انفجار مرفأ بيروت في كتب طلاب فرنسا... فماذا عن مناهج لبنان التربوية؟

23 أيلول 2021 13:04:36

في خطوة تربوية لافتة، أدخلت فرنسا انفجار مرفأ بيروت على مناهجها الدراسيّة في كتاب تاريخ والجغرافيا لمناقشته ودراسته كحالة، حيثُ تعمَد الجهات التربوية الفرنسية على مواكبة أي تطور له أبعاداً عالميّة.

هذا القسم يلقي الضوء على مادة نيترات الأمونيوم من ناحية خطورتها واستخدامها وكيفية تخزينها بهدف التوعية، ويعبّر عن الألم الذي خلّفه الانفجار واثاره الكارثية على كافة المستويات.

المبادرة الفرنسية هذه تدفعنا لنسأل عن واقع مناهجنا التربوية مقارنة مع التطورات العالمية على كافة المستويات، في حين ما زال تاريخنا يقف عند أحداث القرن الماضي كالحرب العالمية الاولى وسواها، في وقت أصاب لبنان منذ ذلك الوقت حتى اليوم الكثير من الويلات من حروب وانفجارات وأوبئة وأمراض ألحقت ضررا كبيرا باللبنانيين وبمستقبل البلد، فالى متى ستبقى مناهج أولادنا بعيدة الى هذا الحد عن الواقع ومجرى التاريخ؟

فمن المضحك المبكي فعلاً ان تدخل فرنسا على مناهجها الدراسية انفجار المرفا الذي هز كيان بيروت ودمّر البشر والحجر، ونحن ما زال طلابنا يحفظون الاسباب الاقتصادية لنشوب الحرب العالمية الاولى والاتفاقيات التي ولّى عليها الزمان.

وبعد الجدل الحاصل حول المناهج التعليمية والذي يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي في الايام الأخيرة، قال رئيس المركز التربوي للبحوث والانماء جورج نهرا في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية: "لقد وضعنا خطة لتطوير المناهج على صعيد الوطن كله لتكون جاهزة في العام 2024 لكافة المواد التعليمية ومن ضمنها مادة التاريخ، وبدأنا بالمرحلة الاولى ووضعنا الدراسات وفي آخر تشرين الاول سوف نضع التوجهات الاساسية للمناهج اللبنانية وبين تشرين الثاني وكانون الاول سوف نضع الاطار المرجعي للمناهج التعليمية وفي أول العام 2022 سوف نبدأ بوضع المناهج لكافة المواد التعليمية مستندة الى الاطار المرجعي للمناهج وفي عام 2023 سنقوم بتطبيقها في بعض المدارس النموذجية".

وتابع "نحن ملزمون أن ننتهي من المناهج الجديدة بهذا التاريخ لان البنك الدولي مموّل خطة هذه المناهج للعام 2024".

وردا على سؤال حول سبب عدم تطوير المناهج في الفترة السابقة، قال نهرا: "نحن منذ العام 1997 لم نعمل على تطوير مناهجنا فقط أقيمت بعض التعديلات، وانا منذ عام فقط برئاسة المركز التربوي وأعمل من أجل هذه الخطة العلمية الاكاديمية التربوية التي قدمت بشكل قانوني ونالت موافقة البنك الدولي واللجنة العليا للمناهج وبدأنا بها ووضعناها على الموقع الرسمي للمركز التربوي وباستطاعة اي تربوي ان يطلع عليها".