وداع مؤثر للمناضل محمود صافي في باتر بحضور جنبلاط

09 نيسان 2019 16:56:00 - آخر تحديث: 10 نيسان 2019 11:56:48

على رأس وفد حزبي كبير، قدم رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط تعازيهما لعائلة المناضل المرحوم محمود حسن صافي (أبو رائف)، في المأتم الحاشد الذي أقيم له في دار بلدة باتر،  بحضور الشيخ ابو عزام امين يحيى ممثلا شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن على رأس وفد من المشايخ، ممثل عن المرجعية الروحية الدرزية الشيخ أمين الصايغ، رئيس محكمة الإستئناف المذهبية الدرزية العليا القاضي فيصل ناصر الدين، رجال دين، المدير العام لتعاونية موظفي الدولة الدكتور يحيى خميس، اللواء المتقاعد حاتم ملاك، مفوض الحكومة لدى مجلس الإنماء والإعمار الدكتور وليد صافي، قائد الشرطة القضائية السابق العميد أنور يحي، رئيس الحركة اللبنانية اليسارية منير بركات، فعاليات سياسية، أمنية، قضائية وإجتماعية، رؤساء بلديات ومخاتير، وحشود شعبية من جميع قرى وبلدات الشوف أمت دار باتر لتقديم التعازي بالفقيد .

وقد ضم الوفد الحزبي المرافق لجنبلاط، أعضاء اللقاء الديمقراطي النائب الدكتور بلال عبدالله، النائب هادي أبو الحسن، النائب مروان حمادة، نائب رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي للشؤون الخارجية دريد ياغي، أمين السر العام في الحزب ظافر ناصر، عضوا مجلس القيادة في الحزب الدكتور ياسر ملاعب والدكتور وليد خطار، مفوض الداخلية هشام ناصر الدين، مفوض الإعلام رامي الريس، مفوض التربية سمير نجم، مفوض الشؤون الإجتماعية خالد المهتار، مستشار النائب جنبلاط حسام حرب، الدكتور ناصر زيدان، رئيس إتحاد بلديات الشوف الأعلى روجيه العشي، عدد من وكلاء الداخلية في الحزب، وفد من الإتحاد النسائي التقدمي، معتمدين، مدراء وهيئات فروع حزبية.

وألقيت كلمات عدة بالمناسبة، أثنت على المزايا والخصال الحميدة للفقيد، منها كلمة تعريف بالوفود المشيعة ألقاها إبن اخ المرحوم المناضل أبو رائف ومدير فرع الحزب في باتر مازن صافي الذي شكر رئيس الحزب وليد جنبلاط والنائب تيمور جنبلاط وجميع المشيعين على مواساتهم لهم في مصابهم الأليم .

تم تحدث المربي رجا أبو حسين بإسم أهالي بلدة باتر قائلا: "كثيرة هي المسؤوليات التي أوكلت إليه في الحزب التقدمي الإشتراكي الذي إرتضاه بقناعة راسخة، وكان خير مؤتمن على المبادئ والأسرار. عاصر المعلم الشهيد كمال جنبلاط وكان من المقربين الذين أسندت إليهم مهمات ومسؤوليات جسام، كذلك مع الزعيم وليد جنبلاط، ومع الامل الواعد تيمور جنبلاط، بقي حتى الرمق الأخير الأمين والقيم على التراث السياسي والفكري وكل ما تختزنه الدوحة الجنبلاطية من ميراث الفكر والسياسة والقيم. سياسي مكاسر، مخطط عسكري ورجل أمن بإمتياز، أديب، باحث، محلل، وله مؤلفات في شتى المجالات على تنوع وغنى". 

صافي

أما كلمة عائلة الفقيد فألقاها الصحافي عزت صافي الذي قال "يودعنا اليوم الرفيق محمود صافي، ونودعه، وفي ذاكرة الرئيس جنبلاط، وقيادات الحزب التقدمي الإشتراكي كم من المهمات الخطيرة، التي تطوع الرفيق محمود لأدائها في مسيرة حزبنا على أنه واجب وطني يستحق المجازفة بالحياة، فما تردد مرة أو إنثنى عن قرار يعوزه الإيمان والشجاعة، فالحزب ودار المختارة عنوان راسخ في إيمانه وفي جهاده ".

