فورين بوليسي: بعد كارثة أفغانستان.. 6 خطوات عملية لاستعادة مصداقية الولايات المتحدة

20 آب 2021 09:34:17

قال خبيران في مجال الأمن القومي الأميركي إن الصور التي بثتها وسائل الإعلام من العاصمة الأفغانية كابل بعد سيطرة حركة طالبان عليها لن تمحى من الذاكرة، إذ ألحقت ضررا جسيما بمصداقية الولايات المتحدة في الخارج.

ومع ذلك يرى الخبيران وهما روبرت أوبراين مستشار الأمن القومي الأميركي وجون راتكليف مدير المخابرات الوطنية -وكلاهما شغلا منصبيهما في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب- أن هناك وقتا كافيا لتقييم كيف سارت الأمور بشكل خاطئ وبتلك السرعة بالنسبة لإدارة الرئيس جو بايدن، في هذه الأزمة التي ما تزال تتوالى فصولها.

ففي مقال مشترك بمجلة فورين بوليسي (Foreign Policy)، يعتقد الاثنان أن من المهم جدا للولايات المتحدة أن تتخذ على الفور تدابير لتدعيم تحالفاتها ومكانتها الدبلوماسية، وبخاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادي. واقترحا 6 خطوات يمكن اتخاذها دون تلكؤ لتأكيد ريادة أميركا للعالم مجددا وذلك على النحو التالي:

1- تسليح تايوان
سبق أن قدمت تايوان طلبيات لشراء معدات عسكرية من الولايات المتحدة بمئات الملايين من الدولارات دفعتها نقدا. وعلى إدارة بايدن أن تعمل مع شركات الدفاع الأميركية والبنتاغون للإسراع بتسليم تلك المعدات لتايوان التي تواجه تهديدا "وجوديا" من الصين.

2-نقل القوات
إن أحد المسوغات الأساسية التي تبرر إنهاء العمليات القتالية في أفغانستان كانت تستند على التركيز على التنافس مع القوى العظمى في منطقة المحيطين الهندي والهادي. ولتأكيد أن الولايات المتحدة تعني ما تقول، فلا بد من نقل جزء كبير من القوات التي كانت تتمركز في أفغانستان إلى منطقة المحيط الهادي.

3- تجديد الاتفاقيات
ظلت المفاوضات لتجديد اتفاقيات الارتباط الحر مع جمهوريات بالاو وجزر مارشال وولايات مايكرونزيا المتحدة -وجميعها دول جزر في المحيط الهادي- مستمرة لسنوات.

ويتمثل العائق الأكبر الذي يحول دون ذلك في مطالبة هيئة الخدمات البريدية الأميركية (U.S. Postal Service) بمزيد من الأموال لإيصال البريد لتلك الدول الجزر. ويقترح أوبراين وراتكليف في مقالهما دفع المبالغ التي تريدها الهيئة وتجديد الاتفاقيات اليوم.

4- سفارات جديدة
ليس لدى الولايات المتحدة سفارات في جمهوريات كيريباتي، وناورو وتوفالو بالمحيط الهادي. وتضطلع السفارة الأميركية في جمهورية فيجي -التي تبعد مئات الأميال- بالأمور الدبلوماسية مع تلك الدول.

وعلى واشنطن تعيين دبلوماسيين -أحدهم ملحق بحري أو من قوات خفر السواحل- في كل جزيرة من تلك الجزرللنهوض بالمصالح الأميركية هناك.

5- تعزيز الأمن
أجرت الولايات المتحدة مؤخرا تقييما للقاعدة البحرية القديمة في مدينة "باغو باغو" عاصمة جزر ساموا الأميركية لتحديد مدى جدوى نشر زوارق لخفر السواحل بشكل دائم فيها. ومن شأن وجود طاقم لخفر السواحل على تلك المنطقة التابعة للولايات المتحدة تعزيز أمن وسلامة الأميركيين هناك.

6- تذليل الطريق إلى القارة القطبية
تحيط القارة القطبية الجنوبية بمنطقة المحيطين الهندي والهادي من جانبين. وقد ظلت الصين توسع نشاطاتها في تلك المنطقة باطراد، بطريقة لا تتسق مع التزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، حسب تعبير مقال فورين بوليسي.

ويرى الكاتبان أن نشر كاسحة الجليد "بولار ستار" (Polar Star) التابعة لحرس السواحل الأميركية من شأنه تقليص الوقت الذي تستغرقه تلك الكاسحة للوصول إلى القارة القطبية الجنوبية.