"الوطني للتنمية والتأهيل" ندوة بمناسبة "اليوم العالمي للتوحد" وإنارة المكتبة الوطنية

الأنباء |

برعاية وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور ريشار قيومجيان، ممثلا بالأستاذ عادل الشباب، نظم المركز الوطني للتنمية والتأهيل وبالتعاون مع إتحاد بلديات الشوف السويجاني، ندوة بعنوان "اليوم العالمي للتوحد"، في مكتبة بعقلين الوطنية، تخللها إنارة المكتبة باللون الأزرق. حضرها مشايخ، مدير المركز الدكتور وئام أبو حمدان، وكيل داخلية الشوف في الحزب التقدمي الإشتراكي الدكتور عمر غنام، رئيس إتحاد بلديات الشوف السويجاني المهندس يحيى أبو كروم، مدير مكتبة بعقلين الوطنية غازي صعب، أعضاء من الهيئة الإدارية للمركز ومن جهاز وكالة داخلية الشوف، رؤساء بلديات، مدراء مدارس وثانويات، مدراء مراكز خدمات إجتماعية، ممثلو وأعضاء جمعيات وأندية نسائية وإجتماعية، وحشد من المهتمين.

إستهلت الندوة بالنشيد الوطني اللبناني، تلاه نشيد المركز، ثم ترحيب بالحاضرين من الأخصائية الإجتماعية هناء فياض التي أضاءت على الهدف من اليوم العالمي للتوحد وهو زيادة الوعي الدولي لهذا الإضطراب، تحسين حياة الأطفال الذين يعانون منه، تأمين حياة كريمة لهم، ودمجهم في مجتمعاتهم، وهذا ما يسعى المركز الوطني للتنمية والتأهيل إلى تحقيقه من خلال العمل مع الأطفال وأسرهم .

وتحدث مدير المركز الدكتور وئام أبو حمدان عن ضرورة البحث في الإضطرابات النفسية والعصبية، والإضاءة على حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة، لهدفين :

- الأول: التوعية الإجتماعية حول الإضطرابات النفسية والعصبية.

- الثاني: إرساء القواعد القانونية الضامنة لحقوق ذوي الإحتياجات الخاصة.

وإذ لفت الدكتور أبو حمدان إلى مدى التقصير الرسمي في تطبيق وتنفيذ القوانين والمراسيم الهادفة إلى دعم حقوق المعوقين، إضافة إلى إنحصار موازنة وزارة الشؤون الإجتماعية، والتي هي ذات صلة مباشرة بدعم حقوق ذوي الإحتياجات الخاصة، بنسبة 1% فقط من الموازنة العامة للدولة اللبنانية، أكد إستمرار المركز الوطني للتنمية والتأهيل، كجمعية خيرية داعمة لذوي الإحتياجات الخاصة في شتى مناطق الجبل، وبتوجيه ومتابعة من رئيسة الجمعية السيدة نورا جنبلاط، تكثيف النشاطات والدورات التوعوية والمتابعة الرسمية على غير صعيد لإرساء مفهوم حقوق المعوق وتكريس ضماناته بالحد الأدنى، والعمل الحثيث على تسريع وتيرة توقيع  العقود للمؤسسات التي تعنى بشؤون ذوي الإعاقة .

وأردف " لقد عمد المركز الوطني للتنمية والتأهيل على مدى عدة سنوات خلت وضمن خطة دورية مستقبلية لإرساء تلك المفاهيم والضمانات، فكان إنشاء مركز الأطراف الإصطناعية  في المناصف، وإستحداث أقسام جديدة لعلاج ورعاية كافة الإعاقات الجسدية والنفسية في المركز الرئيسي في السمقانية، والتعاقد مع نخبة من الأخصائيين، إضافة إلى مشروع ضخم للتدريب المهني في بقعاتا سيتم الإعلان عنه قريبا ".

وختم شاكرا مكتبة بعقلين الوطنية، وإتحاد بلديات الشوف السويجاني على دعمهما المستمر لكل ما يعنى بالشأن الثقافي والإجتماعي في الجبل .

من جهته تحدث رئيس إتحاد بلديات الشوف السويجاني المهندس يحيى أبو كروم قائلا: "إن إضطراب التوحد، هو موضوع إجتماعي، إنساني، طبي، وقد نكون كإتحاد بلديات، وفي مكان ما، غير معنيين به بشكل مباشر، إلا أننا نفتخر ونعتز بأن نكون جنبا إلى جنب مع هذه الجمعية الإنسانية، الراقية والرائدة في منطقة الشوف، وإلى جانب الجهد العظيم الذي يقدم من خلالها ومن خلال رئيستها السيدة نورا جنبلاط، بهدف زرع الفرح والبسمة في قلوب الأطفال، ومسح دمعة الحزن من عيونهم وعيون ذويهم عن طريق الرعاية والإهتمام الكبيرين الذين يحضون بهما في المركز"، موجها التحية، بإسم جميع بلديات إتحاد الشوف السويجاني، إلى مركز التنمية والتأهيل وجميع القيمين عليه، شاكرا وزير الشؤون الإجتماعية على كل التقديمات وعلى إيلائه أهمية كبرى لشؤون ذوي الإعاقة، متمنيا عليه إستمرار دعم مراكز الشؤون الإجتماعية، التي تقدم الخدمات الإنسانية العظيمة .

