الهيئات التربوية في عاليه والمتن تكرّم سليمان بومغلبيه برعاية شهيب

هلا ابو سعيد |

رعى وزير التربية والتعليم العالي النائب أكرم شهيب ممثلاً بحضور مستشاره أنور ضو الإحتفال الحاشد الذي نظمته المدارس الرسمية في المتن الاعلى وقضاء عاليه بالتعاون مع مكتب مفوضية التربية في وكالة داخلية المتن للحزب التقدمي الاشتراكي، لتكريم مندوب المنطقة التربوية في عاليه والمتن الأعلى المربي سليمان بومغلبيه، لمناسبة بلوغه السن القانوني للتقاعد.

وذلك في قاعة المركز الاجتماعي في بلدة بتخنيه-المتن الاعلى، وبحضور عضو اللقاء الديموقراطي النائب هادي ابو الحسن، مفوض التربية في  الحزب التقدمي الإشتراكي سمير نجم، وكيل داخلية المتن عصام المصري، رئيسة دائرة التربية في جبل لبنان آمال غانم، رئيس دائرة التعليم الابتدائي هادي زلزلي، رئيس الاركان السابق في الجيش اللبناني شوقي المصري، وفد من مؤسسات العرفان التوحيدية، وجمع من مدراء المدارس ومعلمي القطاع الخاص والرسمي، رؤساء بلديات ومخاتير، رؤساء أندية وروابط وفاعليات عسكرية، روحية واجتماعية، وجمع من رفاق المكرّم واهله وطلابه.

 كلمات تربوية 
بعد تقديم وترحيب من المدير المتقاعد نبيه العنداري، ألقى رئيس المنطقة الصحية السابق لمدارس المتن الأعلى وعاليه المربي سلطان ابو الحسن كلمة بلدة بتخنيه، مشيداً بالزميل "بو مغلييه" الذي انطلق بعمله التربوي من مدرسة بتخنيه طالبا ثم مدرسا واداريا ثم مندوبا عن المنطقة التربوية في جبل لبنان للمدارس الرسمية في قضاء عاليه والمتن الاعلى، وأكمل المسيرة التربوية حتى في اصعب الظروف عندما عصفت بالبلد الاحداث الامنية المشؤومة وتوقفت مؤسسات الدولة عن القيام بواجباتها الخدماتية تجاه المواطنين".

وفيما ألقت مديرة مدرسة القريّة الرسمية أميرة ابو شقرا كلمة مدراء مدارس المتن الأعلى، ألقت مديرة ثانوية عاليه د. سناء شهيب كلمة مدراء مدارس عاليه، وأكدتا على أن المكرّم" يتقاعد في أوج عطائه. 

وأشارت المربية هيفا الزعر في كلمة رابطة التعليم الاساسي، إلى أن "المكرم" هو "ركن من اركان التربية المخلصين في جيلنا، وهو المناضل في زمن الحرب والسلم، والرائد في المسيرة المطلبية التي كان أبرزها سلسلة الرتب والرواتب التي يحاولون منذ البداية ايهام الرأي العام بأنها سبب تردي الاوضاع الاقتصادية في البلد".
وختمت مؤكدة على أنهم لن يسمحوا بالمس بالسلسلة ولا بحقوق المتعاقدين والمتقاعدين والمعلمين كافة"، وقالت: "لن نقف مكتوفي الايدي وسيكون لنا الرد المدوي المناسب". 


 كلمة شهيب 
واستهل مستشار وزير التربية المدير السابق لتعاونية موظفي الدولة كلمته مرتجلا بتحية خاصة لرفيق الدرب الصعب في حقل النضال، فقال: "كنت كلما سيطر علي اليأس وادلهمت الظروف، استعيد تفاؤلي عندما أرى سليمان يعمل مندفعا، واقول ان الدنيا لا تزال مزروعة بالخير والمحبة والنضال من اجل الوطن وخدمة الانسان". وخاطبه: "لقد كنت كالجوهرة الصافية بعطائك، وكالنار المستعرة في نضالك. اتمنى لك تقاعدا هادئا ومثمرا كما عهدناك دوما". 

ثم أكمل "ضو" ملقيا كلمة الوزير "شهيب"، مشيرا الى انه "لأول مرة، يقف على المنبر ليقرأ كلمة مكتوبة، لم يكتبها، بنفسه، لأن الاستاذ اكرم شهيب أصر على ان يكتبها بيده لتكون من القلب الى القلب للصديق سليمان بو مغلبيه".

وتابع عن "شهيب": "في العائلة التربوية شخصيات مجبولة بالتضحيات ومفطورة على الاندفاع، ومندفعة بكل مسؤولية ومحبة، ومن بين هذه النخبة النادرة نجد الاستاذ سليمان بو مغلبيه. فمن اجل هذه الصفات أقول أن سليمان، ليس تربويا عاديا، ولا موظفا "آدميا" فقط، ولا حزبيا تقدميا اشتراكيا فحسب، انما هو مناضل في الحرب والسلم، رسول محبة يتنقل بين مدارس منطقة عاليه والمتن الاعلى في أي وقت غير آبه بالتعب، يقوده شغفه بالرسالة التربوية نحو المدارس، فيطلع ويتابع وينقل صورة الاوضاع مع الاوراق ويسكب عليها من اهتمامه وعنايته".

