"التقدمي" في موقعه المعتاد: لا للمس بمصالح المواطن!

سامر أبو المنى |

لا شيئ اكثر من الشعبوية في هذا البلد، اعتاد اللبنانيون منذ زمن طويل على مسؤولين في السلطة وخارج السلطة يقولون الشيئ ويفعلون نقيضه. يطلقون المواقف التي تدغدغ مطالب الشعب، ثم يطعنوه في الصميم.
اليوم تبدو الصورة اوضح، فمن كان يطلق الوعود بمعالجة الازمة ومكافحة الهدر والفساد، ها هو يحمّل الناس مسؤولية الخروج من الازمة.

منذ تأسيسه حمل الحزب التقدمي الاشتراكي هموم الطبقة الشعبية ودافع عن مصالحها، وتشهد افعاله وانجازاته على الصعيد الاجتماعي انه كان منحازا بالمطلق لمن ليس على صدورهم قميص. وهو اليوم من بين القلة القليلة التي تطرح الحلول للازمة بعيدا عن جيوب المواطنين والموظفين.

منذ سنوات طويلة والحزب يطالب دون كلل او ملل بضرورة وضع سياسة اقتصادية واجتماعية تعيد الدور للدولة كراع اجتماعي لمواطنيها، وفي الوقت نفسه تمكين الخزينة والمالية العامة للدولة من مواجهة الاعباء، واولها الدين العام الذي يكبر يوميا بما يرهق البلد الى حد وصوله الى الافلاس.

ارشيف الصحف والمواقع الاعلامية مليئ بمئات التصريحات والمواقف للحزب ورئيسه التي تطالب في كل مرة باعتماد سياسة ضريبية عادلة، مقترحا حلولا تبدأ بضرورة تحصيل الضرائب من الاملاك البحرية وفرض ضرائب تصاعدية تطال بشكل اساسي اصحاب الرساميل الكبيرة، اضافة الى ضبط الهدر، والحد من التهرب الجمركي عبر منع التهريب عبر الحدود، الى ما هنالك من وسائل تقوي مداخيل الدولة بدون تحميل المواطن المزيد من الاعباء، وقد قدم الحزب مرارا تصورات واقتراحات في هذا المجال بدون ان تلقى آذانا صاغية.

اليوم بدأ الناس يتيقنون اكثر من هم الشعبويون ومن هم الصادقون في مواقفهم وطروحاتهم. واليوم ايضا يعلن الحزب التقدمي الاشتراكي بقوته الشعبية وبتاريخه الناصع انه مع هؤلاء الكادحين وانه لن يقبل بأن يمسّ احد بحقوقهم المكتسبة. فعلى الأغنياء هذه المرة ان يتحملوا مسؤوليتهم، فكفاهم مراكمة الثروات على حساب الشعب الفقير.