الوضع اللبناني بين ماكرون وبن سلمان

01 تشرين الأول 2021 09:26:33

توجّهت الانظار أمس الى باريس والرياض انتظاراً لمعطيات يمكن ان تتوافر عن الاتصال الذي تم بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، والذي كانت الرئاسة الفرنسية قد اعلنت قبل ايام انه سيحصل قريباً بينهما «للبحث في قضايا المنطقة والوضع في لبنان». لكن ما اعلن بعد الاتصال لم يرد فيه اي اشارة مباشرة الى لبنان.

وحسبما نقل موقع «العربية» عن وكالة الانباء السعودية (واس) فإنّ بن سلمان بحث مع ماكرون في «عدد من القضايا ومستجدات الأحداث في المنطقة»، وانه جرى خلال الاتصال «استعراض العلاقات بين البلدين وفرَص تطويرها وتنميتها في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، كما تم خلاله الاتفاق على أهمية الحفاظ على السلام في المنطقة ودعم الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار».

وعلمت «الجمهورية» انّ رئيس الحكومة ومعاونيه انشَغلوا ابتداء من بعد ظهر امس باتصالات مع الجانب الفرنسي للوقوف على نِتاج الشق اللبناني من الاتصال بين ماكرون وبن سليمان، خصوصا ان ميقاتي يعوّل على الجانب الفرنسي ان يفتح له ابواب الرياض لينطلق اليها في جولة تبدأ بها وتشمل عددا من دول مجلس التعاون الخليجي، لا سيما منها الكويت وقطر، علماً انّ الرياض التي يرغب ميقاتي بشدة في زيارتها لم يصدر عنها بعد اي موقف من الحكومة الجديدة لا سلباً ولا ايجاباً.

وجَزم بعض الاوساط السياسية في ان الوضع اللبناني كان له حيّز من الاتصال بين ماكرون وبن سلمان خصوصا ان المملكة العربية السعودية مساهِمة كبرى في مؤتمر «سيدر» وما قرّره من دعم مادي للبنان بمليارات الدولارات، خاصة ان الجانب الفرنسي يتحرك في هذا الصدد على وَقع تعهدات ميقاتي للرئيس الفرنسي بالعمل على تنفيذ الاصلاحات المطلوبة التي يطالب بها المجتمع الدولي شرطاً لتقديم اي دعم من قروض ومساعدات للبنان لتمكينه من الخروج من الانهيار الاقتصادي والمالي الذي آلَ اليه.