واكد "ان جميع المتعلمين في بلدات قضاء عاليه هم ابناء سليمان بالرعاية والعناية، وانطلاقا من هذه المسلمات يتحرك بهذا الحب، اذ ان لا مصلحة فوق مصلحة ابنائه الطلاب".

وشدد على "ان سليمان المحبوب من المديرين والمعلمين والاهالي وصلت أصداء اعماله الى الجميع ووقعت موقع العطر مثل سيرته النبيلة، وهو لن يستكين حتى بعد التكريم والتقاعد، لان من شب على النضال لا بد من ان يشيب عليه".

واضاف: "انني أبارك للعزيز سليمان هذه المسيرة المشرفة المكللة بالمسيرة الحسنة والسمعة الغالية والانجاز على الرغم من الصعوبات".

من جهةٍ أخرى، كتب "شهيب": "أمامنا ملفات كثيرة لاستنهاض القطاع التربوي في ميدان عمل تتشعب مهامه لتشمل إعداد المعلمين وتحديث المدارس وتطوير المناهج وتعليم النازحين، مرورا بالتعليم المهني والتقني وتوحيد مناهجه وتحديثها وتجديد شهاداته واختصاصاته، وصولا الى التعليم العالي وتنقيته وضمان جودته واحتضان الجامعة اللبنانية ودعمها وتطويرها".

وأضاف: "اننا نتخذ من مسيرة المعلم كمال جنبلاط في التربية والمجتمع نبراسا وقدوة، ومن توجيهات رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مرجعا في الانفتاح والوطنية والشفافية، لكي نتابع عملية بناء المجتمع عبر التربية وعلى أيدي معلمين مخلصين من أمثال سليمان بو مغلبيه".

وختم: "التحية للمكرَّم الغالي وللمكرِّمين الافاضل الذين يكرّمون- عبر بومغلبيه-القيم الوطنية والتربوية والخلقية التي يتمتع بها هذا المكرم الحبيب".

 كلمة المكرّم 
وشكرالمكرم سليمان بو مغلبيه الاخوة والرفاق والزملاء في حقل التربية والنضال، وحيا وزير التربية اكرم شهيب شاكراً كلمته النابعة من القلب وقال "لقد وصلت إلى القلب"، متمنيا له النجاح في هذه المرحلة الحساسة والضاغطة ومهامه المتشعبة والصعبة على عقباتها.

وحيا نضال النائب هادي ابو الحسن المدافع من موقعه عن حقوق المعلمين وعن الحق في كل ميدان.

ولفت لنضال "ضو" وباعه الطويل في حقل التربية قبل أن يتميّز في ادارة تعاونية موظفي الدولة التي استحقت اثناء ادارته جائزة الامم المتحدة في موضوع تحسين الخدمة العامة وتبسيط الاجراءات للعام 2012، ولم تزل على هذا النهج بتطوير خدماتها وحسن تنظيمها مع مديرها الجديد الدكتور يحيا خميس وموظفيها.

وحيا رابطة التعليم الاساسي ومدراء المدارس والهيئات التعليمية، وموظفي القطاع التربوي الذين ناضلوا على مدى عقود.

كما وجه التحية لمفوضية التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي التي وقفت ولا تزال الى جانب المدارس لمساعدتها ومتابعة امورها وقدمت الكثير لتنعش المدارس بتأمين احتياجاتها.

وشكر مدرسة بتخنيه والزملاء فيها على مقاعد الدراسة وفي سنوات التعليم، وحيا بلدته الشبانية وأهلها، ووالديه اللذين زرعا فيه قيم الأخلاق والمحبة، ورفيقة دربه التي تحملت عنه اعباء الاسرة في مسيرته التربوية المضنية وقال: "ما يزيد عن الاربعين عاما أمضيتها في حقل التربية والتعليم، كانت فرصة لي للتعرف على هذه الشريحة التربوية المثقفة لنصبح معا عائلة أفتخر وأعتز بها، ولا يسعني في هذه المناسبة الا ان أقدم كلمات الشكر والتي لا تكفي للتعبير عن التقدير والامتنان والمحبة التي أكنها لمن عملت وتواصلت معهم طيلة سنوات عملي".

 عائلة المكرم 
هذا وتخلل الاحتفال مفاجآة ودّية قدمها نجل المكرّم جاد باسمه وشقيقيه رشاد ورغيد بومغلبيه بكلمة عبّر فيها عن فخرهم واعتزازهم بوالدهم والقيم والمبادئ التي تربوا عليها. وقال لقد نقشت فينا الاخلاق والقيم وحب الاطلاع والمعرفة وكنت القدوة في التضحية والشهامة والصدق  والوفاء والامانة والعطاء بلا مقابل. وعلمتنا ان نصمد في كافة دروب الحياة. ففي نظر العالم انت أبي، لكن في نظرنا انت العالم. فشكرا لك يا ابي.. اسألونا عن الفخر.. نحدثكم عن أبي".

 دروع وورد وكوكتيل 
هذا وقدمت الهيئات التعليمية الحاضرة مع وزارة التربية الدروع التقديرية للمكرَّم، الى جانب باقات الورد التي لفت المسرح عرفاناً لعطائه من "شهيب وضو وابو الحسن والمصري والمدراء، ومفوضية التربية في التقدمي، وأصدقاء المكرم وزملائه وطلابه"، واختتم اللقاء بحفل كوكتيل.