الحكومة تجنّبت المواجهة الكهربائية الأولى.. والانتخابات في مواجهة تشريعية اليوم

07 تشرين الأول 2021 04:34:00 - آخر تحديث: 07 تشرين الأول 2021 04:34:15

فيما انطلقت الحكومة بعملها محاولةً وقف الانهيار، وإعادة النهوض الاقتصادي، والبدء بالإصلاحات، تبدو الأزمة أقوى بكثير من معالجتها بين ليلة وضحاها. وما مشهد عودة الطوابير على محطات المحروقات بسبب سفر وزير الطاقة، وليد فياض، وعدم توقيع جدول الأسعار، سوى دليل على هشاشة الوضع والحاجة إلى مسارٍ طويل لا بدّ أن يبدأ بالجلوس على طاولة المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والمرتقبة أن تبدأ مطلع الشهر المقبل.

غياب وزير الطاقة، الذي يقوم بجولة شملت كل من مصر والأردن، والاجتماع الثلاثي الذي عقده في عمان، مع نظيريه وزيرَي الطاقة في الأردن وسوريا، للتباحث في عملية استجرار الغاز من مصر والكهرباء من الأردن عبر سوريا، أدّى بدوره إلى سحب البندَين المتعلّقَين بالكهرباء من جدول أعمال مجلس الوزراء، لتتجنب الحكومة أول مواجهة كانت متوقعة، وذلك على خلفية تسريب الخبر المتعلّق بمناقشة مجلس الوزراء عملية إلحاق 700 موظف بمؤسّسة كهرباء لبنان.

وفي سياق الجهود التي تبذلها الحكومة ووزير الطاقة لتأمين الكهرباء والغاز للبنان، نوّه عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد خواجة، في حديثٍ لجريدة الأنباء الإلكترونية بالجهود التي تُبذل من قِبل الحكومة في الإطار الصحيح لتأمين الكمية من الكهرباء التي يطالب بها لبنان من مصر، ومن المملكة الأردنية، مشكورتَين، والأهم هو الإسراع بإصلاح الخطوط المعطّلة لتأمين استجرار الكهرباء من الأردن، والغاز من مصر عبر الأردن، وعبر سوريا وصولاً إلى لبنان، وإعادة تأهيل وصيانة أنبوب الغاز، والبدء بزيادة ساعات التغذية، لأنّ اللبنانيين مهدّدون بالعتمة، ويعيشون أزمة حادة لم يسبق أن شهدوا مثلها من قبل، وذلك مع الإصرار لتأمين الأموال اللازمة لإنجاح هذا المشروع.

خواجة رأى أنّه لا بدّ من الاعتماد على الحلول الجذرية، والشروع فوراً ببناء معامل لإنتاج الكهرباء على الغاز، وضرورة تطوير المعامل الموجودة، والإسراع بتشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، مشيراً إلى أنّ كل الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الطاقة تهرّبوا من تشكيل هذه الهيئة لتبقى للوزير سلطة السيطرة على الكهرباء، فيما المطلوب رفع الوصاية عنها.

بدوره، أمل عضو تكتل لبنان القوي، النائب سيزار أبي خليل، أن تصل جهود وزير الطاقة بعد زيارته كل من مصر والأردن إلى النتيجة المرجوة، كاشفاً في حديثٍ لجريدة الأنباء الإلكترونية أنّ قدرتنا الإنتاجية معروفة، وكلفة إنتاج معاملنا على الغاز أويل والفيول أويل مكلفة، وأنّ مصر والأردن لديهما فائضاً في الإنتاج، ومن الممكن بيعه لنا بأسعار تنافسية أقل من الكلفة التي نتكبدها. فالأردن لديه مصلحة ببيع الفائض الموجود عنده، وهذا أمر طبيعي، خصوصاً وأنّ دولنا مربوطة بشبكة كهربائية جيّدة.

أبي خليل كشف أنّه عندما كان وزيراً للطاقة التقى وزير الطاقة المصري في آذار 2017، وطرح عليه شراء 450 ميغا، لكن تعطّل ذلك بسبب مشكلة الأبراج في درعا، أي الأعمدة، نتيجة الأضرار التي لحقت بها جرّاء الحرب السورية، مضيفاً: "اليوم بعد أن تعهد الجانب السوري بإصلاح الأبراج، وعددها 12، بين الأردن وسوريا، يمكن الاستفادة ما بين 230 إلى 240 ميغاواط، وربما أكثر، وهذا يزيد ساعات التغذية بين الساعتين وثلاث ساعات يومياً، فإذا كانت الأسعار جيّدة سينعكس ذلك على قدرة مؤسّسة كهرباء لبنان تأمين الكهرباء للمواطنين بشكلٍ أفضل، وتخفّ الكلفة عنهم، واعداً في حال احتاج الأمر لبعض التشريعات القانونية إلى المساعدة في مجلس النواب.

وحول موضوع ال 700 موظف، لفت أبي خليل إلى وجود نص بموجب القانون287 على 2014، يجيز لمؤسّسة كهرباء لبنان إجراء مباراة لتأمين حاجة المؤسّسة البالغة 700 موظفاً، وقد أجريت المباراة وجرى تعطيلها بسبب اعتراض البعض على إجراء المباراة عبر مجلس الخدمة المدنية، فالذين فازوا في المراتب الأولى في الفئتين 3 و4  التحقوا بوظائفهم، ووقّعت مراسيم تعيينهم، أمّا باقي المياومين فقد تظاهروا أمام مجلس الخدمة المدنية ما اضطره إلى إلغاء المباراة.

وفيما بدأ ملف الانتخابات يتصدر المشهد السياسي، لا سيّما الجدل القائم حول انتخاب المغتربين، أشار النائب خواجة إلى اجتماع اللجان المشتركة اليوم للبحث في هذا الموضوع، مذكّراً بما قاله الرئيس نبيه بري بأنّه مع انتخاب المغتربين، ومع حقّهم بالمشاركة في الانتخابات. وهناك قانون يسمح بانتخاب 6 نواب ممثلين عنهم، فليس لدينا أي اعتراض، وما سيقرّره المجلس سنلتزم به.