قضية انفجار المرفأ مرشحة إلى تصعيد في الشارع... وتَرِكة حكومة دياب في أول جلسة وزارية

29 أيلول 2021 04:05:00 - آخر تحديث: 29 أيلول 2021 09:03:26

يلتئم مجلس الوزراء الجديد لأول مرة رسمياً، اليوم، بعد نيل الحكومة الثقة الأسبوع الماضي، وإتمام رئيسه، نجيب ميقاتي، زيارته إلى لندن وباريس، ولقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. اجتماع أول سيعطي انطباعاً حول وتيرة عمل الحكومة وجدّيته. لا مجال أمام الحكومة إلّا العمل بسرعة بعيداً عن التسرّع. فلبنان لا يمتلك ترف الوقت، وتدهور أحوال اللبنانيين بشكلٍ كبير في الآونة الأخيرة، والانحدار المستمر، يحتّم اتخاذ الاجراءات الفورية.

ملفات عدة سيبحثها مجلس الوزراء في جلساته المقبلة، ولا شكّ بأنّ أبرزها سيكون ملف الكهرباء، وشح المحروقات، والبطاقة التمويلية، وجميعها ملفات مصيرية تحتاج إلى حلولٍ جذرية بعيداً عن الترقيعات التي تمّ اعتمادها في وقت سابق. وخير دليل البند الذي سيبحث بالموافقات الاستثنائية التي منحتها حكومة حسان دياب، وهي بالمئات في تركة ثقيلة أورثتها للحكومة الجديدة. وبالنسبة للبطاقة التمويلية، وبعد الكشف عن محاولات هدفها استبدال البطاقة بمشاريع أخرى، على الحكومة توضيح وجهة نظرها من الأمر، والبت به بأسرع وقت، مع التشديد على أنّ أي مشاريع لا تترافق مع خطط اقتصادية سيكون مصيرها الفشل.

حول جلسة مجلس الوزراء، كشفت مصادر وزارية في اتصالٍ مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية أنّ، "مجلس الوزراء سيستعرض المراسيم المتأخرة التي لم تنجزها حكومة الرئيس السابق حسان دياب، وسيبحث ما يقرب من  الـ500 فقرة، وسيتمّ استعراض كلٍ منها على حدة، كما أنّه لن يكون هناك عرض لملفات أخرى مغايرة، بل سيتم الانتهاء من البحث في الملف المذكور فقط".

إلّا أنّ ملفاً آخر لا يقل أهمية عن تلك المذكورة سلفاً أيضاً سيشكل تحدياً أمام الحكومة، وهو التحقيق في قضية انفجار مرفأ بيروت. صحيحٌ أن فصل السلطات ينص على استقلالية القضاء عن السياسة، إلّا أن التدخّل المريب في تحقيقات انفجار المرفأ، ومحاولات تطيير التحقيق تحتاج إلى تدخلٍ وزاري محوره إطلاق يد القضاء وحمايته من أي ضغوط سياسية قد تتخذ شكلاً أمنياً في ما بعد، لصون استقلالية القضاء، على أن يتم تعزيزها بقوانين ومراسيم مستقبلاً.

في هذا السياق، اعتبر وليم نون، شقيق الشهيد في فوج الإطفاء جو نون، أنّ "المحقق العدلي القاضي طارق بيطار شخص قانون ودقيق، وبالتالي كانت هناك محاولات لكفّ يده عن القضية. والملف اليوم لدى محكمة الاستئناف التي ستنظر بطلب الرد، إلّا أنه من المفترض أن ترفض المحكمة الطلب لعدم قانونيّته".

وفي حديثٍ لجريدة "الأنباء" الإلكترونية، لفت نون إلى تحرّك أهالي الشهداء غداً عند الساعة الواحدة، داعياً الجميع لمساندتهم نسبةً لأهمية القضية ومحوريتها، "خصوصاً وأن تغيير قضاة التحقيق ليس مزحة، ولا هو أمر طبيعي، وفي حال تمّ كف يد القاضي بيطار فذلك يعني تأخير التحقيق، خصوصاً وأنّ مجلس القضاء العدلي مُنحل، وقد يأخذ تعيين قاضٍ جديد أشهراً".

وحول التحركات المستقبلية للأهالي، شدّد نون على وجوب "رفع السقف والتوجّه نحو التحركات غير السلمية بوجه من يحاول تطيير التحقيق، لأن السلمية لم تنفع بعد سنة وشهرين على انفجار المرفأ، كما يجب التوجّه نحو قصر العدل والضغط على الجسم القضائي ضغطاً إيجابياً لأنه مسؤول عن إحقاق الحق".