إصابات كورونا تعاود الارتفاع.. هل من إقفالٍ مرتقب؟

11 تشرين الثاني 2021 18:47:42

تعايشنا مع كورونا، واعتدنا على حياتنا بعده، حتى أنّ البعض نسي وجود الفيروس في الفترة الأخيرة خصوصاً. ولكن، ما ينساه هؤلاء أنّ كورونا ما زال موجوداً، وهو خطرٌ مستمرٌ ولمتحوّراته تأثيرات وسلبيّات كبيرة. 

في الفترة الأخيرة، كان لافتاً معاودة إصابات كورونا ارتفاعها في التقرير اليومي لوزارة الصحّة، ما أدّى إلى خشيةٍ من موجة جديدة مقبلة. فمع عودة الحياة إلى طبيعتها بعد إعادة فتح كافة القطاعات في البلد، بالإضافة إلى فتح المدارس أبوابها وعودة التلاميذ وطلاب الجامعات، ومع دخولنا في موسم الانفلونزا، واقتراب فصل الشتاء، أصبحنا أمام مفترق طرق. فهل نعود إلى الكارثة، أم نتجنّبها هذه المرّة؟  

يؤكّد رئيس لجنة الصحّة النيابية، النائب عاصم عراجي، في حديثٍ لـ"الأنباء" الإلكترونية، أنّ "التفلّت في الإجراءات الوقائية، مثل لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي، بالإضافة إلى عودة التجمّعات والاختلاط، خصوصاً في الأماكن المغلقة مع برودة الطقس، هذا عدا عن أنّ هذا الموسم هو موسم فيروسات، وطقسه يشكّل بيئة حاضنة لانتشار الفيروسات، وكلها عوامل مجتمعة تؤدّي إلى زيادة التفشي يوماً بعد يوم"، مشيراً إلى "أنّنا وصلنا إلى المستوى الثالث، وهذا الأمر يدعو للقلق". 

إذاً، الوضع الوبائي يدعو إلى القلق، فهل نشهد إقفالاً جديداً، خصوصاً مع اقتراب موسم الأعياد؟ 

يلفت عراجي إلى أنّه، "في هذه المرحلة لا حاجة لإقفال البلد، فنحن فقط ندعو للالتزام بالإجراءات الوقائيّة. وفي حال الالتزام بها لا داعي للإقفال العام".  
ويرى أنّه، "يجب على المواطن العودة للالتزام بالإجراءات، لأنّنا لا نريد تكرار إقفال البلد. وأنا أتمنّى ألّا نصل إلى الإقفال، ولكن في موسم الأعياد يجب أن تكون الاحتياطات مضاعفة، فالتفشي الذي شهدناه العام الماضي بعد الأعياد كان مخيفاً"، معتبراً أنّنا "لا نريد الوصول مجدّداً إلى هذه الأرقام لأنّ القطاع الطبي لن يستوعب الأعداد في حال حصل أيّ تفشٍ جديد، لأنّ معظم أقسام كورونا في لبنان أقفلت أبوابها مع انخفاض الإصابات". ويُضيف عراجي أسباباً أخرى تدفعنا للوقاية وعدم تكرار سيناريو الأعوام الماضية، قائلاً: "هناك نقص في الممرضين والممرضات، والتأثّر الكبير للقطاع بتدني سعر الصرف، وانقطاع العديد من الأدوية، وارتفاع أسعار المتواجدة منها، بالإضافة إلى أسعار المازوت المرتفعة جداً، كلّها عوامل تقلّص قدرة القطاع الطبي على المقاومة، وتبعده كلّ البعد عن تكرار التجربة عند بداية كورونا، حيث كان بالإمكان استيعاب الأعداد ومواجهة الفيروس بشكل أفضل".

ويختم عراجي: "وصلنا إلى نسبة 35 في المئة من الملقّحين، ونسبة المناعة المجتمعيّة أصبحت تتراوح بين الـ55 في المئة والـ66 في المئة، ولذلك لا نزال غير قادرين على تخفيف الانتشار إلّا من خلال اتّباع الإجراءات الوقائية، وزيادة نسبة التلقيح، فدلتا سريع الانتشار". 

كورونا لم ينتهِ، ومازال قادراً على خطف أحبائنا... فاحذروه ولا تستهزئوا.