قبل أيام من الإستحقاق... كيف تبدو أجواء فرعية طرابلس؟

صبحي الدبيسي |


في خضم الكباش القائم حول العديد من الملفات الساخنة، وبعيداً عن الإستفزازات والمناكفات السياسية التي يلجاً إليها بعض المغرضين في أكثر من منطقة، بهدف توتير الأجواء وإلهاء اللبنانيين وإشغالهم بمسائل ظنوا بأنها أصبحت وراءهم ولا تمت الى همومهم الحياتية والمعيشية بشيء، بدءاً من عراضة السيارات المسلحة التي جابت قرى الشوف الأعلى ليلاً منذ قرابة الشهرين، وما خلفته من تداعيات مؤلمة، مروراً بالإستفزازات التي تعرضت لها منطقة الأشرفية أكثر من مرة منذ ايام، وصولاً الى ما شهدته هذه العاصمة بيروت وشوارعها على وقع المواكب السيارة التي جابتها وهي تحمل صوراً ولافتات لبشار الأسد، بطريقة جداً إستفزازية، ومع ما تحمله هذه التصرفات من مؤشرات خطيرة على السلم الأهلي إذا لم يصار للتنبه لها ومعالجتها قبل فوات الأوان.
في هذه الأثناء تتحضر مدينتي طرابلس والميناء يوم الأحد المقبل للإنتخابات الفرعية، وإعادة إنتخاب النائب المطعون بنيابتها من قبل المجلس الدستوري ديما جمالي في أجواء تغيب عنها هذه المرة الحماوة الإنتخابية المعهودة في مثل هذه الإستحقاقات.
وفي هذا السياق، اعتذرت المرشحة جمالي في اتصال مع "الأنباء" عن إعطاء أية تفاصيل حول العملية الإنتخابية إلتزاماً منها بعدم الإدلاء بأي تصريح للإعلام قبل إعادة إنتخابها، لكن مصادر تيار المستقبل نقلت الى "الأنباء" الأجواء المريحة التي تواكب التحضيرات للمعركة الإنتخابية، خاصة بعد التأييد الملفت الذي تحظى به جمالي في هذه المعركة، من معظم القوى المؤثرة في المدينة وفي مقدمهم تيار المستقبل والرئيس نجيب ميقاتي والوزيرين السابقين محمد الصفدي وأشرف ريفي، بالإضافة الى العديد من الأحزاب والقوى المستقلة.
المصادر قللت من أهمية إنسحاب المرشح طه ناجي من المعركة، ومقاطعة النائب فيصل كرامي لها. وقالت: "لو كان لهم أمل بسيط بالفوز لما إنسحبوا من المنافسة ولجأوا الى أسلوب المقاطعة، مع العلم بأن الطعن كان يمكن أن يفسر لصالحهم ويسعون لإستغلاله لو كانت لهم قاعدة شعبية تضمن لهم الفوز بها. 
وعن حظوظ النائب السابق مصباح الأحدب، وصفت المصادر ترشيح الأحدب بأنه يندرج في خانة إثبات وجود وليس أكثر. وكذلك بالنسبة لترشيح عمر السيد. 
وأكدت المصادر أن كل إستطلاعات الرأي تشير الى أن الفوز سيكون حليف النائب جمالي.