هل تتجه بيروت الى العتمة الشاملة نهاية الشهر الجاري؟

23 تشرين الأول 2021 17:04:35

تقدّم أصحاب المولدات في بيروت (الأشرفية، المدوّر، الرميل، الصيفي، المرفأ) بكتب إلى وزارة الطاقة والمحافظة والبلدية يعلنون فيها التوقف عن تشغيل مولداتهم خلال مهلة أقصاها نهاية الشهر الجاري، وفق ما كشفه رئيس تجمّع أصحاب المولدات الخاصة عبدو سعادة لـ "المركزية"، لافتاً إلى ان "كتابا آخر مشابها جهّز أيضاً من قبل مولدات طريق الجديدة"، مؤكّداً أن "المناطق الأخرى على خطاهم سائرة، والأزمة ستمتد إليها". وذكّر أن "سبق لنا ونبّهنا من أن بعد 15 الجاري سيبدأ "كسر القطاع" بالتجلي والظهور إلى العلن".  

وأوضح سعادة أن "لم يعد من إمكانية للمولدات بالاستمرار في تقديم خدماتها"، مفنداً الظروف القاهرة والخسائر المادية التي أدت إلى اتخاذ قرار الإطفاء "فالتسعيرة الرسمية مجحفة، والجباية لا تكفي لتغطية كلفة تشغيل أسبوعين إذ إن معدّل الكلفة الشهرية يتراوح ما بين الـ 400 والـ 500 مليون ليرة لبنانية، أما صاحب المولد فعاجز عن تأمين المبالغ الكافية لشراء المازوت حيث فاق سعر الطن الـ 700$. وأكثر من ذلك يتم إلزامه بتركيب عداد على نفقته، مع العلم أن في مؤسسة كهرباء لبنان يسدد المواطن ثمنه. مع الإشارة أيضاً إلى أن ثمن المولدات وأكلاف صياتنها وقطع الغيار والزيوت والفلاتر تحتسب بالدولار، ما يعني أن صاحب المولد يسدد كل الأكلاف التشغيلية بالعملة الصعبة مقابل تسعيرة بالليرة اللبنانية وهو ملزم على تقاضي الفواتير بالعملة الوطنية. هذا عدا عن عدم قدرة المشتركين على تسديدها وتلاعب عدد منهم بالعدادات والقواطع وسرقة الطاقة والتعليق على كابلات المولدات ويتم غض النظر عنهم"، سائلاً "كيف تضمن الاستمرارية في ظلّ هذا الواقع؟ من أين نأتي بالمال؟". 

"ومنذ رفع الصوت بداية الشهر الجاري لم تتخذ وزارة الطاقة أي مبادرة لمحاولة التوصل إلى حل"، حسب سعادة، مضيفاً "تأملنا بالحكومة الجديدة على أساس أن تبدّي التبادل في وجهات النظر خلال تعاملها مع القطاع، لكن ما من أمل فيها حتى. رغم الساعات الطويلة التي نؤمن خلالها الكهرباء لا نسمع من يسألنا عن مشاكلنا وهواجسنا لمساعدتنا على مواصلة نشاطنا".