حلم الطفولة: حضانة نموذجية تعيد للغة الفرنسية وهجها وتطلق مواهب الاطفال واحلامهم

عارف مغامس |

تجربة استثنائية أطلت بها حضانة "حلم الطفولة" "Reve denfance" في راشيا، منذ افتتاحها قبل عام باحتفالية حضرها وزير الصناعة وائل أبو فاعور وفعاليات منطقة راشيا، إذ سارت بخطوات واثقة وواثبة نحو التميز والتفرد في الدخول الى عالم الاطفال الجميل والمتشعب باهتماماته وحاجاته، لتشكل الحضانة بمفهومها الحديث بصمة رائدة في بناء حلم الأطفال واطلاق احلامهم البريئة بعيدا من عالم النمذجة ورتابة الحضانات التقليدية، لتحلق في مدار بناء قدرات ومهارات الأطفال بأسلوب عصري يحاكي إيقاع الحياة ببساطة وعفوية، في مسعى لتعزيز وتنمية الخيال الإستباقي لديهم واطلاق مواهبهم في سن مبكر، اضافة إلى هدف أساسي تسعى الحضانة إلى تكريسه واستنهاضه يرتبط بتعزيز اللغة الفرنسية والتشجيع عليها بعد تراجعها على مستوى المدارس الرسمية والخاصة في المنطقة.

مديرة الحضانة الأخصائية في التربية الحضانية ساريا سليمان فايق أعربت عن سعادتها لانطلاق هذه الحضانة النموذجية المرخصة من وزارة الصحة العامة والتي استقبلت في انطلاقتها عشرين برعما من اطفال منطقة راشيا، وهي رسالة للتأكيد على ان عالم الطفولة يحتاج الى رعاية خاصة واهتمام استثنائي لجذب الاطفال الى ما يدخل الفرح الى قلوبهم ويرسم الابتسامة فيعيونهم.

وإذ ركزت على تعليمهم اللغة الفرنسية بوصفها لغة حياة وجمال وموسيقى وابداع الى جانب اللغة الام اللغة العربية اوضحت فايق ان ثمة تناغما ايضا مع اللغة الانكليزية لانها باتت حاجة العصر ولكن للغة الفرنسية خصوصيتها في دار الحضانة وسنعمل على تنميتها وتعزيز حضورها في المستقبل القريب، ولفتت الى القيام بانشطة متنوعة منها رياضية  وزومبا والانشطة الحرفية والفنية من رسم وتلوين وتشكيل على الزجاج، وثمة تركيز على المناسبات الاجتماعية والوطنية منها صفية وغير صفية، حيث اقمنا نشاطا يتعلق بالصناعة اللبنانية فاستحضرنا مجموعة من الصناعات والمنتجات البسيطة الموجودة في راشيا  فتفاعلوا معها، كما اقمنا نشاطا باللون الازرق عن التوحد وعرفناهم بحسب اعمارهم الصغيرة عن معنى التوحد بواسطة الفيديو كي يتعلموا حب بعضهم ومساعدة من يحتاج الى مساعدة، اما الانجاز الاهم للحضانة فهو عبارة عن تصوير فيديو في اليوم العالمي للسرطان للتوعية عن هذا المرض وهو عرض في "الفورم دي بيروت" على مدى يومين من بين جمعيات ومستشفيات وجامعات مشاركة ونال اعجاب المشاركين فشكل بصمة مشرقة سيكون لها صداها عند الاطفال انفسهم عندما يكبرون لانهم عبروا عن احلامهم البسيطة بعفوية مطلقة تتناسب طريقة ادراكهم الحياة، حيث كان السؤال ما هو حلمك عندما تكبر؟.

واكدت فايق ان الحضانة تؤهل هؤلاء الاطفال للاندماج بسهولة اكبر في المدارس التي سوف تستقبلهم، خصوصا في صفوف الروضات مشيرة الى ان ابرز الصعوبات التي تواجهنا هي عدم تقبل الفكرة عند البعض بوصفها حضانة نموذجية اضافة الى الصعوبات المادية وطول فترة دوام الاطفال من السابعة صباحا حتى الثالثة بعد الظهر، لكننا نتجاوزها بالخبرة التي اكتسبناها من خلال تجربتنا في الحضانات المميزة والشهيرة في بيروت وبعض المناطق.

ورأت فايق "ان هدف الحضانة هو القيام بنقلة نوعية في المنطقة، لأن من ميزة هذه الحضانة اننا نحتفل بكل مناسبة أو عيد على طريقتنا، وبما يتناسب مع عمر الاطفال وقدراتهم الذهنية، من عيد الام الى عيد المعلم والطفل واعياد الفصح والميلاد ورمضان والاستقلال وعيد الحب والاب، فقدمنا رؤية حديثة لعمل الحضانات، تنسجم مع حيز اهتمامات الاطفال.

ولفتت الى اننا نطبق شروط وزارة الصحة العامة ونحتضن هؤلاء الاطفال بعناية ونوفر لهم الامان والاطمئنان ونؤمن متطلباتهم اليومية وحاجاتهم ونوفر لهم العناية الصحية اذا لزم الامر واعتبرت ان الحضانة التي تقع وسط شجر السنديان وبعيدا من اكتظاظ السكن ومن مصادر التلوث يشكل عامل جذب وركيزة اساسية في خلق البيئة الصحية المناسبة.

وقالت ان حلمنا سيكبر مع هؤلاء الاطفال لان الخطوة الجديدة بناء قسم روضات او مجمع فقط للروضات ومن ثم ينطلق الطفل الى مرحلة جديدة في التعليم ونحن قدمنا ملفا لوزارة التربية لانشاء هذا المجمع بناء على طلب اهالي الاطفال لقناعتهم بدار الحضانة وآدائها التخصصي، وسنركز ايضا على اللغة الفرنسية من اجل اعادة احيائها في منطقتنا اضافة الى اللغة العربية التي يجب ان تكون اولوية.