتزام بها، الى تحديد جلسة عامة لمجلس النواب لهذه الغاية، بعد إنتهاء السفرات الرئاسية، وقد يحضرها نواب تكتل لبنان القوي".

وأشارت المصادر الى ان هذا الأمر إن حصل، سيؤسّس الى حلّ مواز مرتبط بالأزمة الديبلوماسية مع السعودية وبعض دول الخليج، حيث يصار بعد الجلسة النيابية والتصويت على إحالة رئيس الحكومة السابق والوزراء السابقين على المجلس الأعلى، الى عقد جلسة لمجلس الوزراء، يبادر بعدها وزير الإعلام الى تقديم إستقالته، ليتم بعد ذلك تعيين وزير بدل عنه مقرّب من رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.