عن جنبلاط القارئ والمحلل من "بيت بيروت": تزاوج السياسة والثقافة!

الأنباء |

ربما يكون رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط من القلائل في العالم العربي الذين يفقهون السياسة الإقليمية والدولية وانعكاساتها، فهو المتابع بدقة، والمتيقن لما يضمر في الخفاء، والمحلل بموضوعية، والواقعي الذي لا يستسلم للواقع، يسجل موقفه في صفحات التاريخ، وينبه من المستقبل.

 لا يمكن فصل الشكل عن مضمون المقابلة التي اجراها معه الاعلامي البير كوستانيان في برنامج "عشرين 30" على محطة lbc  والتي بثت مباشرة من "بيت بيروت". فحضوره الى مكان المقابلة رغم الاخطار الامنية يعكس اهتمامه بموضوع الحلقة (صفقة القرن) التي يسميها هو "صفقة الأرض" فيقول: "وجودي كعربي هو أرضي، وأنا عربي أولاً، ولا وجود لنا سوى فلسطين، وإذا أسقطنا فلسطين نسقط".. اول زعيم من الصف الاول يدخل في نقاش وتحليل تطورات المنطقة بتفاصيل دقيقة وقراءة شاملة تعكس النظرة العميقة لتاريخ وتطور القضية الفلسطينية. وما إشتراك محللين سياسيين وصحافيين في الحلقة الا انعكاسا لرغبته الدائمة بالحوار وتبادل الآراء فيما بعض السياسيين بيقولون كلمتهن ويمشون غير آبهين لتعدد الرؤى والافكار التي من شأنها ان تعزز النظرة السياسية الى ما يحيط بالقضية العربية الأولى. 

لا شيئ اسمه عروبة اليوم يقول جنبلاط، والفراغ العربي حلّ مكانه الإيراني، ويعبّر عن هاجس لديه من مشروع سيطال الهوية الفلسطينية"، الجميع لن ينجو من التهجير، حتى دروز فلسطين. كما انه لا يرى نتيجة للتطبيع بالنسبة إلى القضية الفلسطينية، فالتطبيع مجاني، لكن في المحصلة يبدي جنبلاط قناعته ان القضية الفلسطينية ورغم ما تتعرض له لن تموت، فهي لن تزول لدى الجيل الجديد. 

مرة جديدة يشرّح جنبلاط الواقع كما هو، وكما لا يراه كثيرون، يُبين حجم الخطر وثقل الأزمات، لكنه لا يقطع الأمل من ربيع عربي سيغير الواقع، معولا على الحراك في الجزائر والسودان الذي لا يشبه ما جرى ويجري في بلدان عربية اخرى، ليخلص الى القول "ان الربيع العربي مستمر".