وألقي عادل الشباب كلمة صاحب الرعاية قائلا: "شرفني معالي وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور ريشار قيومجيان تمثيله في هذه الندوة حول موضوع التوحد، لمناسبة اليوم العالمي للتوحد، نظرا لأهمية هذا الموضوع، وإنطلاقا من إيمان معالي الوزير أن الدولة التي تحترم نفسها هي الدولة التي تحترم الفئات الأضعف من المجتمع ".

وقال: "نلتقي اليوم معا من أجل كل طفل شاء القدر أن تكون حياته مختلفة، يعيش في ملاذ مع أحلامه وخياله أمام غصة الأهل وعيونهم الدامعة بالحزن في زمن باتت فيه كل أسرة تنوء تحت وطأة الوضع الإقتصادي والمالي الصعب نتيجة الأزمات المتلاحقة. وبما أن هذه الحاجات تحتاج إلى عناية أسرية خاصة، كانت ضرورة التكامل بين وزارة الشؤون الإجتماعية والجمعيات المتخصصة في هذا المجال والأهل، لتأمين العناية الشاملة لهذه الفئة. فإنطلاقا من سياسة وزارة الشؤون الإجتماعية في العمل الإجتماعي المبني على الإستجابة للحاجات الأساسية للفئات الأكثر الحاجة، أولت الوزارة موضوع التوحد عناية تامة، فتمت إضافة هذه الفئة إلى تصنيفات الفئات المدرجة ضمن لوائح وزارة الشؤون الإجتماعية، وأصدرت للشخص المصاب بالتوحد بطاقة تسمح له بالإستفادة من خدمات وإعفاءات يقدمها القانون 220/2000، إيمانا من الوزارة بضرورة حصول هذه الفئة على حق الرعاية والخدمة أسوة بباقي الفئات المدرجة على لوائحها" .

وأردف " كما أبرمت الوزارة عقودا ل32 مؤسسة للعناية بهذه الفئة، تضم حاليا 437 مستفيدا على عاتق الوزارة بكلفة سنوية تقارب 3,5 مليار ليرة لبنانية".

وأضاف: "حضورنا الكريم تأتي هذه الندوة اليوم كخطوة مهمة للتوعية عن هذا الموضوع لما للتوحد من خصوصية، فالمصابون به وإذا سمح لهم أن يبرعوا في بعض المجالات كالرسم والموسيقى وتامنت لهم البيئة الملائمة، فهم قادرون على إعطاء نتاىج إيجابية وباهرة".

وختم شاكرا بإسم وزير الشؤون الإجتماعية الدكتور قيومجيان المركز الوطني للتنمية والتأهيل، إدارة وعاملين على إهتمامهم بهذه الفئة من المواطنين وتنظيمهم لهذه الندوة، آملا إستمرار التعاون الدائم بين البلديات والأحزاب والمجتمع المحلي لما فيه مصلحة كل إنسان بحاجة إلى مساعدة .

وتحدثت رولا أبو كروم حسن بإسم الأهل، عن تجربتها وأسرتها مع إضطراب التوحد الذي يعاني منه أحد أبنائها، والذي هو احد طلاب المركز الوطني للتنمية والتأهيل منذ تسع سنوات، ويتابع الأخصائيون فيه حالته من جميع النواحي، الأكاديمية والنفسية، شاكرة الرب على وجود هذا المركز في منطقة الشوف، مشيرة إلى أن التوحد ليس إعاقة بل قدرة مختلفة لدى الأطفال المصابين به، ومتوجهة برسالة إلى المجتمع بضرورة تقبل أطفال التوحد كي يستطيعوا الإندماج فيه بشكل طبيعي .

تخلل الندوة عرض عن إضطراب التوحد مع المحللة السلوكية المجازة من قبل مجلس BCBA، الأخصائية كريستين درسركيسيان التي تحدثت عن تعريف التوحد، الصعوبات التي تواجه المصاب به،  لمحة تاريخية عن إضطراب طيف التوحد، إحصاءات عالمية عن عدد المصابين به، أسبابه، مؤشرات وعوارض التوحد، أنواع الفحوصات المساعدة في تشخيص هذا الإضطراب، وانواع العلاج، مع التشديد على أهمية التشخيص المبكر للبدء بالعلاج .

في ختام الندوة، أنيرت مكتبة بعقلين الوطنية باللون الأزرق، وتلى الإنارة حفل كوكتيل.