"صرخة وجع" أطلقتها البلديات .. وأبو الحسن: لصرف المستحقات فوراً ولو جزئياً

غنوة غازي |

صرخة  وجع أطلقتها مجموعة من البلديات واتحادات البلديات اليوم خلال اعتصامها في ساحة رياض الصلح بعنوان "صرخة حق"، والذي شارك فيه عضوا "اللقاء الديمقراطي" النائبان هادي أبو الحسن ود. بلال عبدالله والنواب فريد هيكل الخازن وآلان عون، وكل من رئيس اتحاد بلديات الشوف السويجاني يحيى ابو كروم، رئيس اتحاد بلديات الشوف الاعلى روجيه العشي ، ورئيس إتحاد بلديات جبل الشيخ صالح بو منصور، مفوض الشباب والطلبة محمد منصور وحشد من الشابات والشباب في منظمة الشباب التقدمي، بالإضافة إلى عدد من رؤساء البلديات وحشد من الموظفين والعاملين فيها من مختلف المناطق اللبنانية.

15 يوماً لدفع المستحقات .. وإلّا!

في تصاريح خاصة لـ "الأنباء" أكّد كلٌّ من رؤساء إتحادات بلديات جبل الشيخ، الشوف الأعلى، الشوف السويجاني، ومجموعة من رؤساء البلديات المشاركين أن "اجتماعاً تنسيقياً سوف يعقد خلال هذا الأسبوع لمناقشة الخطوات اللاحقة"، وشددوا على أن "هذا التحرك كان بمثابة خطوة أوليّة أولى تمهيداً لخطوات لاحقة في مسار متابعة هذا المطلب المحقّ"، ولفتوا إلى أن "التحركات المقبلة سوف يعلن عنها بعد الإجتماع لكن ما يمكن تأكيده من اليوم هو أن امام الدولة مهلة 15 يوماً لدفع مستحقات البلديات وإلا فسوف نواجهها بسلسلة تحركات تصعيدية كبيرة". 
رؤساء البلديات أكّدوا لـ الأنباء" أنه "من الواضح أن الدولة لا تقدّر حتى الآن عواقب توقّف البلديات عن العمل وما يمكن أن ينجم عنه من تفلّت وأزمات اجتماعية كبرى، كون البلديات هي المعني الأول والمباشر بالسهر على الخدمات المباشرة للمواطنين، وبالتالي فإن وقف هذه الخدمات سوف يضع الدولة بمواجهة نقمة شعبية عارمة ضدّها"، وشددوا على أن "ما يحصل فعلياً هو أن الدولة تسلب المواطنين حقوقهم من الاموال الموجودة في مصرف لبنان"، مجمعين على أن "هذه الأزمة هي إحدى نتائج المركزية الإدارية القاتلة وان الحل الأمثل على المدى البعيد هو تطبيق اللامركزية الإدارية".

أبو الحسن

وفي كلمته ناشد عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب هادي أبو الحسن "الرؤساء والمسؤولين بتوقيع مرسوم مستحقات البلديات وصرفها سريعاً ولو جزئياً"، وأكّد أنه "لن نساوم على حقوق الناس ولن نقبل بأن يستهدف الناس بلقمة عيشهم"، واستغرب خلال كلمة له في اعتصام البلديات في ساحة رياض الصلح انه "عندما نطرح سلفة الكهرباء تستنفر الدولة اللبنانية من أقصاها إلى أقصاها لصرف المستحقات، أما عند المطالب المحقة للمواطن المظلوم فيحصل التسويف والتأجيل"، مشدداً على أن "التحجج بعدم توفر الأمول لم يعد مقبولاً".

وقال أبو الحسن في كلمته: نعود اليوم الى هذه الساحة حيث وقفنا بالأمس لنصرة المطلب المحق لعناصر الدفاع المدني، نعود اليوم وسنعود كل يوم لنصرة القضايا المحقة والعادلة. جئنا اليوم لنؤكد على المطلب الذي أطلقناه في شهر كانون الاول 2018 عندما أطلقنا الصرخة لدفع المستحقات للبلديات ايماناً منا بأنه مطلب محق.

وأضاف: قبل أن يكون هذا المطلب ذات طابع حقوقي، فهو مسألة انسانية اجتماعية بالدرجة الأولى، فلا مساومة ولا مهادنة في المطالب المحقة للناس. وهنا نؤكد على مسألتين: الأولى اننا كنا مع زملائنا النواب قد ناشدنا معالي وزير المالية علي حسن خليل وبمعاونة الرئيس نبيه بري، فتمّت تلبية مطلب توقيع مرسوم عائدات البلديات، وكانت التسوية تقضي بأن تُدفع نصف المستحقات إيماناً منا ومعرفة منا بالوضع المالي والنقدي الدقيق للدولة والخزينة، ولكن واجهتنا مشكلتان، الأولى هي أن هذا المرسوم لم يصل إلى خواتيمه ، والثانية هو ما سمعناه مؤخراً بأنه حتّى لو وُقّع المرسوم فإن الأموال غير متوفرة.

وخاطب المسؤولين بالقول: لا هذا مقبول ولا ذلك مقبول ومن بينكم نناشد الرؤساء جميعاً لإحقاق الحق ، فليوقَّع المرسوم ولتصرَف الإعتمادات ثانياً.

وأردف ابو الحسن: عندما نطرح سلفة الكهرباء تستنفر الدولة اللبنانية من أقصاها إلى أقصاها لصرف المستحقات ، أما عند المطالب المحقة للمواطن المظلوم فيحصل التسويف والتأجيل، مشدداً على أن "المواطن اللبناني يستطيع أن يعيش  على ضوء الشمعة لكنه لا يمكن أن يحيا من دون لقمة الخبز"، ومناشداً الرؤساء والمسؤولين لتوقيع المراسيم سريعاً وصرف المستحقات ولو جزئياً.

وختم كلامه بالقول: بالأمس وقفنا مع الدفاع المدني واليوم مع البلديات وغداً مع المستشفيات وبعد غد مع المؤسسات الإجتماعية حتى إحقاق الحق. 

نصرالله

بعنوان "صرخة وجع" تحدّث فادي نصرالله مؤسس "تجمع العاملين في البلديات"، وهو تجمّع غير رسمي بعد هدفه تأطير حركة مطلبية رسمية تتبنّى مطالب الموظفين والعاملين في البلديات. وفي كلمته استعرض نصرالله حجم المشكلة الإجتماعية التي يعاني منها عمال البلديات في ظل الضائقة المالية التي يعانون منها نتيجة عدم دفع رواتبهم، وقال "المال يعادل الكرامة ونحن نريد حقوقنا"، مشدداً على أن "أموال البلديات وحقوق العمال والموظفين أمانة لا يمكن التفريط بها". وأكد ان "صرخة حق هو عنوان في وجه ظلم المسؤولين واستبدادهم واستخفافهم بحقوق العمال واولادنا"، مؤكداً "اننا نطالب بحقوقنا لأننا نريد العيش بكرامتنا".