عبدالله: السلم الأهلي "خط أحمر".. والخطاب عالي النبرة لن يجدي نفعاً

21 تشرين الأول 2021 00:35:54

أكد عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النائب بلال عبدالله الى أن "ما يؤرق رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط في السنتين الأخيرتين هو تعاظم الأزمات المعيشية والإقتصادية وما ينعكس على معيشة اللبنانيين اليومية".

وأضاف عبدالله في حديثٍ لـ"أن بي أن": "ما يؤرق وليد جنبلاط اليوم أكثر فهو هذا الخطاب السياسي، الغرائزي، المتشنج الذي سمعناه بعد حادثة الطيونة، ومن هنا كان حرص جنبلاط على التضامن مع صديقه رئيس مجلس النواب نبيه بري حول كيفية العمل على إطفاء ما يمكن إطفاؤه، ودون أن يكون هناك عدم محاسبة للمتسببين بسيلان الدماء في الطيونة، وكيف نحافظ على السلم الأهلي، وكيف نعمل على فصل مسار التحقيق العدلي بإنفجار المرفأ عن مسار الحكومة التي مطلوب منها اليوم وبأقصى سرعة وضع رؤية إقتصادية إجتماعية لوقف الإرتطام".

مضيفا، "ندعو الحكومة أن تكون مسرّعة لإتخاذ إجراءات إصلاحية وإقتصادية ولمفاوضة صندوق النقد الدولي ولتستعجل المساعدات الى لبنان".

ورداً على سؤال قال عبدالله "يجب أن يكون هناك محاسبة، فمن أخطأ يجب أن يتحمل المسؤولية كاملةً، لأنه عرض السلم الأهلي للخطر. وأعتقد في هذه الأزمة الإقتصادية المعيشية على الأقل يجب أن يكون السلم الأهلي "خط أحمر" عند الجميع، وهذا الخطاب عالي النبرة لن يجدي نفعاً".

وإعتبر عبدالله أن "كلام جنبلاط كان واضحاً ودقيقاً، وذكّر الجميع بخطورة عزل أي شريحة في لبنان، إذ يخطئ من يظن أن بإمكانه إلغاء الآخر وعزله، ولسنا اليوم بحاجة الى المزيد من التشققات والإهتزازات الداخلية، وكل شعار بعزل أحد سيقوي هذا الآخر".

ورداً على سؤال حول مع من يقف "التقدمي" في أحداث الطيونة، سأل عبدالله: "كيف لنا أن نقف مع أحد ضد أحد في لبنان، خاصةً في هذه المسائل الحادة. مضيفا نحن نقف مع الناس ومع الحقيقة وأينما كانت الحقيقة نحن معها إن كانت بإنفجار المرفأ أو بأحداث الطيونة، مؤكدا أننا ننتظر التحقيق القضائي لتحديد المسؤوليات. سائلا، هل الوقت مناسب اليوم لهذا التشنج والخطاب السياسي والفرز الطائفي وإحياء خطوط التماس التقليدية؟ ".

وعن الإنتخابات النيابية المقبلة قال عبدالله: "نحن في الجبل نحرص على الوحدة الداخلية والعيش الواحد ولدينا مصالحة الجبل فوق كل إعتبار وكل إنتخابات، وهذه المصالحة تفترض أن يكون هناك جو هادئ بغض النظر عن التحالفات"، مشيراً الى أنه "من المبكر الحديث عن التحالفات فالخطوة الأولى هي حسم الترشيحات الداخلية ومن ثم الخطوة الثانية هي التحالفات، ونحن ما زلنا في الخطوة الأولى".

وختم عبدالله بالقول: "لا يجب أن نبالغ في موضوع أحداث الطيونة، فما حصل كان حادثاً، والبلد لا يمكن شرذمته بهذه الطريقة وعلى الجميع العودة الى الدولة. لافتا الى أن هناك إجماعا عند الجميع على دور الجيش بضبط الأمن، داعيا للإلتفاف حوله".