"التقدمي": المعنى السياسي لتطاول واكيم إشارة جديدة للجهة التي قتلت كمال جنبلاط

11 تشرين الأول 2021 11:07:17 - آخر تحديث: 12 تشرين الأول 2021 13:01:14

صدر عن مفوضية الإعلام في الحزب التقدمي الإشتراكي ما يلي:

لقد تردّدنا كثيراً قبل أن نقرر توضيح المعنى السياسي للكلام الذي تفوّه به المدعو نجاح واكيم، ولكي لا يتوهم هذا المتطاول أن بإمكانه التمادي أكثر.

ولسنا بأي حال من الأحوال في معرض الدخول في تفنيد ما قاله المُرتَهَن المذكور، لكون الكلام أوهن من حبال الكذب القصيرة، ويكفي استعراض جزء يسير من مسيرة كمال جنبلاط لإدراك مدى عظمته.

إن المعنى السياسي لهذا الكلام يحمل إشارة جديدة الى الجهة التي قتلت كمال جنبلاط وعملائها، وإلى مدى الحقد الذي لا يزالون يكنّونه له رغم مرور عشرات السنوات على الاغتيال.

ولمن تناسى أو تعامى، فإن التجربة ربما الوحيدة للتغيير السياسي والإصلاح وقيام دولة المواطنة والعدالة في لبنان كانت مع كمال جنبلاط من خلال الحركة الوطنية وبرنامجها الذي لا يزال حتى الساعة عنواناً أساساً لإنقاذ البلاد.
 
ولمن تناسى او تعامى، فإن كمال جنبلاط كان أول من احتضن قضية الجنوب ووقف الى جانب أهله من مزارع شبعا وكفرشوبا الى آخر منطقة فيه لتثبيت صمودهم في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ولمن تناسى أو تعامى، فإن كمال جنبلاط هو من سعى إلى تأخير الحرب الاهلية وتأجيلها بالعديد من المبادرات والمحاولات السياسية التي قام بها وهذه نقطة تسجل له لا عليه، وهو من حاول منع سقوط الدولة وفكرتها، فكانت تجربته في الحكم من أنصع التجارب وأرقاها على الاطلاق، وقد حاول نقل لبنان الى الدولة المدنية غير الطائفية.

ولمن تناسى أو تعامى، فإن كمال جنبلاط هو الذي احتضن القضية الفلسطينية وشعبها، واقفاً بوجه من حاول مصادرة هذه القضية وقرارها، رافضًا استغلالها لمصالح ومشاريع سياسية خاصة مع جرأة انتقاد الخلل أين كان.

أما وضاعة واكيم فهي مردها لكونه لم يكن له موقعًا لا في زمن كمال جنبلاط طبعاً، ولا في لاحق الأزمان، فكيف لمثل هؤلاء التطاول على قامة تاريخية يقر الاخصام باستثنائيتها قبل الحلفاء.