كورونا يعود إلى الواجهة.. متحور جديد ينتشر أشد خطورةً

26 تشرين الثاني 2021 14:00:41

أثار اكتشاف متحوّر جديد من فيروس كورونا في جنوب أفريقيا قلق المجتمع الدولي، ما استدعى إجراءات طارئة للمفوضية الأوروبية منها إيقاف عدد من الرحلات الجوية إلى هذا البلد. كما أعلنت منظمة الصحة العالمية عن اجتماع استثنائي لتقييم مدى خطورة المتحوّر وكيفية التعامل معه، وسط ارتفاع مستمرّ وحادّ بإصابات كورونا في عدد من الدول وخاصة في أوروبا، التي باتت بؤرة التفشي الجديدة.

وكان قد أعلن علماء، أمس الخميس، اكتشاف متحوّرةجديدة من كوفيد-19 قد يكون شديدة العدوى في جنوب أفريقيا، البلد الأفريقي الأكثر تضررا من الوباء والذي يشهد ارتفاعا جديدا في عدد الإصابات.

وقال عالم الفيروسات توليو دي أوليفيرا، في مؤتمر صحافي: "للأسف، اكتشفنا متحوّراً جديداً مثيراً للقلق في جنوب أفريقيا... ويظهر المتحّور (بي.1.1.529) عدداً مرتفعاً جدّاً من الطفرات ويمكننا رؤية أن لديها القدرة على أن تنتشر بسرعة كبيرة".

وكان فريقه من معهد "كريسب" للبحوث المدعوم من جامعة "كوازولو-ناتال" اكتشف المتحوّر "بيتا" شديد العدوى العام الماضي.

ويمكن تحوّلات الفيروس الأولي أن تجعله أكثر قابلية للانتقال إلى حد يصبح فيه مهيمناً، وهذه كانت الحال مع المتحور "دلتا" الذي اكتُشِف في الهند، والذي، بحسب منظمة الصحة العالمية.

وفي هذه المرحلة، يجهل هؤلاء العلماء ما إذا كانت اللقاحات المتاحة حالياً فعّالة ضد المتحور الجديد الذي تم اكتشافه.

ما هو المتحور الجديد؟
 
 حتى الآن، تم الإبلاغ عن 22 إصابة بهذه المتحورة الجديدة وهي تعود بمعظمها إلى شباب، وفقاً للمعهد الوطني للأمراض المعدية. وسّجّلت إصابات أخرى بهذه المتحوّرة في بوتسوانا المجاورة وهونغ كونغ لدى شخص عاد من رحلة في جنوب أفريقيا.

من جهته، قال البروفسور ريتشارد ليسيلز، وهو باحث آخر في المعهد: "ما يقلقنا هو أن هذا المتحور قد لا تكون لديه قدرة على الانتقال بشكل أسرع فحسب، إنما أـيضاً أن يكون قادراً على إتلاف أجزاء من جهاز المناعة لدينا".

أين تم رصد المتحور؟

تشير الدلائل الأولية من مختبرات التشخيص إلى أنّ المتحور ظهر في مقاطعة غوتنغ في جنوب أفريقيا وقد يكون موجوداً بالفعل في المقاطعات الـ8 الأخرى في البلاد.

في تحديث يومي منتظم للحالات المؤكدة على الصعيد الوطني، أبلغ المعهد الوطني للأمراض المعدية في جنوب أفريقيا، عن 2465 إصابة جديدة بكوفيد-19، أي أقل بقليل من ضعف الإصابات في اليوم السابق.

ولم يعزو المعهد هذه الزيادة إلى ظهور المتحور، على الرغم من أن بعض العلماء المحليين البارزين يشتبهون في كونه السبب.