أما كلمة الحزب التقدمي الإشتراكي فألقاها النائب عبدالله الذي رثى صافي قائلاً: "محمود صافي نبكيه جميعاً، ليس فقط الأهل الكرام، الأبناء، الزوجة والعائلة، يبكيه كل من عرفه وكل من ناضل معه، نبكيه لأنه من الرجال والقامات الكبيرة التي بقيت في زخم عطائها، عانت من الظلم، وتعرضت للكثير، وحملت لأنها تؤمن بحزب كمال جنبلاط، تؤمن بهذا الجبل وبوحدته، وتؤمن بالعروبة الحقة التي قاتل من أجلها محمود صافي، والتي من أجلها، وبقيادة الرئيس وليد جنبلاط فتحت طريق المقاومة الى الجنوب، في الوقت الذي كان البعض، في الداخل او في الخارج يحاول تصوير محمود في خانة أخرى . كان في الظل ولكنه كان المعطاء الأكبر، كان المؤتمن فكان الأمين، كان القائد والصلب وكان في الوقت المناسب يجيد فن التسوية لأنه تلميذ كمال جنبلاط ورفيق وليد جنبلاط " .

وأضاف: "محمود صافي عرفناه ليس فقط في الزمن الصعب، عرفناه أيضاً في عطائه الفكري والسياسي، فإنه مدرسة للعطاء الصامت، وللترفع، مدرسة لبذل النفس من أجل مسيرة آمن بها، وإعتنقها وحياها وأعطاها لأبنائه وللأجيال من بعده، لذلك في وداع الرفيق محمود صافي، في وداع من كان الأمين الأمين لوليد جنبلاط، في أصعب الظروف، في وداع القائد الذي عرفته كل الدروب الصعبة وكل الأزمنة الشائكة، الذي كان يجيد، بتوجيه من الرئيس تدوير  المفاصل الأساسية في لعبة الدول ولعبة الأقاليم، نقول إنه لم يأخذ حقه، نعم! أخذ بعض أسراره، نعم!، كتب بعض منها ولكن بقي الكثير، بقي الكثير عند محمود صافي، والذي هو صفحة ناصعة بيضاء في تاريخه، وفي تاريخ حزبنا التقدمي الإشتراكي، في تاريخ إلتصاقنا بعروبة هذا الجبل والوطن، بعروبة فلسطين، وبالجولان، بالمصالحة الوطنية، وبكل هذه المفاصل، كان للرفيق محمود دورا قائد، وقد أقول مرة ثانية قد يكون دوره صامتاً ولكنه كان يجيد ويحب هذا الدور ويترك لبقية الرفاق العمل المباشر الإعلاني". 

وتابع : "في فراقه ووداعه نقول له نحن سنبقى على نفس الخط ونفس المسيرة، وبنفس القوة، ولن تردعنا أو تهزنا أو تحبطنا تصاريح هنا ومؤامرات هناك في الداخل والخارج، المختارة والحزب الإشتراكي كانوا مع محمود صافي، ورفاق محمود صافي علامة فارقة في هذا الوطن وسيبقون... "

وختم عبدالله بالقول: "نودعك اليوم ونحن نعلم أنك تركت جيلاً وراءك، تركت إرثاً، ومسيرة تدرس وتعلّم لشبابنا في المنظمة وفي الحزب، هكذا يودعك رفاقك يا رفيق محمود، هكذا أراد وليد جنبلاط أن يذرف دمعة فوق نعشك، هكذا أراد رئيس اللقاء الديمقراطي النائب  تيمور جنبلاط أن يشد على أيدي أبنائك ليقول سنستمر سوياً كما كنا، هذا عهدنا في الحزب الإشتراكي مع باتر، مع الجبل ولبنان والعروبة، وداعاً رفيق محمود، كنا معا وسنبقى معاً وسستبقى من عليائك ترى أن هذه المسيرة ستستمر وتنتصر".

وقد وضعت أكاليل عدة من الزهر حول الجثمان، منها إكليل  بإسم رئيس الحزب وليد جنبلاط، وآخر بإسم رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط . وأقيمت مراسم الصلاة على روح الفقيد، ووري الجثمان الثرى في مدافن العائلة التي تقبلت التعازي من وفود المشيعين .