بورصة حكومية على حساب وجع الناس.. والحقائب  في "بازار" مفتوح

07 أيلول 2021 05:10:00

رغم الأوضاع المأساوية التي تعيشها البلاد، تدخل الحكومة في بورصة لا تستقرّ على حال، تارة تتقدّم المفاوضات وتنتشر الأجواء الإيجابية وتارة أخرى يتراجع التفاؤل لتعود الصورة إلى السوداوية. وعلى وقع حبال هذه اللعبة المتفرعة بين الداخل والخارج، ولعبة الأمم، وخريطة أنابيب النفط، تكبر معاناة اللبنانيين يوماً بعد يوم فيما القابضون على أحجار الشطرنج يتلهّون بعامل الوقت على حساب وجعهم وألمهم.

وفيما الأجواء الإيجابية تقدّمت في الساعات الماضية، كشفت مصادر سياسية مواكبة عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية عن مجموعة عوامل ربما تساعد على حلحلة العقد التي تمنع الولادة الحكومية، وفي طليعتها "قبة الباط" الأميركية بموضوع استجرار النفط الأردني والغاز المصري عبر سوريا، ومسارعة حكومة تصريف الأعمال إلى تلقف هذه المبادرة وذهاب الوفد الوزاري إلى سوريا للتباحث في هذا الموضوع، والعودة من هناك بانطباعات مشجّعة، والاتفاق على لقاء رباعي لبناني- سوري- أردني- ومصري يُعقد في عمّان لهذه الغاية، كما أنّ الاتصال الذي أجراه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بنظيره الإيراني، ومطالبته بالمساعدة على تشكيل الحكومة في لبنان، قد أعطى انطباعات إيجابية.

وفيما كل المعلومات تؤكّد إعادة فتح "بازار" الحقائب وكيفية تقاسمها، أعربت أوساط بعبدا لجريدة "الأنباء" الإلكترونية عن أملها بتشكيل الحكومة في الساعات الـ48 المقبلة إذا ما سارت الأمور بالاتجاه الصحيح، ولم يطرأ ما يحول دون انجاز هذا الملف.

عضو كتلة المستقبل، النائب عاصم عراجي، أشار عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية إلى نجاح مساعي اللواء عباس ابراهيم بعد التوصّل إلى اتفاق بإبقاء حقيبة الاقتصاد من حصة الرئيس ميقاتي، والشؤون الاجتماعية من حصة الرئيس عون، فيصبح توزيع الوزارات الخمس التي قد يتم التفاوض مع البنك الدولي من خلالها على الشكل التالي: الطاقة والشؤون الاجتماعية لعون، الاقتصاد لميقاتي، المال للرئيس نبيه بري، والاتصالات للمردة، متوقعاً ولادة الحكومة في وقتٍ قصير إذا لم تدخل الشياطين في التفاصيل.

عضو تكتل الجمهورية القوية، النائب أنيس نصار، اعتبر في اتصالٍ مع "الأنباء" الإلكترونية أنّ تمسّك عون وفريقه السياسي بوزارة الشؤون الاجتماعية يهدف إلى تحويل البطاقة التمويلية إلى بطاقة انتخابية، متوقعاً انخفاضاً في سعر الدولار ليصل إلى ما دون الـ15 ألف ليرة، متسائلاً: "أين أصبحت المبادرة الفرنسية، وحكومة الاختصاصيين التي وُعدنا بها في وقتٍ يتقاسمون الحقائب الدسمة على عينك يا تاجر، وهل ستخضع الحكومة لرغبة عون بإقالة قائد الجيش، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وحاكم مصرف لبنان، وغيرهم ممن يشكّلون عائقاً أمام جبران باسيل بالوصول إلى رئاسة الجمهورية؟"

بدوره، تمنّى عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب محمد خواجه، عبر جريدة "الأنباء" الإلكترونية أن تصدق النوايا وتشكّل الحكومة اليوم قبل الغد، قائلاً: "إنّ كل اللبنانيين يستعجلون تشكيلها وعدم التأخير، بعدما كان من المفترض أن تشكّل منذ سنة، وإن شاء الله أن تحل كل العقبات. فالتجارب السابقة علمتنا عدم الإفراط في التفاؤل، والمطلوب حكومة تبدأ بالعمل لأنّ حجم التحديات كبير والوضع المعيشي والاقتصادي صعب جداً، والناس لم يعد لديها قدرة على الاحتمال".