قداس في مئوية كنيسة المختارة بحضور جنبلاط... المطران العمّار: للمحافظة على حضارة الجبل

13 آب 2021 15:19:26 - آخر تحديث: 13 آب 2021 15:39:41

لمناسبة ختام اليوبيل المئوي الثاني (200 عاماً) على بناء كنيسة سيدة الدر في المختارة، ترأس راعي ابرشية صيدا المارونية المطران مارون العمّار قداسا احتفاليا في الكنيسة، بمشاركة راعي ابرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين المطران ايلي بشارة حداد، وعاونه النائب العام المونسنيور مارون كيوان، مدير المركز الكاثوليكي للإعلام الأب عبدو أبو كسم، وخادم الرعية الاب عيد بو راشد ولفيف من الكهنة والآباء.

وحضر القداس رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، والنواب، نعمة طعمة، فريد هيكل الخازن، فريد البستاني، ماريو عون، والنائب المستقيل مروان حمادة، ورئيس الاركان في الجيش اللواء امين العرم، ورئيس بلدية المختارة واتحاد الشوف الاعلى روجيه العشي، ورؤساء بلديات ومخاتير وشخصيات وفاعليات.

وخلال القداس القى المطران العمّار عظة رأى فيها "الحدث مباركا بشفاعة امنا مريم العذراء شفيعة سيدة الدر وسيدة الانتقال ومباركا في الحضور وللوطن وان يساعدنا الرب في الصبر لتجاوز المحنة التي نمر بها".
 
وتوّجه الى النائب جنبلاط، "نرحب بكم الاستاذ تيمور كشخص وما تمثل في نهاية هذا اليوبيل ونفرح جدا ان نكون معا مع كل الحضارة التي تمثلها وسنبقى مستمرين بذات الحضارة والتصميم وسلامنا الى الزعيم العزيز وليد بك". كذلك حيّا المشاركين ومؤسسة الجيش اللبناني العظيمة التي نصلّي كي تبقى صامدة حيث الدعم الاساسي لنا جميعا، ونريد الجيش قويا لانه ركيزتنا".
 
واضاف، "حضوركم في الجبل بركة وشهادة واخوّة وتعاون وفي الايام الصعبة التي نعيشها ما ي كشف تاريخنا وتعاوننا مع بعضنا البعض للمحافظة على تراب الجبل وطبيعته وحضارته. نختم واياكم يوبيل 200 سنة على بناء كنيسة سيدة الدر 1820وثمة كتاب سيصدر يعكس التاريخ الخيّر في المنطقة الذي يتجاوز 400 سنة واكثر". 


  
وتوقف العمّار امام "فكرتين ايمانية وانسانية، فالايمانية حيث اخوتنا وابنائنا الذين عاشوا بأمان شعروا وقتذاك وجوب ان يكون لهم حضور ايماني من خلال وجود كنيسة بالتعاون مع اخوتهم الروم الكاثوليك فطلبوا من آل جنبلاط وتحديدا بشير جنبلاط فكان القبول سريعا، وكأنني بأمنا مريم إلهام المسؤولين بسرعة فكان مباركا. كيف لا في بلدة تاريخها الجامع والدار وكنيستين فانما هي مصغّرة عن لبنان وشعبه، وعن التعايش بين ابناء المنطقة. وقد رغب ابناء دار المختارة الكرام المحافظة على هذه الشهادة بأبهى صورها، وتعاونوا مع الجميع لكي تبقى الشهادة حيّة. وعلى الرغم من السنين فان روح الخير والايمان والاخوّة باقية وكل الظروف الاخرى في المنطقة كانت القشور، بقي الخير والتعاون والشهادة الحقيقية. والمعرض الذي اقامه الاب عيد وقال ان وليد بك طلب استمراه من اجل ذهه الحضار التي سنحافظ عليها بنيّة الخير في كل قرى المنطقة".
  
وتابع، "اما الانسانية، ففي الظروف التي بنيت فيها الكنيسة نتوقف عند التواصل القديم الخيّر بين ال جنبلاط وآل الخازن، وهذا التعاون المميز والاخوة المتبادلة من يقرأ التاريخ يعلم حضارة الانسانية بين المسؤولين والعائلات ويكتشف الجذور الحقيقية لاهلنا في المنطقة حينما تكلّف عائلة نظيرتها بالوصاية على ابنائها، فانما تدليلا على الثقة الكبيرة بين العائلتين، تتخطى المسافات بين المختارة وكسروان. ونحن نتمنى الاستمرار بذات الزخم والفاعلية للقول ان شعبنا في الجبل قريب بالشخصية وفي تعلقه بالارض وبالتعاون والكثير من الصفات، لماذا اذا نفتش دائما على الاشياء التي لا نشبه فيها بعضنا البعض؟! بل وجوب تلاقي المساحات المشتركة ونقاط القربى لبناء حضارة على هذه الصورة. اقول ذلك بالنظر لما يجري في الوطن من مآسٍ تدمي القلب، نتيجة ضعف الثقة بين المسؤولين. يجب ان نقرا التاريخ والعودة الى بناء ثقة للمحافظ على الوطن حيث التاريخ وحاجتنا لبعضنا البعض".


 معرض وغداء
  
بعد ذلك تفقد الحضور معرض الكنيسة، مطّلعين على اقسامه التاريخية والروحية والتراثية، ثم توجه المطرانان العمار وحداد والنائبان الخازن وحمادة الى منزل النائب طعمة، وانضم اليهم رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فكان لقاء وغداء على شرف الحضور.