الوضع الإقتصادي على حاله... واللبنانيون يترقبون خطوات جدية في الكهرباء!

المحرر السياسي |

لا تزال المخاوف الإقتصادية والمالية ترخي بظلالها على الوضع السياسي المحلي على ضوء تصاعد السجالات بين قوى سياسية عديدة مما يضعف النقاش الإقتصادي في البلد ويبعده عن أسسه العلمية والتقنية والرقمية.

وإذا كانت الأيام الماضية قد شهدت إقرار خطة الكهرباء بعد تجاذب طويل إلا أن العبرة تبقى في التنفيذ وفي إحترام كل مضامين هذه الخطة وعدم الالتفاف عليها بأي شكل من الأشكال بما يضربها في العمق ويحول دون إحترام والقوانين والمعايير التي تم الإتفاق عليها.

لقد شهد اللبنانيون ولادة المئات من الخطط  والمشاريع سواء في قطاع الكهرباء أو في أي قطاع آخر في الدولة اللبنانية ولاحقاً أتت خطة "ماكينزي" لتضيف خطة جديدة إلى الخطط  التي درست محلياً، وبالتالي المشكلة ليست بإعداد الخطط ورسمها وفي جمع المعلومات وإعادة تقييمها، بل تتمثل في عدم الإلتزام بتنفيذ الخطط وفي سعي كل حكومة جديدة وكل وزير جديد لنسف كل الخطط السابقة التي وضعت وإعادة فتح النقاش من نقطة الصفر.

ولا تزال التجربة التي خاضها الوزير السابق فؤاد السعد عندما تولى حقيبة وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية ماثلة في أذهان اللبنانيين عندما أعد فهرساً عاماً لكل الدراسات والخطط في لبنان منذ حقبة الاستقلال وحتى التسعينات وقد بلغ عدد صفحات الفهرس المئات، ما يؤكد هذه النظرية بأن العشرات من الخطط ترسم مراراً وتكراراً دون أن تشق طريقها إلى  التنفيذ.

وبالتالي، يبدو أن التحدي مضاعفاً في هذه المرحلة بأن تنفذ خطة الكهرباء وفق الروزنامة المحددة ووفق المعايير المحددة كي يستعيد اللبنانيون جزءاً من  ثقتهم المفقودة في الدولة وكي توضع خطوات تدريجية للحد من الهدر في الكهرباء الذي يكبد الخزينة نحو ملياري دولار سنوياً، وهو ما بات يشكل خطراً حقيقياً على كل واقع المالية العامة في لبنان.

ختاما، آن الآوان لأن يحظى اللبنانيون بالكهرباء 24/24 ساعة بعيداً عن الوعود الرنانة الذي أعيد نشرها على وسائل التواصل الإجتماعي في الأيام الأخيرة والتي تعود إلى سنوات 2008 و2010 و2011 ولا تزال المشكلة على حالها دون حلول تذكر.

 فلنذهب إلى تعيين مجلس إدارة جديد لكهرباء لبنان، ولتشكيل الهيئة الناظمة ولإحترام دور إدارة المناقصات وكل التلزيمات المرتقبة في هذا القطاع مما يعزز الشفافية ويحقق النتائج المرجوة.