ميقاتي الى قطر والكويت درّ… ماذا عن السعودية؟

25 أيلول 2021 19:08:36

افتتح رئيس الحكومة نجيب ميقاتي زياراته الخارجية من بوابة باريس، ليُعزّز موقفه الدولي الإيجابي، لعله ينجح في امتحانه الاول بِكسب ثقة الأوروبيين، بشخصه وأدائه وسياسته وطريقته المتوازية، خصوصاً بعد الوعد الذي قطعه لرئيس فرنسا ايمانويل ماكرون بتحقيق الاصلاحات الجذرية وسط ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد.

وبحسب المراقبين في باريس انّ جلّ ما يحتاجه ميقاتي في الوقت الحالي هو دعم وتفهم وتشجيع داخلي مثلما هو يحتاج الى دعم الخارج، فهو يعود من "زيارة قوية" الى باريس ليجد في انتظاره وضعاً حكومياً معلقاً في بيروت، وثمة مفارقة هنا أنّ يكون ميقاتي في أوّج قوته ورصيده دولياً، وفي أضعف حالاته داخلياً.

وفي السياق عينه، كشفت مصادر دبلوماسية غربية لوكالة "اخبار اليوم"، انّ باريس باشرت بإتصالاتها بمجموعة أصدقاء لبنان إنّ كان على الصعيد الجماعي او الفردي للمساعدة في خطط ومشاريع لإنقاذ الاقتصاد.

فيما كتم الانفاس سيد الموقف لحين ايضاح الموقف العربي وتحديداً الخليجي ازاء حكومة لبنان الجديدة، وبإنتظار خطوات الرئيس ميقاتي التالية بعد فرنسا، صعدت اصوات خليجية دبلوماسية تقول: انه على ميقاتي تتطبيق الاقوال بالأفعال، خصوصاً انهّ حريص دائماً، على إعادة بلاده إلى حاضنتها العربية عموماً، والخليجية خصوصاً، مؤكداً أنّ لبنان لا يمكنه النهوض منفرداً، وأنه بدأ التواصل مع الدول العربية لإحياء مشروعات دعم قديمة، بحسب ميقاتي.

لا بد من الإشارة هنا، الى انّ دولة قطر جددت وقوفها مع الشعب اللبناني، ودعمها حكومة ميقاتي فيما هنأ وزير الخارجية الكويتي نظيره اللبناني الجديد.  

وتشير مصادر سياسية واسعة الاطلاع، إلى أنّ ميقاتي سيجري جولة خليجية اواخر الاسبوع المقبل على ابعد تقدير لحين تحدد الحكومة القطرية موعداً لإستقباله، وستكون محطته الأولى الدوحة ثم الكويت، لافتةً في حديثها الى "اخبار اليوم" إلى وجود تحفظ سعودي حول استقباله، أو تقديم مساعدات له.

واعتبرت المصادر عينها، انّ قطر تعد أبرز الداعمين للبنان، حيث شهدت الفترة الأخيرة حراكاً دبلوماسياً، تضمن زيارات متبادلة لمسؤولي البلدين لبحث المستجدات، والأوضاع اللبنانية.

بعد قطر الى الكويت درّ، وذكرّت المصادر، انّ الاخيرة خلال مشاركتها في المؤتمر الدولي الثالث لدعم شعب لبنان، الذي عقد افتراضياً بدعوة مشتركة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والأمين العام للأمم المتحدة أنتوني غوتيريش، في آب الماضي، أنها تدعم الجهود الرامية لاستقرار لبنان.