فوضى بين سعرَي 3900 و8000 واللبنانيون يدفعون الثمن.. برّو للأنباء: عملية نصب موصوفة

24 آب 2021 13:49:40 - آخر تحديث: 24 آب 2021 20:33:34

استغرب اللبنانيون اصدار مديرية النفط في وزارة الطاقة والمياه صباح يوم الأحد جدول أسعار جديد لبيع المحروقات وفقه في المحطات، بعد قرار دعم استيراد المحروقات من قبل وزارة المالية. الأسعار صدرت على أساس 8,000 ليرة. سرعة تفتقدها دوائر الدولة ومؤسساتها عند الاستحقاقات الصعبة والمصيرية.

رغم شح المحروقات في الأسواق، إلّا أن بعض المحطات كانت تمتلك كميات ليست بالقليلة من البنزين والمازوت، ما دفع هذه المحطات إلى بيع مخزونها وفق الأسعار الجديدة، علماً أنه تم شراؤه وفق التسعيرة القديمة، أي 3,900 ليرة. قرار عشوائي صدر عن المديرية المذكورة دون دراسة السوق ومعرفة الكميات الموجودة، رغم جولات القوى الأمنية التي فحصت مخزون المحطات.

وإلى حين استدراك الأمر واصدار بيان جديد من قبل المديرية يلزم المحطات البيع وفق التسعيرة القديمة، تم بيع كميات من البنزين والمازوت وفق الأسعار الجديدة، وتم تكديس أرباح غير شرعية. إن هذه المبالغ التي تم دفعها لا يمكن تعويضها على المواطنين لعدم معرفة هوية اللبنانيين الذين اشتروا المحروقات وفق الأسعار الجديدة، وبالتالي "يللي ضرب ضرب، ويللي هرب هرب".

رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو أشار إلى أن "عدداً من المواطنين اشتروا المحروقات وفق الأسعار الجديدة، وهذه عملية نصب واحتيال موصوفة، لكنه أمر طبيعي في ظل غياب الدولة، ونستغرب استغراب البعض مما حدث، فالتجار اغتنموا الفرصة وحققوا أرباحاً خيالية وراكموا ثرواتهم".

وفي حديث مع جريدة "الأنباء" الإلكترونية، رأى أن "ما حدث في الأمس سيتكرر مستقبلاً بعد رفع الدعم كلياً، وسيعيد التجار الكرّة ليحققوا الأرباح من جديد، أما المسؤول عما حدث وسيحدث، فهي السلطة السياسية"، معتبراً أن "المسألة هي استمرار لنفس السياسيات العشوائية التي وضعتها السلطة، منها الدعم، بهدف افادة بعض التجار".

وختم برو مذكراً بأن الجمعية سبق لها أن طرحت الحل منذ أشهر، مشدداً على وجوب "توجيه الدعم للمواطن مباشرةً، بعيداً عن دعم التجار، إذ أن الدعم الحالي لم يصل للمواطنين، بل كانت وجهته التجار والمهربين والمحتكرين. أما وفي دعم المواطنين، فان هامش الخطأ أقل، وبالتالي سيستفيد اللبنانيون".