إبداع لبناني جديد: المدرّس اللبناني وسام عبد الصمد يحصد جوائز عالمية!

الأنباء |

ابتكر اللبناني وسام عبد الصمد طريقة تعليم ناجحة ومثيرة في ايرلندا أكسبته شهرة كبيرة وجعلته بطلاً مميزاً في عيون الإيرلنديين، في وقت يندر فيه وجود معلمين من غير الإيرلنديين، نظرا لصعوبة انضمام المهاجرين وانخراطهم في مجال التعليم في هذا البلد الأوروبي الذي يولي عناية كبيرة لنظامه التعليمي ولا يقبل استيعاب الغرباء.
حصد الجوائز
رشح معهد "مارينو" الكائن في العاصمة الإيرلندية "دبلن" المدرس وسام عبد الصمد بصفته نموذجاً ناجحاً، بعد أن نجح في تعليم طلابه مما سمح لهم بحصد الكثير من الجوائز الوطنية، وجاء ذلك عقب اعتماده طريقة مبتكرة في التدريس، وحظي باهتمام التلفزيون الرسمي الذي سلط عليه الضوء. وتفوق وسام كثيراً في دراسة اختصاص التربية والتعليم بعد تسجيله لأعلى تقدير في تاريخ جامعة "كورك" منذ نشأتها، ونجح في مهنة التعليم وأثبت بأن جميع شروط الخبرة متوفرة فيه، ورغم صعوبة حصول المهاجرين على وظيفة في التعليم، لكن الشاب اللبناني الذي بلغت سنوات إقامته في ايرلندا 10سنوات فقط ويحمل الجنسية الايرلندية، فرض نفسه ولم يثبت في وظيفته إلا في عام 2017، بعد أن ثابر في العمل بعقود عمل مؤقتة في ايرلندا وخارجها.
فوق الاختصاص
لم يكن مسار المدرس اللبناني وسام عبد الصمد مفروشاً بالورود أو عادياً مثل جميع المدرسين، لأنه واجه العديد من التحديات والكثير من الصعوبات ليظفر بوظيفة مستقرة وتحدث عن ذلك معترفا: "لم أترك مدرسة في مدينة كورك إلا وأرسلت لها سيرتي الذاتية مع شهاداتي وخبراتي ولكنني لم أتلق أي جواب". وكشف وسام أنه درس نحو 300 ساعة في بريطانيا بعد أن قضى 6 أشهر بدون وظيفة، وبالإضافة إلى ذلك اضطر إلى تدريس مواد فوق اختصاصه ليحسن من شروط توظيفه في أيرلندا.
يذكر أن مهنة التعليم بالنسبة إلى وسام تعد جزء جوهري في حياته، والسر في نجاحه أنه يحرص على تجاوز أساليب المناهج الجامدة والمقولبة في نقل المعرفة للآخرين، بل لا يستعمل الأساليب التقليدية، ويحفز الطلبة على النقد والتفكير والبحث عن "العدالة الاجتماعية". وبداية مساره المهني كان في بلده لبنان بعد تخرجه من كلية العلوم فرع العلوم الطبيعية، ونيله الماجستير من الجامعة اللبنانية الأميركية في الهندسة الوراثية، وبعد ذلك امتهن التعليم لمدة ثلاث سنوات في الإمارات، ثم اختار الاستقرار في إيرلندا عام 2008.
الشباب المبتكر.


ومن التجارب الناجحة التي قادها وسام بل والسباقة في المدارس، قيام 12 طالباً من طلبته بإعداد وتركيب ألواح للطاقة الشمسية على سطح المدرسة، ونال مشروع الطاقة الشمسية جائزة ضمن "برنامج المبتكرين الشباب". كما تمكن وسام مع 25 تلميذاً آخرين من المساهمة في تأسيس مكتبة عامة في زامبيا، بجمع التمويل للبناء وإرسال الكتب، ومن المرتقب أن يسافروا إلى زامبيا في شهر يونيو المقبل. ويضاف إلى كل ذلك إنشائهم لتطبيق عبر الهاتف الجوال للترجمة باللغتين الإنكليزية والمحلية، يساعد المتطوعين ممن يودون السفر إلى زامبيا على التحدث مع السكان، وافتك هذا المشروع جائزة "المدرس الأكثر إلهاما" من برنامج المبتكرين الشباب YSI.