"التحرر العمالي" تؤكد الإنحياز للموظفين: محاربة الفساد من أعلى الهرم!

الأنباء |

صدر عن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي البيان التالي:

ها هم الفقراء وأصحاب الدخل المحدود يقفون مجدداً أمام سيّاف السلطة، يهددهم بلقمة عيشهم وبنزع آخر غلالة تستر عوزهم وتحمي كراماتهم وتقيهم شرّ الإرتزاق والتسول على أبواب أصحاب النفوذ المالي والسياسي والطائفي، الذين عاثوا في البلاد فساداً وتسلطاً ونهباً وتخريباً لمؤسسات الدولة وإدارتها.

ها هم رجال السلطة يتبارون في مسرحية هزلية لمحاربة الفساد فلا يجدون ما يسدون به عجز الموازنة العامة، التي سخروها في خدمة مصالحهم الشخصية، إلا رواتب الموظفين والمستخدمين والعمّال في الإدارات والمؤسسات العامة والخاصة والأسلاك الأمنية والعسكرية، ومنح التعليم، بل وحتى المسّ بمعاشات التقاعد التي تجمّعت من حسومات الرواتب على مدى سنوات العمر من العمل والتعب والحرمان.

إن التهديد بالتراجع عن إعطاء سلسلة الرتب والرواتب وتخفيض المعاشات الدورية والتقاعدية والتقديمات الإجتماعية لن يؤدي إلا إلى المزيد من الإنكماش الإقتصادي والتوتر الإجتماعي، وهو أقصر الطرق نحو الفوضى والتسيب الأمني والفلتان الأخلاقي، وإذا كانت هذه السلطة جادة في محاربة الهدر والفساد، كان عليها أن تبدأ من أعلى الهرم التشريعي والتنفيذي، حيث يعشش هذا الفساد، وحيث يتقاسم أكلة الجبنة الحصص والمغانم على حساب فقراء ومساكين وشرفاء هذا الوطن الذين يموتون بصمت وبلا عزاء.

إن الأمانة العامة لجبهة التحرر العمالي تجدد إنحيازها وتبنيها لمطالب الموظفين والمستخدمين والعمّال، وهي تدعم كل التحركات المطلبية المحقة والمشروعة لهم وتقف إلى جانبهم بوجه الهجمة الشرسة التي تهدد حقوقهم ومكتسباتهم التي جنوها بتضحياتهم وعرق جباهم على مدى عقود من الزمن ومن النضال الصعب والمرير، وهي تدعو كل القوى النقابية والعمّالية إلى وقفة حقيقية وصلبة في الدفاع عن آخر ما يحمي هذا الوطن من السقوط في المجهول.