الصحافة تمثل أمام المحكمة العسكرية... في بلد الحريات؟

الأنباء |

رغم حملة الاستنكار الواسعة والتضامن الاعلامي والسياسي الكبيرين مع الاعلامي آدم شمس الدين على اثر استدعائه من قبل المحكمة العسكرية للتحقيق معه في تهمة نشر تعليقات تُحقّر جهاز أمني عبر حسابه على "فايسبوك"، الا أن هذا التضامن لم يؤدي الى تغيير مسار القضية وتصحيحها وتحويلها الى محكمة المطبوعات كما يفرض الدستور اللبناني، الضامن للحريات لا سيما حرية الصحافة، والنتيجة أن الزميل شمس الدين يمثل أمام المحكمة العسكرية في تصرّف لا يبشّر الا بمزيد من تسلّط الدولة لا بل عسكرتها أحياناً.
فمن يمثل امام المحكمة العسكرية ليس آدم شمس الدين بشخصه انما الصحافة في لبنان التي ناضلت طويلا من أجل حرية الرأي والتعبير في الشرق كله وليس فقط في لبنان.
ويبدو مستغرباً سكوت الرئاسات العليا في الدولة اللبنانية وعدم تصحيحها لهذا المسار الانحداري لدولة المؤسسات والقانون والحريات، التي لا طالما تغنى بها لبنان.
مرة جديدة نجد انفسنا مضطرين لرفع الصوت تضامنا مع زميل يواجه المحاكم لأنه كان جريئا بقول ما يملك من معلومات قد تشكل جزءا من حقيقة تخفى عن اللبنانيين لا بل تضر بهم وبالمصلحة الوطنية.
والمستغرب أكثر أن تحدث هذه الاستدعاءات للاعلاميين في موسم مكافحة الفساد والحملات العريضة للإصلاح، ولكن هل من إصلاح فعلا من دون صحافة حرة؟ 
أسرة جريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي تعرب عن كل التضامن مع الزميل شمس الدين ومع كل إعلامي سيتسلّم طلب استدعاء ثمناً لممارسته الحرية.